تعكف الإدارة العامة للمرور على الانتهاء من مشروع تكنولوجي ضخم بحلول عام 2017، والذى سيعتمد على التكنولوجيا الحديثة فى رصد المخالفات المرورية والتقليل من تدخل العنصر البشري في تسيير الحركة المرورية وتفاعل الخدمات في الشارع مع المواطنين.

كاميرات مراقبة الطرق والمحاور الرئيسية

كشف مصدر أمني، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، عن المشروع التكنولوجي الضخم الذى تعده الإدارة العامة لمرور القاهرة، والذى يعمل على تطوير منظومة مراقبة وتتبع الطرق والمحاور الرئيسية، حيث سيكون سبيلا لردع المخالفات، والتحكم في الطرق من خلال كاميرات مراقبة أعلى إشارات المرور، والطرق أعلى المحاور الرئيسية.

وقال المصدر إن المشروع يهدف لأن يكون وسيلة مجهزة لاستخدامها في الكشف عن جرائم السرقات المتعددة ما بين سرقة المواطنين أو سيارات، وجرائم الإرهاب والأعمال الخارجة على القانون، من خلال الاستعانة بالتسجيلات، التي ستتيح لرجال البحث الجنائي والنيابة العامة ومختلف القطاعات، الكشف عن الجريمة والوصول إلى أطرافها في أسرع وقت.

المرور انتهى من 75% من مشروع مراقبة القاهرة

وأضاف أن الادارة انتهت من تنفيذ 75% من مشروع متابعة ومراقبة الطرق والمحاور الرئيسية بالقاهرة، أعلى المحاور والمناطق المهمة بالاشتراك مع القوات المسلحة ومحافظة القاهرة.

وأوضح أن هناك تعاونا ثلاثيا مشتركا في تنفيذ مشروع تكنولوجي مهم يخص الأمن الوطني للبلاد، حيث يستطيع وضع حلول للمحاور، والتدخل لإنقاذ المواطنين، والمساعدة والإسهام في التوصل لخيوط جرائم الشارع.

الربط بين النيابة العامة والإدارة العامة للمرور

وأشار المصدر إلى أن المشروع سيقدم المساعدة في الربط بين إدارة المرور والنيابة العامة، عن طريق نقل المعلومات والبيانات من خلال 9 كاميرات لمراقبة منطقة التجمع الخامس.

وأكد أن الإدارة تعتزم تركيب 9 كاميرات مراقبة، وذلك عقب حادث محاولة استهداف النائب العام المساعد المستشار زكريا عبد العزيز، حيث عرضت إدارة مرور القاهرة بالتنسيق مع المحافظة وجهاز مدينة التجمع الخامس لتنفيذ مشروع مراقبة المدينة، واستخدامها في الحالة المرورية والمساعدة في البحث حال وقوع الجرائم.

منظومة التراخيص: التكنولوجيا تقدم تسهيلات للمواطنين

وقال المصدر إن المنظومة الحديثة تقدم تسهيلات في الانتهاء من تراخيص السيارات والتراخيص الشخصية من خلال الإنترنت وجهاز الحاسب الآلي، على أن يتقدم طالب التجديد في النهاية إلى الإدارة لاستلام الرخصة فقط، بينما يستطيع المواطنون استخدام الخدمة في تجديد تراخيص السيارة ما لم يكن لديها فحص شامل.

سرعة رفع الحادث تعتمد على سرعة وصول الوحدات

وقال المصدر إن إخطارات الحوادث تجري عن طريق خطوات وراء بعضها، حيث يتم إخطار إدارة المرور عن طريق فرد المرور في الشارع أو عن طريق خط الإغاثة من المواطنين أو عن طريق الكشف من خلال شاشات المراقبة داخل غرفة العمليات.

ومن ثم يتم ندب خدمات مرورية لتفقد الحادث، ومعرفة الحالة العامة، حيث يتم إخطار غرفة العمليات في الإدارة بمتطلبات الحادث ما بين "رجال الحماية المدنية، ووحدات الإسعاف، وأوناش المرور، وهكذا..".

وتقوم إدارة المرور بإبلاغ القطاعات المعنية بالحادث، والانتقال إلى الحادث لرفع الحطام، ونقل المصابين عن طريق رجال الإسعاف، وإعادة الحركة المرورية مرة أخرى للطريق.

مشروعات ربط الأحوال المدنية بقطاعات خدمة المواطنين

وأكد المصدر أن منظومة التكنولوجيا الحديثة في ربط الأحوال المدنية مع قطاعات المرور المختلفة متوقفة منذ 2010، ويتم العمل على عودة تشغيل المنظومة التي تم البدء في تنفيذها ولم تستكمل.

وقال إن المنظومة الحالية ستعمل على تسهيل الخدمات للمواطنين من خلال خدمات تكنولوجية حديثة في كل قطاع من قطاعات الدولة التي تخدم المواطن على حدة، دون الربط بينهم.

"المرور" تساعد البحث الجنائي في حادثي عابدين، ووسط البلد

وأضاف المصدر أن إدارة مرور القاهرة سبق وقدمت يد المساعدة إلى النيابة العامة، عن طريق تفريغ كاميرات مراقبة المرور المتواجدة بمنطقة عابدين، والتي كشفت الأشخاص التي قامت باختطاف طفلين بالمنطقة.

كما ساعدت كاميرات المراقبة التابعة للإدارة في الكشف عن التشكيل العصابي الأجنبي، الذي تمكن من النصب والإحتيال عى مكاتب الصرافة بمنطقة وسط البلد.

السيطرة التكنولوجية على محافظة القاهرة

قال مصدر أمني، في إدارة مرور القاهرة في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إنه يجب تفعيل واستخدام التكنولوجيا الحديثة في منظومة المرور في قطاعات القاهرة بأكملها، والطرق والمحاور الرئيسية، مؤكدا أنه آن الآوان لمحافظة القاهرة أن تكون التكنولوجيا عاملا أساسيا في السيطرة على الحالة المرورية لها.