بدأ موقع ويكيليكس نشر آلاف رسائل البريد الإلكتروني، التي تم قرصنتها من جهاز جون بوديستا، رئيس حملة المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون.

وقد بدأت آلاف الوثائق بالظهور على شبكة الإنترنت، بعد ساعات من اتهامات مسؤولين أميركيين لروسيا بأن لديهم تأكيدات على قيام موسكو بحملة قرصنة منسقة تهدف إلى تغيير نتائج انتخابات نوفمبر القادم.

وتتألف الدفعة الثانية من 2000 رسالة، بينما كانت الدفعة الأولى تتكون من 2086 رسالة.

ووعد ويكيليكس بنشر المزيد مما سماها بالمجموعة النفيسة.

وكانت الدفعة الأولى من الرسائل نشرت يوم الجمعة الماضي، وتضمنت مقتطفات من نصوص خطب ألقتها هيلاري أمام شخصيات من وول ستريت وجماعات خاصة، مما يؤكد سبب رفضها نشر هذه الرسائل كاملة.

وقد أكدت كلينتون خلال المناظرة الرئاسية الثانية صحة هذه الرسائل خلال محاولتها الدفاع عن أحد تسريباتها التي تقول فيها إنها تعتمد سياستين مختلفتين، واحدة رسمية للجمهور والثانية خفية عن الأنظار.

وتكشف أحدى الرسائل قول كلينتون إنه لا يمكن الكشف عن كل ما يتم في الغرف المغلقة، لأن هذا الأمر يسبب التوتر، وإنه ينبغي أن يكون هناك سياستين مختلفتين، إحداهما رسمية للجمهور والثانية خفية عن الأنظار.

وتظهر الوثائق التي نشرت، بعد اخترق حاسوب رئيس الحملة جون بودستا، عرضا لمقتطفات وتصريحات أدلت بها عن وول ستريت والسياسة التجارية.

وكانت خطب كلينتون المدفوعة لبنك غولدمان ساكس وشركات مالية أخرى، تشكل نقطة خلاف خلال الانتخابات التمهيدية التي انطلقت مطلع هذا العام.

وتظهر الدفعة الأخيرة من الرسائل الإلكترونية العلاقة بين وسائل الإعلام الرئيسية وكلينتون.

إذ تمتدح رسالة إلى أحد رعاة كلينتون وهو المليادير حاييم صبان - مالك مؤسسة "يونيفيجن" الإعلامية - أداء المذيعين المتحيز لكلينتون في إحدى المناظرات التي شاركت يونيفيجن في بثها في مارس 2016، حيث أظهر المذيعون كلينتون كشخص حازم وقوي، وأن هذا ساعد الحملة.

وتشكر الرسالة التي كتبها روب فريدمان - المدير المساعد لشركة موشن بيكتشرز جروب - شركة يونيفيجن، وقد أعاد فريدمان إرسال هذه الرسالة لحملة كلينتون.

وأظهرت رسائل أخرى العلاقة بين كلينتون وجريدة نيويورك تايمز البريطانية.

حيث ترصد إحدى هذه الرسائل محاولة زرع تقرير يمتدح كلينتون في الصحيفة.

كما يظهر أيضا تبادل الرسائل المستمر بين بوديستا وصحفي في جريدة نيويورك تايمز، يتحدث فيها كأنه مندوب عن هيلاري كلينتون وليس كصحفي.

كما تظهر رسالة أخرى بعث بها دارنيل ستورم - رئيس سابق لمؤسسة كلينتون - إهانته عضوة الكونجرس تاسلي جابارد، بعد أن استقالت من اللجنة الوطنية للحزب الديموقراطي لتدعم بيرني ساندرز.

ويتحدث ستورم في هذه الرسالة بطريقة مهينة لعضوة الكونجرس، يلومها فيها على دعمها لساندرز الذي لم يحقق شيئا خلال عمله العام لفترة 40 عاما، حسب زعمه.

وقام ستورم بإرسال هذه الرسالة إلى حملة هيلاري.

وتظهر مذكرة بعثها مستشار كلينتون العام - مارك إلياس - الحيل القانونية التي يمكن لهيلاري من خلالها الالتفاف على القوانين التي تحدد حجم تمويل الحملات الانتخابية، لجمع المزيد من الأموال.

وفي مارس 2015 عبر رئيس حملة كلينتون - روبي موك - عن استيائه من قيام رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي ديبي وسرمان شولتز باختيار مدير تنفيذي لمؤتمر الحزب دون الرجوع لحملة كلينتون، مما يوحي بأن اللجنة المركزية للحزب كانت تنسق مع حملة كلينتون بانتظام منذ المراحل الأولى للانتخابات التمهيدية الديموقراطية.