وصفت الأردن أزمة اللجوء السورى بأنها " أكبر كارثة إنسانية بعد الحرب العالمية الثانية".وقال الناطق باسم وزارة المياه والرى بالمملكة الاردنية عمر سلامة أن هناك حوالى 750 ألف سورى موجودون فى الأردن قبل الازمة السورية اضافة إلى الذين اضطرتهم الحرب فى بلدهم إلى اللجوء إلى المملكة منهم اكثر من 102 ألف داخل المخيمات وأكثر من 628 الفا فى المدن والمناطق الحضرية ليصل مجموع السوريين فى المملكة إلى حوالى 1.48مليون، بحسب ما نقلته وكالة الانباء الأردنية الرسمية " بترا " .
وجاء فى تقرير بثته الوكالة، أنه فى الوقت الذى يصنف فيه الأردن على أنه ضمن قائمة الدول الأفقر مائيا فى العالم، أضاف اللجوء السورى عبئا إضافيا على مصادر المياه الشحيحة اصلا فى المملكة حتى اصبح موضوع المياه كابوسا يقض مضاجع الأردنيين، ولتتراجع حصة الأردنى من المياه إلى 80 مترا مكعبا مقارنة بمعدل الفقر المائى للفرد عالميا المقدر بـ1000 متر مكعب سنويا بحسب منظمة الصحة العالمية.
وأشار سلامة إلى أن تواجد هذه الاعداد ادى إلى رفع نسبة الطلب على المياه فى مختلف مناطق المملكة إلى 21 %، لترتفع فى مناطق الشمال التى تستضيف العدد الاكبر منهم إلى أكثر من 40 %، ما قلص حصة المواطن إلى حوالى 68 لترا خاصة فى مناطق مثل عجلون وجرش، وهو ما استدعى وزارة المياه والرى إلى إطلاق خطة الاستجابة التى قدرت كلفة المشاريع الواجب تنفيذها لمواجهة ازدياد الطلب على المياه والصرف الصحى خلال الاعوام 2016-2018 بحوالى 750 مليون دينار، لم يتلق الاردن منها سوى اقل من 30% منها كمساعدات من الدول المانحة.
وأوضح أن التقديرات تشير إلى أن اللاجئ داخل المخيمات يستهلك حوالى 50 لترا من المياه 80% منها مياه صرف صحى، وتقدر كلفة اللاجئ الواحد على المياه والصرف الصحى بحوالى 220 دينارا أى بإجمالى سنوى 265 مليون دينار، يضاف اليها التأثيرات البيئية وازدياد العبء نتيجة الازمات وغيرها بكلفة 204 دنانير لكل لاجئ وبكلفة اجمالية تقدر بـ245 مليون دينار ليصبح المجموع حوالى 500 مليون دينار سنويا " الدينار الاردنى يساوى 1.4154 دولار أمريكى".