طالبت جمعية خبراء الضرائب المصرية باستثناء عدد من الخدمات المستوردة من الخضوع للضريبة على القيمة المضافة، وذلك لدعم قطاعات السياحة والصناعة والتصدير لحين تعافيها من الأزمة الحالية التى تتعرض لها منذ 5 سنوات.
وأكد أعضاء الجمعية خلال الندوة الرابعة التى عقدتها الجمعية حول أثر قانون الضريبة على القيمة المضافة على النشاط الاقتصادى، أن جانبا كبيرًا من الأزمة التى يعانى منها الاقتصاد المصرى حاليا سببها نقص المعروض من الدولار نتيجة لتراجع الحركة السياحية وانخفاض الصادرات، وهما الموردان الرئيسيان للنقد الأجنبى فى مصر، ولذلك يجب أن تتفق جميع الجهود التى تبذلها الحكومة من أجل تنشيط الحركة السياحية وزيادة الصادرات ومساندة المنشات العاملة فى هذين القطاعين.
وأكد المحاسب القانونى أشرف عبد الغنى رئيس الجمعية أنه حين صدر قانون ضريبة القيمة المضافة كنا نتوقع أن يمنح القطاع السياحى بعض التسهيلات والمزايا ولو مؤقتا، لحين انتهاء تلك الأزمة أسوة بما تم فى قانون الضريبة على الدخل، الذى خضع فى المادة ٥٦ منه كافة المبالغ المدفوعة، مقابل خدمات من الشركات المصرية إلى كيانات اقتصادية بالخارج للضريبة بسعر ٢٠٪‏، إلا أن لائحة القانون أعفت خدمات مدفوعة بالخارج من الخضوع للضريبة، وذلك خروجا عن الخضوع الكامل بنص القانون، وذلك لمساندة قطاعات اقتصادية، ومنها النشاط السياحى والصناعى، مثل مقابل الخدمات المدفوعة من الشركات والفنادق المصرية مقابل الإعلان الدولى المباشر للفنادق فى مصر، وكذلك الاشتراك فى المعارض الدولية والترويج الدولى، وبالنسبة للنشاط الصناعى تم إعفاء النقل والشحن والنولون والتأمين، بالإضافة إلى إعفاء المقابل المدفوع لجلب التكنولوجيا الحديثة اللازمة لتطوير وتحديث الصناع، مما يساعد على جوده المنتج المصرى وبالتالى زيادة القدرة على التصدير.
وأضاف أن الجمعية تطالب بنفس الأمر فى قانون الضريبة على القيمة المضافة، حيث نص القانون على إخضاع كافه المبالغ المدفوعة للخارج لضريبة القيمة المضافة بسعر ١٣٪‏ باعتبارها خدمات مستوردة، وطالب بالنص فى اللائحة على إعفاء الخدمات المستوردة اللازمة للنشاط السياحى والصناعى مثل ما تم فى قانون الضريبة العامة ولائحته.
وأكد المحاسب القانونى وليد نبيل مدير فرع جمعية خبراء الضرائب بالعبور والعاشر من رمضان، أن المجتمع الضريبى يترقب صدور اللائحة التنفيذية للقانون بصورة واضحة ومفسرة للعديد من النصوص القانونية.
وأضاف انه يجب على اللائحة أن تحدد بوضوح المعالجة الضريبية لعقود المقاولات، وأن يحاول المشرع تدارك الآثار السلبية التى قد تنتج عن مثل هذا النص الخطير، الذى يطالب الممولين بتغيير عقودهم التى أبرموها قبل صدور القانون، بحيث يتم التطبيق على العقود الجديدة التى تبرم بعد صدور القانون وليس قبله، كما يجب أن تحدد اللائحة التنفيذية آلية رد الضريبة على مشتريات وتكاليف الإقامة بالفنادق بالنسبة للسائحين والأجانب القادمين لمصر، وهو أمر متعارف عليه فى جميع دول أوروبا.
وطالب المحاسب القانونى رضا سعدان مستشار الجمعية، بأن تحدد اللائحة آلية التعامل مع الإعفاءات وخصم الضريبة وردها والمستندات المطلوبة، وأن يكون هناك دليل واضح لجميع المتعاملين مع المصلحة، بالإضافة إلى تعريف واضح للخصم المباشر وغير المباشر، وتحديد صريح لأدلة وضوابط التجنب الضريبى الوارد فى المادة 54 من القانون.
وأكد المحاسب القانونى محمود العرجاوى عضو الجمعية على ضرورة وضع تعريف واضح باللائحة لما هو مقصود بالضريبة غير المباشرة عند خصم ضريبة المدخلات، وفقا لما نصت عليه المادة 22 من القانون، حتى لا تخضع للاجتهادات الشخصية فى تفسيرها، وأن تحسم اللائحة موقف البيع الحكمى، أو السلع المسعرة مثل الدواء، وما موقف المستلزمات اللازمة لتعبئة أو تغليف مثل هذه السلع، حيث يجب أن تضع اللائحة نظاما تحاسبيًا للمعالجة الضريبية تراعى فيها البعد الاجتماعى لهذه السلع.