وقالت المنظمة في تقرير لها اليوم الاثنين :"إن الجهود المضنية لمناهضة عقوبة الإعدام تعزز احترام حقوق الإنسان، كونه أهم حق من حقوق الإنسان هو حقه في الحياة، وعقوبة الإعدام اعتداء صارخ على الحق في الحياة،".
وأكدت المنظمة :"إن التحالف العربي لمناهضة عقوبة الإعدام حقق انجازا مهما في هذا المجال يتمثل بكسر حاجز الصمت حول عقوبة الإعدام بمعنى أصبح الحديث حول هذا الموضوع يتم بصراحة ووضوح أكثر من أي وقت مضى بعد أن كان الحديث فيه من قبيل المحرمات.
واضاف التقرير :"منذ عام 2007 بدأت المنظمات في مراقبة أحكام الإعدام في مصر وإصدار تقارير سنوية حول عقوبة الإعدام في الدول التي رفضت وقف أو تعليق العقوبة، ففي 2007 أصدرت العفو الدولية تقريرا عن صدور أكثر من 40 حكما بالإعدام في مصر، إلا أنه وفقا لتقرير المنظمة هذا العام لم تستطع رصد الأحكام التي نُفذت بالفعل نتيجة المعلومات الشحيحة فيما يتعلق بتلك العقوبة في مصر، وبحلول 2008 صدر ما لا يقل عن 87 حكما بالإعدام، بينما نٌفذ ما يقرب من 20 حالة بالفعل، ورصد تقرير عام 2009 إعدام 5 وصدور أحكام ضد ما لا يقل عن 269 بالإعدام".
وتابعت المنظمة :"إنه بات واضحًا أن السلطات في مصر تكرث مبدأ اللا قانون خاصة في ظل الانحياز السياسي للساطات القضائية والذي ينفي عنها صفة المحايدة والعدالة، كما أن الحكم بمثابة جريمة جديدة ترتكبها السطات المصرية في حق المواطنين الأبرياء، وذلك باستخدام الأحكام الجائرة التي تغيب فيها قيم العدالة وسلامة اجراءات التقاضي وبمثل تلك الأحكام تعود مصر لعصور متأخرة".
وشدد التقرير إنه مع تزايد أحكام الإعدام مؤخرًا التي قد تحصد أرواح الأبرياء دون أدنى إكتراث بالحق في الحياة أو بالمُعاناة التي تعيشها أسر الضحايا، حيث تُعد أحكام الإعدامات العشوائية جريمة جديدة من جرائم السلطة القضائية في مصر والتي تعمل تحت مرأى ومسمع الدولة بل وبدعم كامل منها.
وناقش التقرير الذي أعدته المنظمة مدى تطور أداء المحاكم المصرية في الاعتماد على أحكام الإعدام خاصة مع القضايا السياسية التي تصدر مؤخرًا في قضايا مُلفقة تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير القانونية وتفتقر إلى العدالة الجنائية، بحق معارضين للسلطة في مصر".
وتعتبر المنظمة تلك الأحكام أحكامًا باطلة غلب فيها الطابع السياسي الانتقامي على العدالة وتطالب بإعادة محاكمة المتهمين الذين لم يثبت ضدهم أي من التهم, وذلك أمام محاكم عادلة وفقا للقانون الدولي حي وتؤكد أن جميع ما صدر من أحكام قد خالف القانون الدولي والمصري كذلك".
وحثت المنظمة المجتمع الدولي على تسليط الضوء على انتهاكات القضاء في مصر وعدم قبول تمرير وتنفيذ تلك الأحكام المسيسة التي تستهين بالحق المقدس في الحياة وتهدره بلا ادنى حق، بعد أن تجاوزت أحكام الإعدام 1840 قرارا بالاحالة إلي المفتي وذلك في 44 قضية، صدر فيهم791 حكما بالاعدام، بينهم 7 تم تنفيذ الحكم فيهم بالفعل والباقي (784) مازالت قضايا في مراحل النقض المختلفة، ومن بين هذه القضايا نجد هناك 10 قضايا عسكرية صدرت فيها أحكام بالاعدام.