أكد حمدى عبد العزيز، المتحدث باسم وزارة البترول، أن شركة أرامكو الحكومية السعودية، التى تعد أكبر شركة نفط فى العالم، أبلغت الهيئة العامة للبترول المصرية شفهيا بوقف شحنات المواد البترولية لشهر أكتوبر الجارى.
وقال عبد العزيز، فى مداخلة مع الكاتب الصحفى خالد صلاح ببرنامج "على هوى مصر" الذى يذاع على فضائية النهار one ، إن ما قامت به شركة أرامكو، اتفاق تجارى اقتصادى بحت، فيما يتعلق باستيراد كميات من المنتجات البترولية، وليس له أى مدلولات سياسية، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق عليه وتنفيذه اعتبارا من مايو الماضى، وكانت الشحنات تصل بانتظام فى حدود 700 ألف طن شهريا من السولار والبنزين والمازوت، وما أعنلته "رويترز" بالتوقف عن الإمداد غير صحيح، مستدركا:"لكن أُبلغنا شفاهة أن الشحنات فى أكتوبر مش هتيجى".
وكشف المتحدث باسم وزارة البترول، أنه بعد إبلاغ الوزارة بوقف شحنات أكتوبر، طرحت هيئة البترول على الفور مناقصات عالمية لاستيراد هذه الكميات من السوق العالمى، وتم التعاقد فعليا على هذه الكميات خلال شهر أكتوبر، مشيرا إلى أن الاستيراد لم يتوقف على شركة أرامكو السعودية لأنها تصدر للوزارة 40% فقط من الكميات، أما الـ60% الباقية فتأتى عن طريق مناقصات عالمية واستيرادها من الخارج.
وأوضح عبد العزيز، أن العلاقات ما بين شركة أرامكو وهيئة البترول جيدة، مضيفا:"لا نريد أن نستبق الأحداث ونشيع أقاويل بأن السعودية تعاقبنا على تصويت مصر لسوريا فى مجلس الأمن، لأن مصر لن تُعاقب"، مؤكدا أن "هناك هجمة شرسة تريد أن تعكر العلاقة بين البلدين، وتتخذ من مثل هذه الشحنات ذريعة".
وأشار إلى الشركة السعودية لم تعطِ أى تفسير لهذا القرار على الإطلاق، معلنا أن قرار "أرامكو" كان قبل تصويت مصر فى مجلس الأمن، لذلك اتخذت الوزارة احتياطاتها على الفور، مضيفًا :"البوتاجاز مش داخل فى الاتفاق التجارى ويتم استيراده من الخارج عن طريق مناقصات أخرى".
من جانبه، علق الكاتب الصحفى خالد صلاح، بأن المسئولين عن شركة أرامكو يقرأون ما يحدث فى العالم، وما يكتب عن الأزمة المكتومة بعد قرار مصر فى مجلس الأمن، مشددا على أنه حرصا من الجانبين سواء مصر أو السعودية لتفويت الفرصة، يجب أن تخرج "أرامكو" لتعلن الأسباب عن توقف التوريد فى شهر أكتوبر، على الأقل للرد على ما أكدته "رويترز" بأن هذه أزمة سياسية أو أن ما يحدث مع مصر هو "قرصة ودن".
وقال الكاتب الصحفى:" لن نزايد أو نفقد الثقة فى إخوتنا السعوديين الذين وقفوا بجانبنا، لكن نشعر بالمصطلحات الدبلوماسية التي استخدمها مندوب السعودية عقب قرار مصر فى مجلس الأمن بـ"أن موقف مصر مؤلم"، ونحن نقول إن موقف "أرامكو" مؤلم ومحزن ويستدعى ضرورة التفسير"، متسائلا:" هل الإمدادات البترولية التي تقدم لمصر، ناشئة عن رؤية تجارية ومحبة وأخوة، أم ناشئة من أن مصر تسير على هوى أحد؟!".