أطلقت دبي، أمس الاثنين، أعمال بناء "برج خور دبي" الذي يطمح لأن يكون عند إنجازه في العام 2020 "أعلى برج في العالم"، متفوقًا بذلك على برج خليفة، البناء الأعلى في العالم حاليًا والذي يرتفع في سماء الإمارة بطول 828 مترًا.

ودشن حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الأعمال الإنشائية للبرج الجديد، مؤكدًا أن بناءه يندرج ضمن مسيرة القيادة الحكيمة نحو المستقبل الذي نعمل على أن يكون لنا فيه سبق الريادة في كل المجالات".

وأضاف بحسب ما نقل عنه بيان رسمي: "تعودنا أن تحدي الذات وهو مطلب مهم للوصول إلى مستويات غير مسبوقة من التميز في الوقت الذي لا ندخر فيه جهدًا لتوفير كافة المقومات اللازمة لتعزيز تنافسيتنا على الصعيدين الإقليمي والدولي".

وبحسب البيان، فإن برج خور دبي: "سيتجاوز كل الأرقام القياسية المسجلة للمباني شاهقة الارتفاع، بما في ذلك برج خليفة الذي يصل ارتفاعه إلى 828 مترًا ليصبح عند اكتماله أطول مبنى في العالم".

وكانت شركة "إعمار العقارية" أعلنت في أبريل لدى الكشف عن تفاصيل المشروع أن تكلفة البرج الجديد ستقارب المليار دولار، مشيرة إلى أنها ترغب بأن يكون إنجاز البرج الجديد "هدية للمدينة قبل العام 2020"، حين تستضيف معرض "إكسبو" الدولي الذي من المرجح أن يستقطب ملايين الزوار إلى الإمارة.

والبرج الجديد من تصميم المعماري الإسباني السويسري سانتياغو كالاترافا فالس، وسيضم منصات للزوار تطل على المدينة، وسيكون ما بين 18 و20 طابقًا فقط معدًا لاستخدامات متعددة، ويضم فندقًا من فئة "البوتيك" ومطاعم.

ويبلغ ارتفاع برج خليفة 828 مترًا، وأنجز في يناير 2010 بكلفة بلغت 1,5 مليار دولار.

وستكون "قاعة القمة" من أبرز معالم المشروع، على ما جاء في صحيفة "الإمارات اليوم"، حيث تتيح للزوار فرصة التمتع بأروع المناظر في السماء. كما يضم البرج منصات تمثل حدائق لكبار الشخصيات، تحاكي في أجوائها حدائق بابل المعلقة، إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم. وسيكون الزوار على موعد مع تحفة هندسية بكل المقاييس مع الشرفات الزجاجية الدوارة المنبثقة من هيكل البرج. وسيحتضن البرج أيضًا فندقًا فخمًا.

واستوحي تصميم البرج في "خور دبي" من زهرة الزنبق، كما أنه يحاكي في شكله تصميم المئذنة. ويحدد شكل البرعم البيضاوي معالم منصات المشاهدة في البرج. كما يتشابه ساق زهرة الزنبق النحيل مع هيكل البرج الذي روعي في التصميم الهندسي لقطره أعلى درجات الدقة والكفاءة. ويرتبط الهيكل بأرضية المشروع عبر كابلات قوية، مستوحاة بدورها من شكل أوراق الزنبق. ويمنح تنسيق الكابلات هذا قوة كبيرة للهيكل، ويثبت "برعم" الزهرة إلى الأرض بدقة فائقة باستخدام أحدث المعدات الهندسية.