أكد مصدر مسئول رفيع المستوى بوزارة البترول والثروة المعدنية أن شركة أرامكو السعودية أبلغت هيئة البترول المصرية شفويا بعدم توريد الشركة للمنتجات البترولية خلال شهر أكتوبر الجارى فقط، ضمن اتفاق الـ5 سنوات والذى يقضى بحصول مصر على 700 ألف طن شهريا من السولار والبنزين والسولار.
وأضافت المصادر فى تصريحات خاصة لليوم السابع" أن الشركة لم تذكر أى أسباب لعدم التوريد ولكن أكدت على أن الاتفاق التجارى بينمهما سار، وعدم التوريد يخص شهر أكتوبر الجارى فقط.
وكانت وزارة البترول أكدت فى بيان رسمى أول أمس السبت أن الهيئة المصرية العامة للبترول لم تتلق أى مخاطبات رسمية من شركة أرامكو السعودية، بشأن موقف تسليم الشحنات البترولية طبقاً للتعاقد الجارى بين الشركة والهيئة، والتى تمثل جزء من احتياجات مصر.
وأوضح المتحدث الرسمى أن هيئة البترول تعاقدت على كميات إضافية، للوفاء باحتياجات السوق المحلى، واستمرار الحفاظ على مخزون استراتيجى من المنتجات البترولية .
وقالت مصادر فى تصريحات خاصة "لـ ليوم السابع" إن طرح مصر لمناقصات أو زيادة شراء المنتجات البترولية أمر طبيعى ومعتاد، وليس له أى علاقة بنقص أو توقف إمدادات، حيث أن كل دولة تؤمن دائما احتياجاتها من الوقود حسب معدلات الاستهلاك، خاصة فى ظل أزمة الدولار.
وأوضحت المصادر أن مصر دائما ما تطرح مناقصات مع إقبال فصل الشتاء ودخول العام الدراسى، حيث تتزايد خلالهما معدلات الاستهلاك الطبيعى.
وكانت مصادر مسئولة بقطاع البترول والثروة المعدنية، كشفت لـ "اليوم السابع"، أن مصر تسلمت من المملكة العربية السعودية حوالى 3 ملايين طن من المنتجات البترولية، ضمن اتفاقية إمداد شركة أرامكو السعودية لمصر من المنتجات البترولية لمدة 5 سنوات.
وأضافت المصادر، أن الاتفاق يتيح لمصر عدم التقييد بـتوريد الـ700 ألف طن المتفق عليها شهريا، ويمكن الاستيراد حسب حاجة السوق المحلى فقط، ولكن منذ وصول أول شحنة فى مايو الماضى وتسير معدلات التوريد بمعدل 700 ألف طن.
وأشارت المصادر إلى أن الـ3 ملايين طن التى تسلمتها الهيئة العامة للبترول وفقا لجدول الشحنات فى الموانى المصرية المختلفة تضمنت 700 ألف طن مازوت وسولار وبنزين، لكل من شهر مايو ويونيو ويوليو وأغسطس، بإجمالى 2 مليون و800 ألف طن، إضافة إلى حوالى 200 ألف طن من شحنات شهر سبتمبر.
ويتضمن الاتفاق بين هيئة البترول والسعودية، أن يتم السداد على 15 سنة مع فترة سماح 3 سنوات، على أن يدفع الصندوق السعودى للتنمية مقابل المواد البترولية لشركة أرامكو بشكل فورى، ويستعيد تلك المبالغ من مصر على أقساط.
وتشمل شحنات المملكة العربية السعودية لمصر 400 ألف طن سولار و200 ألف طن بنزين و100 ألف طن مازوت شهريا، دون تحديد قيمة تعاقدية ثابتة لفترة الـ5 سنوات نظرا إلى أن سعر برنت متغير فى الأسواق العالمية.
ونقلت "رويترز" عن مسؤول حكومى فى مصر يوم الإثنين أن "أرامكو" الحكومية السعودية - أكبر شركة نفط فى العالم - أبلغت الهيئة العامة للبترول المصرية شفهيا مطلع أكتوبر بالتوقف عن إمدادها بالمواد البترولية.
وأضاف المسؤول الذى طلب عدم نشر اسمه فى اتصال هاتفى مع رويترز: " أرامكو أبلغت الهيئة العامة للبترول مع بداية الشهر الحالى بعدم قدرتها على إمداد مصر بشحنات المواد البترولية." مشيرة إلى أن المسؤول لم يخض في أى تفاصيل عن أسباب توقف أرامكو عن تزويد مصر باحتياجاتها البترولية أو المدة المتوقعة.