أكد عمرو عبد اللطيف، المدير التنفيذى لجمعية المصدرين المصريين "إكسبولينك"، أن الصادرات المصرية للدول الإفريقية لا تتجاوز ١,٢ مليار دولار سنويا، على الرغم من أن واردات الدول الإفريقية من مختلف دول العالم تصل إلى ٢٧٨ مليار دولار سنويا، لافتا إلى أنه تم إهمال السوق الإفريقية لسنوات، ما أدى لعدم معرفتهم بالمنتج المقرر رغم جودته وتصديره لمختلف دول العالم منها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج.

وأضاف خلال المؤتمر الذى عقدته الجمعية "إكسبولينك"، اليوم الاثنين، بمقر اتحاد الصناعات المصرية، حول إطلاق مبادرة تنمية الصادرات المصرية للدول الإفريقية، أن الجمعية وضعت منظومة تهدف لمضاعفة الصادرات المصرية للدول الإفريقية، باستثناء دول الشمال "السودان وليبيا وتونس والجزائر والمغرب"، نظرا لانتظام حركة تصدير المنتجات المصرية إليها، خلال ٣ سنوات، بحيث يرتفع إجمالى الصادرات من ١,٢ إلى ٣,٤ مليار دولار سنويا، عن طريق استهداف ١٢ سوق إفريقية بالمرحلة الأولى.

وأشار عبد اللطيف إلى أن دول شرق إفريقيا تعتبر المستورد الإفريقى الأول من دول العالم بإجمالى صادرات تصل لـ٨٦ مليار دولار سنويا، إلا أن إجمالى الصادرات المصرية إليها لا تتجاوز ٦٢٠ مليون دولار سنويا، موضحا أن الدراسات الأولية الخاصة بالمبادرة التى أطلقتها الجمعية كشفت أن المعاملات التجارية بالسوق الإفريقية تتجه إلى "البضاعة الحاضرة" بدلا من نظام الاعتمادات المالية، كما أن التصدير لإفريقيا يتطلب تصدير كميات كبيرة من المنتج، لأن تصدير كميات قليلة عالى التكلفة.

وحول الصعوبات التى تواجه تصدير المنتجات المصرية للدول الإفريقية، تتمثل فى صعوبة التعامل لوجستيا مع عدد من الدول الإفريقية، نظرا لصعوبة شحن البضائع لطول المسافة وعدم وجود وسائل نقل مباشرة، كذلك مخاطر عدم السداد وتفضيل البضاعة الحاضرة، بجانب عدم وجود نظام مصرفى جيد بعدد من الدول، لافتا إلى أن المبادرة ستركز فى بدايتها على عدد من الدول، مشيرا إلى أن إثيوبيا لن تكون فى المرحلة الأولى بسبب وجود مشكلات فى تداول النقد الأجنبى لديها.

كما عرض عبد اللطيف تجربة الجمعية للتصدير إلى كينيا، باعتبارها أكبر سوق إفريقية مستوردة للبضائع المصرية، كذلك لوجود ميناء مومباسا والذى يعد من أكبر الموانئ الإفريقية والتى عن طريقها يمكن الوصول بسهولة للدول المجاورة، حيث تم تأسيس شركة تتولى مهمة التصدير لكينيا، مشيرا إلى أن أهم البضائع المصرية المطلوبة هى "الأدوية والصناعات الغذائية الجافة، الأسمدة الكيماوية، الورق، منتجات العناية الشخصية ومستحضرات التجميل، جميع الصناعات الهندسية، المفروشات المنزلية، مواد البناء على رأسها السيراميك".