اتخذ بول ريان زعيم الجمهوريين في الكونجرس الأمريكي خطوة استثنائية ونأى بنفسه عن دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة وقوبلت الخطوة برد فعل قوي من بعض المشرعين وعمقت أزمة بشأن المرشح الرئاسي المتعثر.

وفي مؤتمر عبر الهاتف مع أعضاء جمهوريين في الكونجرس كاد ريان أن يعترف بأن المرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون ستفوز على الأرجح بالانتخابات المقررة في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني وقال إنه سيكرس كل طاقته للحفاظ على الأغلبية الجمهورية في الكونجرس حتى لا تمنح كلينتون "شيكا على بياض".

وقال ريان رئيس مجلس النواب الأمريكي إنه لن يدافع عن ترامب ولن يدعو للتصويت له وذلك بعد الغضب الذي أثاره فيديو لتصريحات مشينة للنساء أدلى بها المرشح الجمهوري فيما مضى وكشف عنها النقاب يوم الجمعة.

وأدى قرار ريان إلى تفاقم أسوأ اضطرابات داخل الحزب الجمهوري منذ عقود وعزز إحساسا متناميا بالعزلة حول ترامب الذي لم يترشح من قبل لأي منصب عام.

ورد ترامب على ريان الذي كان مرشحا لمنصب نائب الرئيس في 2012.

وكتب ترامب على تويتر يقول "يجب أن يقضي بول ريان المزيد من الوقت في ضبط الميزانية والوظائف والهجرة غير الشرعية وألا يضيع وقته في مهاجمة المرشح الجمهوري."

وقال اثنان من أعضاء اللجنة الوطنية الجمهورية بشرط عدم ذكر اسمهما إن رينس بريباس رئيس اللجنة استغل فرصة مؤتمر عبر الهاتف مع أعضاء اللجنة للتأكيد على عدم وجود شقاق مع ترامب وعلى أن اللجنة التي تمثل زعامة الحزب الجمهوري وذراعه التمويلية ما زالت تدعم ترامب.

وقال أحد العضوين "أي افتراض بأن اللجنة الوطنية الجمهورية لا تدعم ترشيح ترامب و(المرشح لمنصب نائب الرئيس مايك) بنس هو افتراض خاطئ."

وتصدى ترامب لهجمات كلينتون خلال مناظرة رئاسية حامية يوم الأحد قائلا إن المرشحة الديمقراطية التي كانت وزيرة للخارجية ستدخل السجن إذا أصبح رئيسا كما هاجم زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون بسبب معاملته للنساء.

وتراجعت كثيرا أعداد متابعي المناظرة الثانية مقارنة مع المناظرة الأولى التي جرت في سبتمبر أيلول.

وأظهرت بيانات مركز نيلسن للبحوث والإحصاءات التي قدمتها شبكة (سي.إن.إن) وتضم عشر قنوات تلفزيونية يوم الاثنين أن 63.6 مليون أمريكي شاهدوا المناظرة التي استمرت 90 دقيقة يوم الأحد أي أقل بكثير من العدد القياسي الذي شاهد المناظرة الأولى بين المرشحين وهو 84 مليونا.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته محطة ان.بي.سي نيوز وصحيفة وول ستريت جورنال يوم الاثنين أن كلينتون تعزز فارق تفوقها على خصمها الجمهوري. وأشار الاستطلاع الذي أجري بعد الكشف عن الفيديو الخاص بترامب ولكن قبل المناظرة إلى أن كلينتون حصلت على نسبة دعم بلغت 47 في المئة بين الناخبين المحتملين مقارنة بنسبة 35 في المئة لترامب.