قال مصدر حكومي على صلة بمفاوضات صندوق النقد الدولي، اليوم الإثنين، إن الحكومة استأنفت دراساتها الخاصة باستخدام اتفاقية ميزان المدفوعات بمنظمة التجارة العالمية، والتي تتيح للحكومات استخدام إجراءات تقليدية على الواردات بهدف ضبط ميزان المدفوعات.

وفي تصريحات صحفية، أضاف المصدر أن "الحكومة كانت قد حصلت على ضوء أخضر من منظمة التجارة العالمية لاستخدام الاتفاقية، وأصدرت بالفعل قرارًا بتسجيل المصانع الأجنبية الموردة للسوق المصرية".

وكشف المصدر أن الحكومة "تدرس حاليًا حظر استيراد سلع تامة الصنع تصل قيمتها إلى 10 مليارات دولار في المتوسط"، لافتًا إلى أنه حال اتخاذ القرار فإن قائمة السلع التي سيشملها الحظر ستشمل ما لا يقل عن 15 سلعة ليس من بينها أي مواد غذائية.

وأوضح المصدر أن الحكومة كانت قد أبلغت منظمة التجارة العالمية أنها تعاني من اختلالات في إيراداتها تسببت في عجز ميزان المدفوعات منذ مطلع العام خاصة التحويلات، وإيرادات القناة والسياحة، والصادرات فضلاً عن ارتفاع فاتورة الواردات.

وأشار إلى أن اتفاقية منظمة التجارة العالمية تتيح للحكومة اتخاذ إجراءات تعريفية للواردات (التعريفة الجمركية) بنسب تفوق المسموح بها في اتفاقياتها، كما يتيح لها وقف استيراد السلع إذا كانت الإجراءات التقييدية لا تحقق الهدف الذي تسعى إليه الحكومة شريطة إثبات ذلك.

وكان صندوق النقد الدولي والحكومة المصرية، قد توصلا في منتصف أغسطس الماضي إلى اتفاق مبدئي على قرض بقيمة 12 مليار دولار يسدد على 3 سنوات لدعم الاقتصاد المصري، لكن المصادقة عليه رسميًا من قبل المؤسسة المالية مشروطة بسلسلة إجراءات مسبقة.