ألقت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، مساء أمس، نيابة عن الدول الإفريقية كلمة القارة فى اجتماع محافظي الدول الأفارقة بالبنك الدولي مع الدكتور جيم كيم، رئيس مجموعة البنك الدولي، على هامش ترؤسها وفد مصر فى الاجتماعات السنوية للبنك بالعاصمة الأمريكية "واشنطن".

واستهلت الدكتورة الوزيرة، كلمتها بتوجيه التهنئة لرئيس البنك على التجديد له لولاية ثانية، داعية إلى دعم قدرات البلاد الإفريقية فى منع المضاربات والتدفقات المالية غير المشروعة التى تؤثر سلبًا على الوضع المالي والنقدي لاقتصاد القارة، مشيدة بدعم البنك الدولى للتنمية فى القارة السمراء.

ووجه الحضور التحية للوزيرة لحديثها عن ضرورة مكافحة تدفق الأموال غير المشروعة.

وأوضح رئيس البنك، أن هناك 7 نواب لرئيس البنك من أفريقيا، وقد وصلنا إلى 2.10 % من عدد العاملين الأفارقة فى البنك، مشيرا إلى انه سيتم العمل على زيادة الأفارقة فى البنك، ودعا المانحين إلى زيادة التمويلات فى مجالات دعم تغيرات المناخ إلى أفريقيا، وتحدث ممثل مؤسسة التمويل الدولية، عن التزامهم بدعم الدول الأفريقية.

كما التقت الدكتورة "سحر نصر" وزيرة التعاون الدولى عبد اللطيف يوسف الحمد، رئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، على هامش ترأسها وفد مصر فى الاجتماعات السنوية للبنك الدولى بالعاصمة الأمريكية "واشنطن".

وأكدت الوزيرة علي تطلع مصر الدائم لتنمية علاقاتها مع الصندوق في ضوء العلاقات التاريخية الممتدة بين الطرفين والتي ترجع لعام 1974، حيث تم بحث مدي إمكانية مشاركة الصندوق في مؤسسة التمويل الإسلامي الأصغر التي سيتم إنشاؤها في مصر بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية.

وناقش الجانبان، إمكانية استفادة القطاع الخاص المصري من التمويلات والأنشطة الخاصة بالصندوق، ومنها المساهمة في رأسمال المشروعات، وتقديم خطوط الائتمان، وذلك بالإضافة إلى تقديم الدعم المؤسسي والخدمات الفنية، حيث عدل الصندوق اتفاقية انشائه في عام 1997 علي نحو يسمح له بالقيام بهذه الأنشطة.

كما بحثا التعاون فى عدد من المشروعات المستقبلية، حيث بلغ عدد المشروعات التي ساهم الصندوق العربي في تمويلها لمصر 56 مشروعا خلال الفترة من 1974 حتى 2015، بقيمة إجمالية بلغت 1.327 مليار دينار كويتي (حوالي 4.78 مليار دولار أمريكي).

ووقعت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى خطاب نوايا مع هانى سنبل، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، على هامش ترؤسها وفد مصر فى الاجتماع السنوى للبنك الدولى بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

وصرحت نصر بأن الخطاب يأتى فى إطار رغبة من الحكومة المصرية فى تحقيق طفرة نوعية وجوهرية فى الصادرات المصرية باعتبارها قاطرة لنمو الصناعات المصرية، وما لذلك من نتائج إيجابية على التنمية الاقتصادية بشكل عام، لذلك دعت الحكومة، المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة للمساهمة فى مجال دعم وتنمية الصادرات المصرية.

وأشارت الوزيرة إلى أن الطرفين يعلنان رغبتهما فى التعاون بأن تقوم المؤسسة الدولية الإسلامية بدراسة ما يمكنها تقديمه من برامج لدعم الصادات المصرية، وتشمل هذه الدراسة البرامج التى يمكن تقديمها تحت مظلة مبادرة جسور التجارة العربية الإفريقية التى أطلقتها المؤسسة بهدف تعزيز التجارة بين الدول العربية والإفريقية، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على عقد اجتماعات تشاورية بين الجهات المعنية بالحكومة والمؤسسة لبحث البرامج المختارة وضمان اتساقها مع رؤية الحكومة المصرية وبرامجها التنموية؛ مؤكدة أن الحكومة المصرية ستقدم ما فى وسعها لإنجاح ما قد تقدمه المؤسسة من برامج لدعم الصادرات المصرية.

وعلى هامش التوقيع التقت الوزيرة بهانى سنبل، حيث تم بحث زيارة بعض المؤسسات المالية الدولية والإقليمية والعربية التى تقوم بضخ الموارد المالية فى المؤسسة الدولية الإسلامية، وتعزيز دورها فى التجارة والتعاون التجارى بين الدول الأعضاء فى منظمة التعاون الإسلامى ومن ضمنها مصر، ودعمها لمصر فى مجال الصوب الزراعية.

وناقش الجانبان، مبادرة المساعدة من أجل التجارة، والتى سبق أن ساهمت مصر فيها بـ500 مليون دولار، حيث اشار "سنبل" إلى رغبته فى استفادة مصر من هذه المبادرة فى مرحلتها الأخيرة، اضافة إلى التعاون مع مصر فى مبادرة دعم الجسور العربية الافريقية والتى يدعمها عدد من الصناديق العربية منها الصندوق السعودى للتنمية وصندوق أبو ظبى، ويعمل جزء منها فى مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة.