أكدت الحكومة اليونانية علي أهمية خاصة للقمة الثلاثية التي تعقد بالقاهرة غدا الثلاثاء بين مصر واليونان وقبرص ،وهي الرابعة من نوعها بين زعماء الدول الثلاث في إطار آلية التعاون الثلاثي، مما يدل على استمراريتها ومدى الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها على المستوى الاقليمي ، ولذلك ليس من قبيل المبالغة اعتبار هذا التعاون نموذجاً يحتذي به في مجال التنمية وفي تكوين شراكات مماثلة في المنطقة .
وفي هذا الإطار ، أكد الحكومة اليونانية في بيان وزعته سفارتها بالقاهرة اليوم الإثنين علي الالتزام بمبادئ الدبلوماسية والحوار لحل جميع القضايا العالقة على المستوى الإقليمي، وهذا ما تم التأكيد عليه في كل القمم السابقة، وهو أن آلية التعاون بين مصر واليونان وقبرص ليست موجهة ضد أي أطراف أخرى، ولكن الهدف الرئيسي منها هو تطوير العلاقات والتعاون بين الدول الثلاث في العديد من المجالات ، ومنها مجالات الاقتصاد والطاقة والتجارة والسياحة والبيئة، وصولا إلى الهدف النهائي وهو تحقيق الأمن والرخاء في هذه المنطقة من العالم، والتي تحيط بها بؤر التوتر من كل جانب.
ومن المنتظر أن تتركز محادثات القمة الثلاثية على القضايا الأمنية في المنطقة، خاصة مكافحة التطرف والإرهاب، وكذلك مناقشة التطورات في جميع بؤر التوتر بالمنطقة، مع التركيز على الوضع المقلق في سوريا .
كما يبحث قادة الدول الثلاث سبل توسيع التعاون فيما بينها في المجالات الاقتصادية وفي مقدمتها مجال الطاقة، ومن المنتظر أيضاً أن يتم التأكيد على الأجواء الإيجابية التي تحققت على مدار السنوات السابقة، من خلال توقيع على عدة بيانات مشتركة حول موضوعات محددة، من قبل الوزراء المعنيين.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين مصر واليونان ، تؤكد أثينا حرصها على مواصلة تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، والعمل على توسيع هذا التعاون ليشمل أكبر عدد ممكن من المجالات ،في ضوء الجذور التاريخية العميقة للعلاقات بين الشعبين، وإمكانيات التعاون التي تطورت في السنوات الأخيرة.
وشدد الجانب اليوناني في العديد من المحافل أن مصر تمثل ركيزة رئيسية للأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدا على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي جميع الإجراءات اللازمة لدعم مصر ودورها المحوري على المستوى الإقليمي.