الإسكان:

زيادة تكلفة وحدات "المليون" 5% بعد تغير سعر الحديد

اتحاد المقاولين:

"الزيني":

"الدولار" وجشع المنتجين وراء ارتفاع أسعار الحديد بالسوق المحلي

فتح الله فوزى:

زيادة مواد البناء ستؤدى إلى ارتفاع أسعار العقارات

سراج:

زيادة مواد البناء والقيمة المضافة سيظهر أثرها على سعر العقارات

أكد المهندس هشام درويش وكيل أول وزارة الإسكان ورئيس قطاع التشييد والعلاقات الخارجية بالوزارة، أن ارتفاع أسعار مواد البناء المختلفة سيؤثر بشكل كبير على تكلفة تنفيذ مشروعات الوزارة المختلفة، وخاصة مشروعها الأكبر الإسكان الاجتماعى لمحدودى الدخل "المليون وحدة".

وأوضح رئيس قطاع التشييد بوزارة الإسكان فى تصريحات لـ"صدى البلد"، أن ارتفاع سعر خام واحد فقط سيتسبب فى زيادة تكلفة بناء الوحدات بنسبة تتراوح من 4 إلى 5% تقريبا.

وتابع درويش، أن الدولة فى تعاقداتها مع المقاولين المنفذين للمشروعات المختلفة تراعى اختلاف أسعار مواد البناء وتغيرها أثناء تنفيذ المشروعات عن الأسعار أثناء التعاقد، وتتحمل فارق التكلفة وتسدده للمقاولين بعد قيامها بحساب فارق التكلفة بعد تغير السعر.

وأكد على أن الدولة ممثلة فى وزارة الإسكان وأجهزتها التابعة المنفذة لمشروع الإسكان الاجتماعى لمحدودى الدخل "المليون وحدة" ستقوم بتحمل كافة الأعباء الناتجة عن تغيرات أسعار مواد البناء بدون رفع سعر الوحدة على المواطنين، لأننا ملتزمين بما أعلنا عنه للمواطنين من سعر الوحدة ونسب الدعم المقررة وفقا لدخل وحالة كل مستفيد من المشروع.

ومن جانبه، قال المهندس محمد أبوالعينين عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، إن تأثير ضريبة القيمة المضافة على القطاع سيكون سلبيا.

وطالب أبوالعينين، الدولة بتحديد آلية لمساندة المقاولين فى تحمل أثر هذه الضريبة خلال الفترة الحالية، خاصة أنها تم إقرارها فى الربع الأخير من العام الضريبى ويجب أن يتم تحديد كيفية سدادها على المشروعات الجارى العمل بها بالفعل.

وأوضح أنه يجب أن يتم مساندة شركات المقاولات بتحمل نسبة من أثر عبء الضريبة فى فروق الأسعار، بالإضافة لتحمل نسبة من التغير الكبير فى سعر مواد البناء المختلفة خلال الفترة الأخيرة بسبب أزمة الدولار وعلى رأسها الحديد.

فيما أكد أحمد الزينى رئيس الشعبة العامة لمواد البناء باتحاد الغرف التجارية، أن السوق المصرى يشهد ارتفاعات مبالغ فيه من قبل منتجى الحديد، على الرغم من استقرار السعر العالمى لخام البليت الذي يعتمد عليه في تصنيع الحديد ضمن مدخلات الإنتاج، لافتا الى أن سعر البليت عالميا مستقر عند 350 دولارا للطن.

وأضاف الزينى فى تصريحات لـ"صدى البلد " أن استغلال الشركات لموجة ارتفاع الأسعار التي تغزو البلاد على كافة السلع، إضافة الى ارتفاع أسعار الدولار ليصل الى 14 جنيها للبيع فى السوق السوداء، أدى الى زيادة سعر طن الحديد الى 7 آلاف جنيه.

وطالب الزينى بضرورة تفعيل الأجهزة الرقابية على الأسواق لردع التجار والمصانع من الجشع الذي أصابوا به لزيادة الأسعار بحجة ارتفاع الأسعار العالمية أو تطبيق القيمة المضافة الى زيادة أسعار الدولار، موضحا أن الأسعار العالمية برئية من هذا الأمر.

وقال المهندس فتح الله فوزى، رئيس شعبة الاستثمار العقارى بالاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، ان ارتفاع أسعار مواد البناء أدى بدوره الى زيادة أسعار العقارات، ومع الارتفاعات الجديدة فى الحديد أو الأسمنت سينعكس على أسعار العقارات بشكل مباشر باعتبارهما من أساسيات مدخلات الإنتاج.

وأضاف فوزى فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أنه غير متوقع أن تنخفض القوى الشرائية أو يحدث ركود فى السوق العقارى بسبب زيادة الأسعار، لافتا الى أن السوق العقارية بدأت مرحلة جديدة من النمو، والحديث عن تشبعها لا مجال له حاليًا، خاصة مع ندرة الأراضى لبناء الوحدات السكنية، التى ستؤدى إلى ارتفاع أسعار الوحدات.

وأوضح فوزى أن القوانين الخاصة باستخدام الأراضى بحاجة إلى بعض التعديلات البسيطة، عن طريق تحليل معدل استخدم الاراضى واعادة توزيعها وتخصيصها وفقا للطلب، وهذا سوف يؤدى إلى تجنب المزاحمة الذاتية فى السوق، والتى ظهرت بوضوح فى قطاع المحلات التجارية.

وأشار إلى أن حل هذه الأزمة وانخفاض الأسعار يتمثل فى توفير أراض للمستثمرين والمطورين العقاريين، فإذا نجحت الحكومة فى توفير الأراضى فسيؤدى هذا لاستقرار الأسعار بشكل كبير، فضلًا عن ضبط أسعار مواد البناء التى يتحملها المواطن فى نهاية الأمر، حيث يتم تحميلها على سعر الوحدة النهائى.

من جانبه، قال المهندس أمين سراج، مطور عقارى، إن تأثير ضريبة القيمة المضافة على قطاع العقارات سيظهر خلال الأسابيع القليلة المقبلة على أسعار الوحدات السكنية.

وأوضح سراج، فى تصريحات لـــ"صدى البلد"، أن الفترة الحالية ستشهد لقاءات بين المقاولين والمطورين العقاريين لتحديد تأثير هذه الضريبة على قطاع التشييد بشكل عام، خاصة مع تزامنها مع ارتفاع أسعار بعض مواد البناء الأساسية بنسب كبيرة جراء تغير سعر الدولار.

وتابع، أن قطاع العقارات فى مصر واعد ولديه فرص كبيرة للنمو، وسوق خصب للعمل وجذب الاستثمارات الأجنبية؛ لأن هناك طلبًا حقيقيًا على الوحدات السكنية من قطاعات مختلفة من المصريين بشرائح الدخل المختلفة، وويمكنه أن يتحمل توسعات عديدة لأن الاحتياج للعقارات رغم كل ما يتم تنفيذه من الدولة والقطاع الخاص لا يزال كبيرا.