اكدت سها سليمان الأمين العام للصندوق الاجتماعى للتنمية أن الصندوق يقوم الآن بتنفيذ استراتيجية متطورة تهدف إلى المساهمة في تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا خاصة في المناطق الريفية وتطويرقدراتها الصناعية والمهنية من خلال مشروع “قرية واحدة منتج واحد “.
وأضافت سليمان في تصريحات صحفية لها اليوم ان الدراسات الاقتصادية والاجتماعية اكدت علي وجود مهنة او حرفة ترتكز عليها الموارد الاقتصادية لكل قرية وهو ما يطلق عليه التجمعات الإنتاجية الطبيعية ،موضحة ان هذة القري مشهورة بصناعات محددة او بإنتاج سلعة بعينها او بصناعة السجاد او ما شابه .
واشارت الى انه على الرغم من المجهود الكبيرالذي تقوم به السيدات في هذه الصناعات والحرف الا ان المردود المالي يكون ضعيف بسبب تعاملهم في السوق بشكل منفرد وعدم معرفتهم بأساليب تطوير هذه المنتجات بالإضافة الي عدم تدريبهم علي الإدارة و التسويق.
وتابعت لذلك عمل الصندوق علي رصد هذه القرى وتقديم الدعم المالي والمهارى والتسويقي لهؤلاء السيدات بشكل جماعي وتطوير منتجاتهم لتلائم احتياجات الأسواق المحلية والعالمية مما أدى الي زيادة الإنتاجية وزيادة الموارد المالية لهن.
واكدت ان الصندوق قد قام بأربع مشروعات ناجحة في اربع قرى ومناطق ريفية وتم بالفعل تطويرالمنتج المشهوربهذه المناطق وهم إنتاج الألبان بقرية جعفر، مركز الفشن بمحافظة بني سويف مع صناعة تجهيز الخضر (الخرشوف) بمنطقة سيدي غازي مركز كفر الدوار محافظة البحيرة صناعة السجاد اليدوي بقرية ساقية أبو شعره بمحافظة المنوفية

صناعة البردي بقرية القراموص بمحافظة الشرقية
وونوهت الى ان هذه التجربة الناجحة التي قام بها الصندوق جعلت هذه التجمعات الصناعية والحرفية اكثر تنظيما و طورت منتجات السيدات العاملين فيها بالإضافة الي تسويقها بشكل جماعي للعديد من الجهات التي توفرها للاستخدام المحلي او للتصدير.
وأوضحت ان هذه المشروعات استفاد منها اكثر من 900 سيدة مما عمل علي رفع مستوى المعيشة لهن ولأسرهن بالإضافة الي ازدهار هذه المنتجات والصناعات وتوفير الالاف من فرص العمل الغير مباشرة..
وأكدت علي ان مشروع قرية واحدة منتج واحد هو من اهم ثمار التعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة و ان هناك خطة طموحة للتوسع في العديد من القرى والمناطق الريفية مما سوف يشكل طفرة نوعية في دعم مشروعات المرأة ورفع مستواها المعيشي وقدراتها الإنتاجية
ومن جانبه أشار الدكتور رأفت عباس رئيس القطاع المركزي للخدمات غير المالية بالصندوق بأن هذه التجربة الناجحة التي قام بها الصندوق في اربع مناطق من التجمعات الإنتاجية الطبيعية هي في الأصل تجربة يابانية طبقت منذ عام 1970 واستفادت منها العديد من الدول علي مستوى العالم .
واكد علي ان الصندوق الاجتماعي استطاع بالتعاون مع شركاء التنمية من قطاع خاص ومؤسسات حكومية وجهات دولية من تحقيق هذا النجاح ومما جعلة نموذج قابل للتكرار بمحافظات وقرى جديدة.
كما اشارالى قيام الصندوق من خلال فروعه الاقليمية في كافة انحاء الجمهورية بعمل مسح مبدأي عن التجمعات الانتاجية المعتمدة على المرأة ووضع العديد من المعايير لاختيار عدد من هذه التجمعات و دراسة احتياجات هذه المناطق المختلفة لحرفة او صناعة بعينها وكيفية تذليل المعوقات لتطوير تلك التجمعات الانتاجية .
بالإضافة الي الحفاظ على التراث وخاصة للحرف التى قاربت على الانقراض وكذلك وضع تصميمات جديده و أساليب انتاجية حديثة لمساعدتها علي التسويق في الداخل والخارج والتعاون مع كبرى شركات و مؤسسات القطاع الخاص لتسويق منتجات هذا المشروع التنموي الطموح للوصول الي اعلي ربحية للسيدات العاملات فيه