تواجه مصر فى الوقت الحالى، تحديات خارجية كثيرة، بدأت بتحذيرات السفارات الأجنبية حول مخاوف أمنية، والتى تبين كذبها، وانتهت بمحاولات الوقيعة بين مصر وإثيوبيا، بعدما أكدت الخارجية المصرية بأنها لا تتدخل فى الشأن الداخلى.
وتتطلب هذه التحديات، من القوى السياسية والأحزاب، أن تكون أمام مسئولياتها لمواجهة هذه التحديات الخارجية، حيث دعت قيادات حزبية ونواب ضرورة أن تنحى القوى السياسية خلافاتها جانبا، وتتوحد لمساندة القيادة المصرية، ودعم سياساتها الخارجية، مؤكدين أن الدولة تتعرض لضغوط خارجية كثيرة، والقيادة قادرة على مواجهة هذه الأمور.
أكد النائب أشرف رشاد، رئيس حزب مستقبل وطن، أن التحديات الخارجية التى تواجهها مصر حاليا سواء من مزاعم سفارات أجنبية، أو محاولات إحداث وقيعة بين مصر وأشقائها والدول الصديقة تتطلب تكاتف كافة القوى السياسية خلف القيادة لمواجهة تلك التحديات.
ودعا رئيس حزب مستقبل وطن كل القوى السياسية والأحزاب أن تنحى خلافاتها جانبا، وأن تجعل مصلحة الدولة هى الأهم، وأننا مطالبون كقوى سياسية أن ندعم القيادة فى مواجهة تلك التحديات، وأن نكون صفا واحدا، متابعا:"يمكن أن نختلف ولكن تكون الأرضية التى نختلف عليها حول مصلحة الوطن".
وتابع رئيس حزب مستقبل وطن:"مصر علاقاتها جيدة بجميع جيرانها وأشقائها، وعلاقاتنا بإثيوبيا جيدة، ولن نسمح بتعكير صفو تلك العلاقة، موضحا أن إعلان مصر طبيعة سياساتها الخارجية يمنع أى محاولات لإثارة القلاقل بين مصر وجيرانها".
بدوره، أكد السفير محمد العرابى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، وعضو الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر، إن الموقف المصرى ثابت ومعروف تجاه الأزمة السورية، لافتا إلى أن المملكة العربية السعودية تعرف موقف مصر السياسى تجاه الأزمة فى سوريا، وأن الخلاف فى الموقف لا يعنى شىء، فمواقف القاهرة ثابتة ومعروفة ولا تتبدل.
وأضاف العرابى فى تصريحات لـ"اليوم السابع" أن إثيوبيا تختلق مشكلات مع القاهرة لتعطيل الموضوعات الفنية بشأن سد النهضة، لافتا إلى أن الموقف المصرى معروف ولا يستطيع أحد أن يخرجها من مبادئها.
وأشار وزير الخارجية الأسبق إلى أن هناك محاولة للضغط على مصر، موضحا أن مصر ستتعرض لضغوط سياسية واقتصادية كثيرة فى الفترة المقبلة، مؤكدا أن الدبلوماسية المصرية صامدة ولا تستجيب للضغوط ومتمسكه بمواقفها، وأن القيادة السياسية مدركة حجم الضغوط على مصر وقادرة على التحمل.
من جانبه قال حسام الخولى، نائب رئيس حزب الوفد، إن المنطقة تشهد أصعب ظروف لها خلال الفترة الحالية، موضحا ان الحزب يدعم السياسة الخارجية المصرية، التى نجحت بشكل كبير فى مواجهة التحديات الراهنة، من خلال دعوة الشعب بالتكاتف ودعم قياداته السياسية.
وأوضح نائب رئيس حزب الوفد، لـ"اليوم السابع"، أن مصر لم تتدخل فى الشأن الإثيوبى، ولكن هناك محاولات لجر مصر فى معركة مع الدول الصديقة، خاصة أن الجميع يعلم أن العلاقات المصرية الإثوبية جيدة وعلى ما يرام لذلك يحاولون إفساد تلك العلاقة.
ولفت حسام الخولى، إلى أن العلاقة بين مصر والسعودية جيدة، وهناك ارتباط كامل بين الدولتين لأن المصلحة واحدة، والحفاظ على تلك العلاقة ضرورى للحفاظ على استقرار المنطقة، موضحا أن هناك أهمية كبرى أن تهدأ الدول فى المنطقة .
وتابع نائب رئيس حزب الوفد، أن مصر لا تعادى أحدا، ولكنها فى ذات الوقت لا يمكن أن تنسى ما فعلته بعض سفارات الدول الأجنبية من بث شائعات حول مخاوف أمنية، وسيظل ذلك فى المخزون الخاص بنا.
وأكد حسام الخولى، أن الأحزاب عليها دور من خلال دعوة الشعب للعمل والوقوف بجانب القيادة، لافتا إلى أن سرعة رد وزارة الخارجية المصرية على محاولات بث الوقيعة والفتن مع الدول الصديقة توقف كل هذه المحاولات الخبيثة.
وفى ذات السياق، قال النائب إبراهيم عبد الوهاب عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان ممثلا عن حزب المصريين الأحرار، إن هناك بعض الدول تحاول الوقيعة بين مصر وبعض الدول الصديقة، لافتا إلى أن هناك دائما محاولة لتشوية صورة مصر من بعض الدول.
وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية فى تصريح لـ"اليوم السابع"، إن الدولة المصرية تأخذ خطوات جادة نحو الاستقرار، لكن هناك تحديات كبيرة، ويجب الاعتماد على أنفسنا بشكل أكبر فى الجوانب الاقتصادية.
واستطرد أنه ينبغى على بعض الدول أن تراجع مواقفها تجاه مصر، لافتا إلى أن دور الدبلوماسية البرلمانية لا يتوقف فى تعزيز العلاقات مع الدول، مؤكدا أن البرلمان المصرى يتمتع بعلاقة قوية مع دول آسيا.