قال أحمد العناني المحلل السياسي والخبير بالشأن الدولي، إن ما تناقلته وسائل الإعلام حول قطع السعودية للمعونات البترولية عن مصر ليس قائم علي أساس صحيح، لافتًا إلي أنه تصريح شفوي من قبل شركة "ارامكو" السعودية ولم يأخذ مأخذ الجدية بشكل رسمي خاصة وأن مصر أبرمت اتفاقية مع العاهل السعودي الملك سلمان خلال زيارته بمصر بواقع 700 طن شهريا لمده خمس سنوات.

وأوضح"العناني" ،في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أنه في حالة قطع المعونات البترولية الخليجية فإن مصر تملك الحلول من خلال شراء ما يغطي احتياجات مصر البترولية عن طريق القرض الذي استقدمته من البنك الدولي وعقد شراكات جديدة مع دول الكويت والإمارات.

وأكد "العناني" أن علي السعودية أن تتفهم موقف مصر تجاه التصويت لصالح القرار الروسي، مشيرًا إلى أن موقف مصر يتبلور في حرصها علي حل الأزمة السورية علي أساس التسوية السياسية.

وأضاف أن هناك تخبط وتشبث بالأراء داخل مجلس الأمن من أجل مطامع أطراف دولية تريد استغلال الوضع الملتهب في حلب.

وأشار إلي أن مصر تحرص علي عدم تقسيم سوريا ووصول جماعات متطرفة بما فيهم جبهة النصرة وداعش للتحكم في مصير سوريا، مؤكدا علي ضرورة أن تتفهم السعودية قرار مصر بالتصويت وأن هناك خطورة تتمحور بتواجد أطراف دولية قد تضر بالأمن القومي العربي.

ويذكر أن وسائل الإعلام تداولت أن السعودية قطعت المعونات البترولية عن مصر وأن الموقف سيتزايد أكثر حده بعد ما انتقدت السعودية وقطر تصويت مصر في مجلس الأمن الدولي لصالح مشروع القرار الروسي حول الوضع في سوريا، الذي لم يلق تأييدا إلا من أربع دول.

فقد وصف المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المُعلمي تصويت مندوب مصر لصالح مشروع القرار الروسي بالمؤلم.