تسبب انهيار جزئي لأحد الكباري على ترعة الجعفرية، أحد فروع النيل الكبرى بمنطقة الدلتا، في عزل قرابة 50 ألف مواطن عن عالمهم الخارجي وعن القرى المحيطة بهم وهى قرى منشاة عبدالله والبدنجانية وبلوس وعزبة عقدة وعزبة مصباح وهي قرى تابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية ويعد الكوبري الطريق الوحيد لتلك المناطق للوصول إلى أعمالهم .. والكوبري المنهار جزئيا كان يربط تلك المناطق بطريق الجعفرية السنطة طنطا ما تسبب معه في أزمة تجارية وإنسانية، لأهالي تلك القرى الذين تعالت أصواتهم املا في أن يستمع احد المسئولين إلى معاناتهم لكن اجابة المسئولين كانت بمثابة الصدمة للمواطنين.

وأوضح ممدوح هجرس رئيس مجلس ومدينة السنطة أنه فور علمه بانهيار احد الاجزاء المعدنية من الكوبرى قمنا بايقاف حركة السيارات عليه، تجنبا لانهياره تماما واغلقناه بالخرسانه وتركنا فتحة عبارة عن 180سنتيمترا تسمح بمرور الأهالي إلى جانب عربات المزارعين والمركبات النارية والتروسيكل إلى ما شابه حتى لا يتعرض الكوبري للانهيار الكامل وأيضًا حتى لايصبح الاهالى فى حالة حصار كامل وارسلنا مذكرة للعرض على اللواء احمد ضيف محافظ الغربية الذى امر باتمام إجرءات الإغلاق الجزئي.

بينما كان تعليقات الاهالى على الموضوع هى التى كشفت الكارثة فبعد ارسال الاهالى وفدا لمقابلة وزير الري، بأن الكوبرى سوف ينهار ويحتاج الى صيانة لاعادة تشغيله كان رد المسئولين فى وزارة الرى بأن الكوبرى لا يتبع الرى وان الوزارة ليس لديها اى فكرة عن الكوبرى المذكور او عن تاريخ انشائه وعليهم التوجه الى وزارة الزراعة فقد يكون تابعا لهم.

وليد فكرى مواطن من قرية عزبة عقدة التى تضررت من اغلاق الكوبرى قال ان هناك 50الف مواطن يعيشون فى القرى التى تضررت من اغلاق الكوبرى وباتوا يتنقلون بعربات الحديد التى تجرها الحمير وكأن الحياة قد عادت الى عام 1970 وكل شىء من مواد البناء اصبحنا نشتريه بالضعف واصبح وصولنا الى اعمالنا يتطلب وقتا أكبر وكذلك فان الطلبة فى الجامعات بتلك القرى لن يستطيعوا الذهاب الى كلياتهم بسبب عدم وجود سيارات يمكنها الوصول الى قرانا فهل يقبل المسئولون بتلك الاوضاع المأساوية.

محمد مصباح احد الاهالى المتضررين قال ان مديرية الزراعة فى الغربية ابلغتنا ان الزراعة لاتقوم بانشاء الكبارى او المعديات على فروع النيل وبالتالى هى ليس لها شأن من ازمتنا ولاتعرف عنه اى شىء ولاتوجد لديها اى صلاحيات لانشاء مثل تلك الكبارى او صيانتها وانه يجب التوجه الى الرى لانها صاحبة الاختصاص.

بينما يقول المهندس محمد عيسوى احد الاهالى: ان اغلاق الكوبرى قد اثر بشكل كبير على حركة الناس وحركة التجارة حيث ان الكوبرى كان يربط محافظة الغربية بالمنوفية عن طريق ربط مدن السنطة وبركة السبع وزفتى وباتت كل مواد البناء التى تدخل فى تلك المنطقة تشهد ارتفاعا نتيجة لجوء سيارات النقل الثقيل الى دخول المنطقة عبر المرور اولا بطريق زفتى السنطة.

وطالب وزير الرى بسرعة التدخل مؤكدا ان الكوبرى تابع لادارة وزارة الرى والموارد المائية وان اى ادعاء للمسئولين فى تلك الوزارة بان الكوبرى ليس تابعا لهم هو كلام فارغ وقال ان الغريب الان ان المواطنين يبحثون عن اصحاب الكوبرى.. فهل علينا البحث عن اصحاب كل شىء فى هذا البلد؟.