بدأت محافظة بورسعيد فى إنشاء أول قسم تعليمي لنظام اللوجستيات في الصناعات البحرية بمدرسة الثانوية الصناعية البحرية بمدينة بورفؤاد والذى يتولى تخريج طلاب للعمل في مشروعات قناة السويس القومية والموانئ الجديدة، الذى يأتى لموابكة ما تشهده منطقة شرق بورسعيد من المشروعات القومية، كإنشاء أرصفة حاويات وميناء محورى يتصدر موانئ العالم، ومنطقة صناعية شاملة ومزارع سمكية.
ويرصد "اليوم السابع" تفاصيل إنشاء أول الأقسام اللوجيستية في مصر والتي سيتم افتتاحها خلال الأسبوع القادم بمدرسة الثانوية الصناعية البحرية بمدينة بورفؤاد؛ و الذي يعتبر الأول من نوعه بالشرق الأوسط داخل مديرية التربية والتعليم ببورسعيد، وكشف مصطفى هلهول موجه أول ملاحة وفنون بحرية ولوجيستيات بمحافظة بورسعيد أن انشاء النظام اللوجيستي بمدرسة بورسعيد الثانوية الصناعية البحرية جاء بعد تكليف بخطاب من الدكتور أحمد الجيوشي، نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الصناعي، وتم ترشيح عددا من الموجهين والمدرسين لتدريبهم على المناهج المزمع تدريسها في فصول هذا النظام التعليمي الجديد .
وبسؤاله عن أسباب هذا النظام من التعليم أجاب أنه كان لاحتياج سوق العمل بمنطقة شرق قناة السويس لاسيما ببورسعيد والميناء المحوري دور كبير في التفكير الجاد بتواجد هذا النظام التعليمي بالمحافظة لتوريد عمالة جاهزة أكاديميا وعمليا .
وأضاف "هلهول" أنه فور الحصول على الموافقات وتوقيع بروتوكول بين وزارة التربية والتعليم ومنحة "الوايز" الأمريكية؛ تم انشاء الغرف التعليمية وتجهيزها بالمدرسة الثانوية الصناعية البحرية في بورفؤاد والتي تحتوي على جميع الاقسام البحرية .
وأوضح موجه أول اللوجيستيات، أنه كما تم ترشيح مدرسة البحرية لاقامة نظام لوجيستي بها؛ تم ترشيح أيضاً مجموعة من الموجهين والمدرسين الأكفاء في الصناعات البحرية لتدريبهم خلال دورة تمت على فترتين الأولى لـ 3 أسابيع بالغردقة، والثانية لأسبوعين في الإسكندرية؛ أجرينا خلالهم عدة جلسات ومحاضرات وورش عمل مع خبراء من نيوزيلندا، أساتذة من الأكاديمية البحرية، رجال أعمال، خبراء من موانئ دبي، وخبراء من الموانئ الجافه .
وأشار إلى أن منهج اللوجيستيات يعتمد على التعليم بنظام الجدارات وليس بالنظام النمطي العادي؛ حيث يتم التدريس من خلال 3 عناصر أساسية وهي : (المهارة - السلوكيات – المعرفة)؛ وهذا النظام بعيد تماما عن نظام التعليم المصري الذي يعتمد على حشو المعلومات للطلبة .
ولفت "هلهول" إلى أنه تزامن مع هذه التجهيزات الإعلان في المدارس الثانوية عن دخول نظام جديد بالتعليم الصناعي وهو النظام اللوجيستي، ولمن يرغب التقدم بأوراقه على أن يكون مجموع درجاته بالمرحلة الاعدادية أكثر من 200 درجة؛ مضيفا: وبالفعل يوجد لدينا الآن 50 طالب سيتم اختيار 30 منهم عن طريق لجنة من القاهرة .
وكشف موجه اللوجيستيات اختيارهم 30 طالب فقط؛ وذلك لتدريبهم التدريب الأمثل في الموانئ وتقسيمهم إلى 3 أقسام هم : (المستندات والمخازن – نقل البضائع – تداول الحاويات)؛ وجاء ذلك خلال اجتماع جمع المهندس حسن طاهر، مدير عام التعليم الصناعي ببورسعيد، والشركة الهولندية، ورعاة المنحة "الوايز" لتدريب الطلاب في الموانئ خلال الثلاث سنوات .
وأكد "هلهول" أنه سيتم الاعلان عن نتائج الاختبار التحريري والمقابلة الشخصية التي تعقدها لجنة من المناهج والتعليم الصناعي بوزارة التربية والتعليم خلال الأسبوع القادم، ليسدل الستار عن أولى الفصول التعليمية بالنظام اللوجيستي في الشرق الأوسط .
وقال مينا ذكي، أحد المعلمين الذين تم تدريبهم على النظام اللوجيستي: تلقينا التدريب الأول في مصر وهو "اللوجيستي"، ورأينا فيه أنا وزملائي أنه مناسب جدا لسوق العمل وله تأثير كبير في الانظمة العالمية وتقدمها؛ مضيفاً أن اللوجيستيك باختصار هو اخراج المنتج باقل سعر وأعلى جودة وهو مقسم على 3 أقسام : عمليات الشحن والتفريغ والنقل والمخازن .
وبين "زكي" أن المدرسين المصريين المشاركين في التدريب أثبتوا كفاءاتهم في استيعاب هذا المنهج بفترة وجيزة؛ حيث قد بدأ التدريب مع خبيرين أجانب "مستر تشارد – مستر دان" وهما من افضل الخبراء اللوجيستين في العالم؛ ولقد تعلمنا منهما شيئ يطلق عليه استاندر "المعيار" وله عدد ساعات معينة وفيه نكون غير ملتزمين بالسنة الدراسية الكاملة كما هو المعتاد .
ويقسم الاستاندر إلى 6 فصول دراسية، كل واحد فيه معايير مختلفة عن الآخر، ويجب على الطالب تحقيق الجدارة ليستطيع أن ينتقل للترم التاني؛ فالنظام اللوجيستي مختلف تماما عن التعليم الصناعي؛ ففيه الجانبين العملي والعلمي متصلين ببعض .
وأشار إلى أنهم تلقوا التدريب في 3 أسابيع عن طريق اتفاقية مع سوق العمل ورجال الصناعة؛ لنتعلم كيف نجعل الطالب ممهد لسوق العمل، واستطعنا بطريقه مطاطية في المناهج من خلال التعديل والاضافة أن نخرج بقسمين سيتم التدريب عليهما لضرورة اجتياز المراحل وخلالهما يتعلم المتدرب العلمي والعملي سويا ؛ بجانب تنفيذ ذلك بالطرق الآمنة .