تسببت أنباء توقف شركة أرامكو السعودية عن إمداد مصر بالبترول، في حالة من الجدل والترقب المصري، خاصة وأن الموقف جاء بعد تحرك مصر المعارض للموقف السعودي بمجلس الأمن، حيث صوت مندوب النظام المصري بمجلس الأمن بالموافقة على قرار خاص بالمشروع السوري والذي يقضي باستمرار عمليات القصف في حلب السورية واعتبار جبهة النصرة منظمة إرهابية، الأمر الذي رفضه مندوب الرياض.

وقال تجار لرويترز إن مصر لم تتلق مخصصات المساعدات البترولية السعودية لشهر أكتوبر، مما اضطر الهيئة المصرية العامة للبترول إلى زيادة مناقصاتها سريعًا، حتى في ظل نقص حاد في الدولار وزيادة المتأخرات المستحقة لشركات إنتاج النفط.
ووافقت السعودية على إمداد مصر بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهريًا لمدة خمس سنوات بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار بين شركة أرامكو السعودية والهيئة المصرية العامة للبترول، جرى توقيعه خلال زيارة رسمية قام بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر هذا العام.
ونرصد خلال التقرير التالي إجمالي المساعدات التي حصلت عليها مصر منذ الاطاحة بحكم الدكتور مرسي.
5 مليارات دولار بعد أحداث 30 يونيو

بعد أحداث 30 يونيو، أعلن العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله، تقديم حزمة مساعدات لمواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، يبلغ حجمها الكلي 5 مليارات دولار، تقسم إلى مليار دولار كمنحه نقدية، وملياري دولار منحة عينية، تتمثل في منتجات بترولية وغاز، إلى جانب ملياري دولار كوديعة لدى البنك المركزي دون مصاريف تمويلية، وحصلت مصر بالفعل على إجمالي الحزمة بالكامل.
3 مليارات إضافية في نفس الشهر

ورفعت السعودية حجم مساعداتها البترولية لمصر من ملياري دولار إلى 5 مليارات دولار، وفقًا لتأكيدات مسؤولين حكوميين، ليصل إجمالي المساعدات بعد 30 يونيو إلى نحو 8 مليارات دولار.
تأمين ألف طن متر من غاز البترول المسال

كما قدمت السعودية مساعدات عينية، تمثلت في تأمين ألف طن متري من غاز البترول المسال، لمواجهة أزمة الطاقة في مصر، ووقعت في نوفمبر 2014م، ثلاث إتفاقيات ثنائية جديدة، بقيمة إجمالية تبلغ 350 مليون دولار، لتمويل مشروعي محطتين لتوليد الكهرباء، وتمويل الصادرات السعودية لمصر، في خطوة تستهدف حل أزمة الكهرباء، التي تفاقمت خلال السنوات الماضية.
دعم قناة السويس ودعم بترولي 5 سنوات
في نهاية 2015م، أمر الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز، بتقديم مساعدات اقتصادية لمصر، تشمل دعم احتياجات القاهرة من المواد البترولية، ورفع حجم الاستثمار، علاوة على دعم حركة النقل بقناة السويس.
وأمر سلمان بمساعدة مصر في تلبية احتياجاتها البترولية على مدى السنوات الخمس المقبلة، وزيادة الاستثمارات السعودية هناك، لتصل إلى أكثر من ثلاثين مليار ريال (نحو ثمانية مليارات دولار)، كما أمر أيضًا بدعم حركة النقل في قناة السويس من قبل السفن السعودية.

قرض تنمية سيناء بتكلفة مليار و110 مليون جنيه
قرض تنمية سيناء لاستصلاح 18 ألف فدان في 7 مناطق في جنوب سيناء، وإنشاء جامعة الملك سلمان في طور سيناء بتكلفة مليار و110 ملايين جنيه، إضافة إلى استصلاح 100 ألف فدان في طور سيناء، ضمن المشروع القومي لاستصلاح وزراعة مليون ونصف المليون فدان.

تأسيس شركات سعودية بقيمة 4 مليار دولار
وكشفت الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي، في مايو الماضي، عن حصول مصر على مساعدات بقيمة 24 مليار دولار من المملكة العربية السعودية، جزء منها على شكل منح بترولية على مدار الخمس سنوات وجزء آخر مشاريع لتنمية سيناء، وآخر لتطوير قصر العينى.
وحول حجم المنح والقروض التي استطاعت الوزارة الحصول عليها خلال الـ7 أشهر الماضية، أوضحت الوزيرة أنها وصلت إلى نحو 10 مليارات دولار، وهذه المبالغ لا تدخل الوزارة مرة واحدة، حيث توجد عدة إجراءات منها النظر لنسبة المنح فى القروض الميسرة، كاشفة عن وجود تنسيق تام مع الوزارات المختصة فى الحصول على القروض الخارجية.