قال أناتولي أنطونوف نائب وزير الدفاع الروسي اليوم الثلاثاء، إن موسكو على استعداد للتعامل مع الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى لتسوية الأزمة السورية.
ونقلت قناة “روسيا اليوم” الفضائية عن أنطونوف -أثناء مشاركته في أعمال الدورة الـ7 للمنتدى السنوي العسكري حول قضايا الدفاع والأمن في بكين قوله - إن “موسكو ستواصل بذل الجهود في محاربة الإرهاب والحيلولة دون تصعيد حدة التوتر في سوريا، بغض النظر عن الاتهامات الباطلة الموجهة ضدها، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في سوريا.
وأعرب نائب وزير الدفاع الروسي عن خيبة أمل بلاده جراء تقويض واشنطن الاتفاقات التي توصل إليها وزيرا الخارجية الروسي سيرجي لافروف والأمريكي جون كيري في جنيف 9 سبتمبر الماضي، مفسرا انهيار اتفاق الهدنة في سوريا بعدم استعداد، أو عجز الولايات المتحدة عن الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بفصل مقاتلي المعارضة المعتدلة عن متطرفي تنظيم “جبهة النصرة”، وتحسين الوضع في طريق الكاستيلو، الشريان الاستراتيجي بالغ الأهمية الواصل إلى مدينة حلب المحاصرة.
ووصف أنطونوف قرار واشنطن تعليق تعاونها مع موسكو حول سوريا بأنه “انتصار بطعم الهزيمة”، مضيفا أن الإرهابيين هم الطرف الوحيد المستفيد من ذلك .
وشدد على أن بلاده بذلت كل ما كان بوسعها في سبيل إقامة التعاون مع الولايات المتحدة في سوريا، بما في ذلك طرح مبادرات للتعامل في عدة اتجاهات مهمة واعدة فيما يتعلق، على وجه الخصوص، بضمان أمن عسكري روسيا والدول المشاركة في التحالف الدولي بقيادة واشنطن، ولكن مبادرات موسكو لم تتلق فهما كاملا في المقابل، وانعكس ذلك في تمسك الولايات المتحدة بطرح شروط مسبقة.
وأعرب نائب وزير الدفاع الروسي عن أمله في أن لا تتخلي الولايات المتحدة عن الوسائل الدبلوماسية لصالح السيناريو العسكري في سوريا، داعيا زملاءه الأمريكيين إلى التقييم الموضوعي لجميع إيجابيات وسلبيات قرارهم.
وأشار أنطونوف إلى أن موسكو لا تزال مستعدة لاستئناف الحوار مع واشنطن بشأن سوريا، قائلا: “لم نرفض الحوار مع الولايات المتحدة.. ولكننا غير مستعدين لبنائه، إلا على أساس المساواة والاحترام المتبادل”.
وفي تقييم للنتائج التي أحرزتها موسكو بمحاربة الإرهاب في الأراضي السورية، أكد أنطونوف أن العمليات التي يجريها الطيران الحربي الروسي ألحقت أضرارا جسيمة بأنشطة “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية الناشطة، ومنعتهم من الاستيلاء على المزيد من الأراضي وشن هجمات جديدة على مواقع الجيش السوري الاستراتيجية.
وأشاد نائب وزير الدفاع الروسي بالجهود التي تبذلها بلاده للتخفيف من حدة الأوضاع الإنسانية في سوريا، وقال إن موسكو أطلقت في الآونة الأخيرة عملية إنسانية واسعة النطاق في حلب وحثت المجتمع الدولي على الانضمام إليها .
وتعهد أنطونوف بأن روسيا ستواصل تعاملها مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة، لا سيما ضمن مجلس الأمن الدولي.
وعلى صعيد آخر، أعلن مركز حميميم لتنسيق المصالحة بين أطرف النزاع السوري أن عدد البلدات المنضمة لعملية المصالحة في البلاد ارتفع إلى 760 خلال الساعات الـ24 الماضية.

ونقلت قناة “روسيا اليوم” الفضائية اليوم الثلاثاء، عن المركز الروسي التابع لوزارة الدفاع الروسية والذي يتخذ من قاعدة حميميم الجوية في ريف اللاذقية مقرا له قوله إن 6 بلدات واقعة في محافظات اللاذقية وحماة والسويداء، وقعت على اتفاقات المصالحة مع الحكومة السورية.
ورصد المركز 47 حالة انتهاك لنظام وقف الأعمال القتالية من قبل جماعات مسلحة غير شرعية في محافظات حلب ودمشق واللاذقية وحماة.