اهتمت الصحف الأمريكية الصادرة اليوم، الاثنين، بعدد من الموضوعات كان أبرزها المناظرة الرئاسية الثانية بين مرشحى الرئاسة الأمريكية هيلارى كلينتون ودونالد ترامب.. وتقرير بصحيفة نيويورك تايمز عن معاناة ضحايا السجون الأمريكية من أضرار عقلية ونفسية بالغة.. وتقرير على موقع "سى إن إن" عن العاصمة الإدارية الجديدة فى مصر يقول إنها تقترب من الحقيقة..
نيويورك تايمز
ضحايا "جونتانامو" يعانون أضرارا عقلية ونفسية بالغة
نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا، يظهر الأضرار النفسية البالغة التى لحقت بعدد من المعتقلين السابقين لدى وكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية CIA وممن تم اعتقالهم فى سجن جونتانامو.
وتشير الصحيفة الامريكية، فى تقرير على موقعها الالكترونى، الأحد، إلى ما تعرض له السجناء من أشكال تعذيب وحشية تتعدد بين الضرب والحرمان من النوم وتكتكيات أخرى تسببت فى مشكلات عقلية لديهم.
ويقول التقرير إنه قبل أن تسمح الولايات المتحدة باستخدام طريقة مرعبة لاستجواب السجناء، فإن محامى الحكومة ومسئولى المخابرات كانوا متأكدين من نتيجة واحدة حاسمة، إذ كانوا يعرفون أن الأساليب التى يستخدمونها مع المشتبه بتورطهم فى الإرهاب مؤلمة وصادمة أكثر مما يمكن لهذا البلد أن يقبله، لكنهم خلصوا إلى أن أيا من هذه الأساليب لن يتسبب فى أذى نفسى طويل الأمد .
وبعد خمسة عشر عاما، بدا واضحا إنهم كانوا على خطأ. ففى سلوفاكيا، يصف حسين مرفدى معاناته مع الصداع الدائم واضطراب النوم بسبب ذكرياته مع الكلاب داخل السجن. وفى كازاخستان، يعانى لطفى بن على من الكوابيس.
وفى ليبيا، يتسبب راديو إحدى السيارات فى إغضاب ماجد مختار حيث أن الموسيقى الصاخبة تذكره بإحدى طرق وكالة المخابرات المركزية الأمريكية فى التعذيب .
ويقول يونس شكرى، مغربى، إنه لم يعد كما كان حيث بات يعيش فى اكتئاب، ويخشى الخروج من منزله لأنه يرى فى الزحام وجوه حراس سجن خليج جونتانامو. مضيفا بالقول "لم أعد طبيعيا".
ووفق تقارير طبية حصلت عليها نيويورك تايمز، ووثائق حكومية ومقابلات أجرتها مع سجناء سابقين، بالإضافة إلى مقابلات مع أطباء مدنيين وعسكريين، فإن عشرات المساجين الذين تم اعتقالهم فى سجون "سى اى ايه" السرية وسجن جوانتانامو فى كوبا يعانون من مشاكل عقلية مزمنة.
وتضيف أن المشكلات العقلية الذى يعانى منها السجناء السابقين هى نفس الأعراض التى عانى منها أيضا أسرى الحرب الأمريكيون الذين تمت معاملتهم بوحشية فى وقت سابق من قبل أقسى الأنظمة فى العالم .
واشنطن بوست:
المناظرة الرئاسية الثانية غير مسبوقة فى تاريخ أمريكا السياسى
علقت صحيفة "واشنطن بوست" على المناظرة الثانية التى أجريت فجر اليوم، الاثنين، بين المرشحين للرئاسة فى الولايات المتحدة الديمقراطية هيلارى كلينتون والجمهورى دونالد ترامب، وقالت إن المناظرة انحرفت إلى مسار قبيح مع تبادل المرشحين الإهانات.
فقد اتهم ترامب كلينتون بأنها تحمل كراهية فى قلبها، فى حين اتهمت المرشحة الديمقراطية منافسها بالعيش فى واقع بديل وأنه يروج لما وصفته بالكذبة العنصرية بقوله إن الرئيس أوباما لم يولد فى الولايات المتحدة، واعتبرت الصحيفة أن هذه الاتهامات المتبادلة جاءت مع اقتراب المناظرة المريرة الكاسرة للحدود من نهايتها.
وأضافت الصحيفة أنه لأول مرة فى التقاليد السياسية الأمريكية، عرفت كلمة "الشريط الجنسى" طريقها إلى المناظرات الرئاسية بعدما أنكر ترامب ارتكابه أى شىء، وسأل أتباعه على تويتر "تحققوا من الشريط الجنسى" لملكة جمال الكون السابقة.
وأوضحت الصحيفة أن ترامب أخذ مجددا حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2016 إلى مسار لم يكن أحدا ليتصوره أبدا عندما بدأ السباق الانتخابى.
وأشارت إلى أن ما حدث مساء الأحد، بتوقيت أمريكا سيتم تذكره على الأرجح على أنه مناظرة رئاسية ملفوفة داخل سلسلة من الأحداث البذيئة التى جعلت ترامب معزولا وفى حالة تحدى ومجروح سياسيا، ودفعت بحزبه الجمهمورى إلى حالة من الحرب مع نفسه، بينما أصبحت أمريكا عالقة فى حملة انتخابية تحولت فيها القضايا الهامة وحتى النقاش المدنى المعتدل إلى أمر ثانوى.
ومضت الصحيفة قائلة إن ترامب ذهب إلى الطريق الذى توسل إليه كثيرون ألا يسلكه بالحديث عن الفضائح سواء كانت حقيقية أو غير ذلك. وأشارت إلى أن المرشح الجمهورى فى أزمة بعدما تجاهل مناشدات قادة حزبه ووجه كل اتهام ممكن ضد منافسته الديمقراطية.
سى.إن.إن
مناظرة كلينتون وترامب "قتال قذر".. والسياسة الأمريكية تغيرت
وصفت محطة "سى.إن.إن" الأمريكية، المناظرة الثانية بين مرشحى الرئاسة الأمريكية، الديمقراطية هيلارى كلينتون والجمهورى دونالد ترامب، بأنها قتال قذر مشيرة إلى كلا المرشحين تقاذفا الإهانات تحت سمع وبصر العالم.
وقالت المحطة الإخبارية فى تقرير على موقعها الالكترونى، الاثنين، إن المناظرة بدأت بحالة من البرود مبكرا حيث تلاشى تقليد عمره عقود بين المرشحين الرئاسيين للولايات المتحدة عندما رفض كلا من كلينتون وترامب مصافحة بعضهما البعض.
وأضافت أن ترامب خاض القتال بالطريقة الوحيدة التى يعرفها وهى الهجوم حيث تعهد بمحاكمة كلينتون وسجنها فى حال فوزه بالرئاسة. وفيما كان زوجها وابنتها يجلسان بين الجماهير المشاهدة، فإن المرشح الجمهورى راح يصف الرئيس الأسبق بيل كلينتون بأنه مسئ للنساء.
وعلى ما يبدو تجنب ترامب اللغة البذيئة التى استخدمها تجاه النساء فى التسجيلات القديمة، التى تم الكشف عنها مؤخرا، واعتذر مرارا وتكرارا مشيرا إلى أنه كان مجرد كلام خاص لا يعكس شخصيته الحقيقية.
وقالت هيلارى كلينتون إن الفضائح الأخيرة لترامب تقدم بالفعل صورة حقيقية عن شخصيته. وتحدثت المرشحة الديمقراطية عما قضته من سنوات فى مواجهة الجمهوريين على الصعيد السياسى، مضيفة إنها لم تشكك قبلا فى قدرة أحدهم على تولى الرئاسة لكن بالنسبة لدونالد ترامب فالأمر مختلف.
وعمليا، بدت المناظرة كما لو أن السياسة الأمريكية تغيرت، فذلك التقليد المقدس فى الانتخابات الأمريكية الذى عادة ما كان يشهد تبادل الانتقادات اللاذعة بين المرشحين بشأن رؤيتهم لمستقبل البلاد تحول إلى إهانات شخصية، خاصة أن ترامب قاطع منافسته مرارا وقذفها بالإهانات مثل وصفها بالشيطانه والكذابه.
وتذكر شبكة "سى.إن.إن" أن استطلاع رأى أجرته "سى.إن.إن" و"أو.أر.سى"، أظهر أن 57% ممن شاهدوا المناظرة رأوا أن كلينتون فازت مقارنة 34% لترامب.
مصر تقترب خطوة من جعل العاصمة الإدارية حقيقة
بعد أيام من توقيع حكومة المهندس شريف إسماعيل، اتفاقاً إطارياً مع شركة "سى إف إل دى" الصينية المتخصصة فى تطوير وتشغيل وإنشاء المدن الذكية المتكاملة، بشأن العاصمة الإدارية الجديدة، ألقت شبكة "سى إن إن" الأمريكية الضوء على المشروع، مؤكدة أن الاستثمارات الصينية تقرب مصر خطوة كبيرة من انجازه.
وفى تقرير لها الإثنين، قالت "سى إن إن" إن الحكومة المصرية تقترب خطوة من جعل مشروع العاصمة الإدارية الجديدة حقيقة، مع إعلان تمويل رجال أعمال صينيين نسبة كبيرة منه، مشيرة إلى أن شركة "شاينا فورشن" لتنمية الأراضى قد وافقت على تقديم 20 مليار دولار للمدينة التى لم يتم اختيار اسم لها بعد، وذلك بعد لقاء رؤساء الشركة بالرئيس عبد الفتاح السيسى.
يأتى هذا بعد التزام سابق بتقديم 15 مليار دولار من شركة صينية حكومية، وهو ما يجعل المشروع يقترب من توفير التمويل اللازم لإنهاء المرحلة الأولى منه والذى يقدر بـ 45 مليار دولار.
وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أن المدينة التى يتم بنائها على مساحة 700 كيلومتر مربع فى الصحراء شرق القاهرة ستكون المقر الجديد للحكومة ويتم تقديمها على أنها رؤية أكبر بكثير من العاصمة الحالية.
وتشمل خطط المدينة بناء إسكان لنحو 5 ملايين نسمة، وألف مسجد وقرى ذكية ومناطق صناعية، ومركز مؤتمرات يستوعب خمسة آلاف شخص، وحديقة ستكون الأكبر فى العالم.
ولفتت "سى إن إن" إلى أن الإهتمام بمشروع العاصمة الإدارية قد زاد فى الفترة الأخيرة، فكانت هناك تقارير عن أن شركة هندية تخطط لإقامة مركز طبى هائل وجامعة، فى حين تنوى شركة سعودية بناء مسجد ومتحف إسلامى.
وتشمل المرحلة الأولى من المشروع الوزارات الحكومية ومناطق سكنية ستبنى على الرمال، ويمكن الانتهاء من هذه المرحلة فى غضون خمس سنوات، لينتقل إليها أول سكان المدينة.
غير أن الشبكة الامريكية قالت إنه على الرغم من تفاؤل المسئولين، هناك بعض المخاوف من أن المشروع يمكن ان يواجه مشكلات مألوفة. فقد قامت مصر ببناء العديد من المدن الجديدة إلا أنها سجلت إشغالا بسيطا برغم من الاستثمارات الكبيرة.
وقال ديفيد سيمز، المخطط الحضرى المقيم فى القاهرة، إن احتياجات القاهرة ينبغى أن تلبيها ثمانية مدن جديدة موجودة بالفعل حولها، إلا أن الناس يسمونها مدن الأشباح.
وأشار سيمز إلى أن مشكلات المدن الجديدة هى أن الإسكان فيها لا يستطيع تحمل نفقاته أو الوصول إليه من قبل غالبية سكان القاهرة. فقد تم بناء المدن الجديدة بمنظور حديث للغاية بشكل لا يسمح بالأنشطة والعمل غير الرسمى الذى يعتاد عليه غالبية المصريين.