تبحث السلطات السعودية والفيليبينية سبل مساعدة آلاف العمال الفيليبينيين العالقين في المملكة بسبب تأخر رواتبهم وعدم قدرتهم على إصدار تأشيرات خروج، بحسب ما أفاد دبلوماسي فيليبيني.
وقال القائم بأعمال السفارة الفيليبينية فى الرياض ايريك اريباس لوكالة فرانس برس مساء الأربعاء، أن 11 ألفا من مواطنيه يعملون بمعظمهم في قطاع المقاولات، لم يتلقوا منذ أشهر رواتبهم في ظل الصعوبات المالية التي تواجهها شركات مقاولات عملاقة فى السعودية.
وأوضح “رواتبهم لم تدفع، بعضهم منذ ثمانية أشهر”، وتحدث الدبلوماسي عن “أزمة إنسانية”، وأن بعض العمال يواجهون صعوبة حتى في تأمين غذائهم اليومي، او اصدار تأشيرات خروج نظرا لكلفتها المالية وضرورة موافقة كفيلهم على ذلك، كما انتهت صلاحية اقامات العديد منهم، وهم غير قادرين على تجديدها، والتقى وزير العمل والتنمية الاجتماعية مفرج الحقباني الأربعاء نظيره الفيليبيني سيلفستر بيلى الذي يزور المملكة لبحث أوضاع العمال.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن المسئول الفيليبيني شكر للسلطات “التسهيلات التي قدمتها”، ومنها “منح العمالة الفيليبينية حرية العودة إلى بلادها على نفقة حكومة المملكة، أو الانتقال لصاحب عمل آخر دون اذن صاحب العمل السابق”، ونقلت عن الحقبانى تأكيده ان الوزارة “تعمل على تكليف محامين قانونيين لمتابعة قضايا العمالة المتضررة وحماية حقوقها واستيفائها بدون اى رسوم تتحملها العمالة”، مشددا على أن الوزارة “لن تسمح لأى منشأة خاصة بعدم الالتزام بواجباتها وحقوقها تجاه عمالتها”.
وذكر الوزير بتوجيهات العاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز هذا الشهر، والقاضية بحل مشكلة رواتب العمال وتوفير متطلباتهم الاساسية من غذاء وخدمات طبية وصحية وتسهيل عودة الراغبين منهم الى بلادهم على نفقة الحكومة السعودية، او تغيير صاحب العمل.
وتفاعلت منذ نهاية يوليو قضية أوضاع آلاف العمال، خصوصا الآسيويين، نتيجة تأخر شركات عن تسديد رواتبهم، أبرزها “سعودى أوجيه” المملوكة من رئيس الوزراء اللبنانى السابق سعد الحريرى.