تدرس لجنة التضامن الاجتماعى بالبرلمان مقترحات ومطالب ذوى الاحتياجات الخاصة، بشأن مشروع قانون حقوق ذوى الإعاقة المعروض أمام اللجنة، والذى من المنتظر عرضه على الجلسة العامة للبرلمان لمناقشته وإصداره خلال دور الانعقاد الحالى .
وقال الدكتور عبد الهادى القصبى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعى بالبرلمان، إن اللجنة سوف تنظر فى مقترحات وطلبات ذوى الإعاقة الخاصة بتعديل مشروع قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة والأقزام فور استئناف الجلسات العامة .
وأضاف القصبى لـ"اليوم السابع"، أن اللجنة سوف تستعين بعدد من المعنيين بهذا الشأن والوزراء المختصين لعرض هذه المقترحات عليهم لمعرفة مصيرها وما يمكن أن يُضمن فى مشروع القانون من عدمه، وأن مصلحة المواطن هى الهدف الأسمى لجميع أعضاء اللجنة، خاصة أن فلسفة القانون قائمة على المساواة ورفع الظلم عن كاهل هذه الفئة المهمشة .
وتابع القصبى، استمعت اللجنة خلال الأيام الماضية إلى 1356 مقترحاً من أكثر من 576 من ذوى القدرات الخاصة من أكثر من 243 جهة مختلفة على مدار 4 جلسات حوار مجتمعى، وأغلب هذه المقترحات انصبت حول تغيير اسم القانون، فرض غرامات كبيرة لكل مدعى الإعاقة، سهولة الحصول على السيارة المجهزة ووحدة سكنية، والمطالبة بنوادٍ خاصة ووسائل نقل ومترجم إشارة فى الوزارات .
وأكد رئيس لجنة التضامن أن ذوى الإعاقة طالبوا بتضمين مشروع القانون عدداً من المقترحات، التى تعد بمثابة مشاكل تواجههم فى حياتهم اليومية، وأبرزها تغيير مسمى القانون بدلا من حقوق ذوى الاحتياجات الخاصة إلى قانون المعاقين، معللين ذلك بأن مصطلح ذوى الاحتياجات الخاصة يندرج تحته الكثير من الفئات لأنه تعريف أعم وأشمل ويسلب "المعاقين" حقهم وأن هذا التعريف المقترح منصوص عليه فى الاتفاقية الدولية التى يستمد مشروع القانون منه العديد من مواده .
ولفت "القصبى" إلى أن متحدى الإعاقة طالبوا بضرورة إلغاء الصندوق الخاص بدعم ذوى الإعاقة لأنه عديم الفائدة، ولم يقدم خدمة واحدة لهم، إلى جانب أن دور المجلس القومى للإعاقة أيضا محدود وغير فعال ويعد مسمى فقط ويجب إعادة النظر فيه مرة أخرى، وأن وجود 12 وزيرا فى تشكيله يعنى سلب المعاقين حقوقهم فلابد أن يكون جميع العاملين فيه من الشريحة التى يتحدث باسمها وينادى بمطالبهم، على حد قولهم .
وأضاف رئيس لجنة التضامن، أن من ضمن المقترحات أيضا ضرورة إنشاء مراكز شباب فى كل المحافظات لذوى الاحتياجات الخاصة ليتمكنوا من ممارسة الرياضة والأنشطة والمهارات التى يحبونها، خاصة أن هناك العديد من مراكز الشباب الحالية يقومون بمنعهم من الدخول، ما يتسبب فى خلق أزمة نفسية لهم، وكان لزيادة نسبة التوظيف نصيب الأسد من الطلبات والمقترحات حيث طالب الكثير من متحدى الإعاقة بضرورة رفع النسبة إلى 10% مع ضرورة الإشراف الكامل على تحقيقها على أرض الواقع مع إلزام الشركات والهيئات بها والجهة التى لم تلتزم لابد من معاقبتها مع تغليظ العقوبة .
بينما طالب عدد آخر بضرورة وجود مترجمين للغة الإشارة فى الهيئات الحكومية والوزارات لسهولة تأدية الخدمة لفئة الصم والبكم طالبى الخدمة مع وجود أماكن خاصة بهم لتيسير حركتهم داخل هذه المبانى وتوفير مقاعد خاصة بهم فى وسائل المواصلات، خاصة أن الموجود حالياً مجرد مسميات فقط، وهناك صعوبة بالغة فى التنقل، وأن "الأقزام" هم أكثر الفئات التى تعانى فى وسائل المواصلات .
وأوضح "عبد الهادى القصبى" أن أحد ممثلى ذوى الإعاقة طالب بنقل تبعية المجلس القومى لذوى الإعاقة إلى مجلس النواب ليكون جهة رقابية، وفى نفس الوقت تكون قراراته مُلزمة، بينما طالب آخر برفع الغرامة من 10 آلاف جنيه إلى 20 ألفا لمن لم يلتزم بعتيين بنسبة الـ5 %، كما طالب العديد منهم بضرورة التزام الدولة بتوفير الوحدات السكنية لهم بنصف الثمن ونصف القسط الشهرى خاصة ان "المعاق" يعانى من عدم وجود فرصة عمل تتناسب مع حالته وعلى الدولة أن تراعى ذلك جيدا، ولابد أن ترعاه رعاية كاملة وكل من يتقدم للحصول على شقة منهم لابد من تلبية طلبه واستثنائهم من القرعة .
وناشد بعض متحدى الإعاقة أعضاء اللجنة بضرورة تضمين القانون الجديد مادة خاصة بتحقيق الحد الأدنى للأجور والمرتبات على معاش ذوى الاحتياجات الخاصة، وأن يتم منح من لا يجدون عملا راتبا شهريا لا يقل عن 1200 جنيه، ومن المقترحات أيضا حذف نسب القبول لطلاب ذوى الإعاقة فى التعليم الجامعى، وأن يتم النص على قبولهم مباشرة فى المؤسسات التعليمية بأى عدد، وترك النسبة مفتوحة حتى لا تكون عائقاً عند زيادة العدد، مع المطالبة بإنشاء فروع للمجلس القومى لذوى الإعاقة فى المحافظات .
ونوه رئيس لجنة التضامن إلى أن أحد ممثلى ذوى الإعاقة طالب بإنشاء كلية مخصصة للعلاج الطبيعى للمكفوفين، مع ضرورة إثبات العاقة فى بطاقة الرقم القومى لمنع التلاعب مع تفعيل صندوق دعم المعاقين ويرى البعض ضرورة الحماية القانونية ضد التلاعب بشهادات تأهيل المعاقين وإن عقوبة السجن سنة غير كافية لابد من إعادة النظر فيها، وهناك مقترح ينص على ضرورة تضمين المناهج التعليمية المختلفة على دروس حول كيفية معاملة ذوى الإعاقة فى الشارع وفى كل مكان حتى لا تكون فئة منبوذة ويخاف منها البعض فى الشارع كما يحدث حاليا .
وأضاف "القصبى"، أن أحد ممثلى الإعاقة طالب باستمرار الحصول على المعاش حتى بعد الزواج فيما يخص الأنثى المعاقة، ويجب ألا يتم حرمانها من المعاش لمساعدتها على تحمل أعباء الظروف المعيشية مع ضرورة تغليظ عقوبة التحرش بالسيدات المعاقات أو التعدى عليهن بالاغتصاب .
واختتم القصبى كلامه بأن هناك عدداً من المقترحات انصبت حول تسهيل إجراءات الإعفاء الجمركى لسيارات المعاقين، وضرورة تطبيق نسبة الـ5% الخاصة بالتعيين فى المناصب العليا أولًا والمتمثلة فى رئاسة الجامعات ووزراء فى الحكومة والمحافظين وفرض غرامات صارمة على البنوك التى ترفض التعامل مع متحدى الإعاقة بحجة أنهم غير كاملى الأهلية مع المطالبة بإدراج مرضى "ضمور العضلات" تحت مظلة ذوى الاحتياجات الخاصة والمعاق الذهنى وإزالة عبارة "العقل السليم فى الجسم السليم" الموجودة على أسوار المدارس، لأنها تعنى أن المعاقين لا يستطيعون التفكير بشكل سوى وهذا عكس الواقع، حيث يوجد الكثير منهم أبطال حفروا أسماءهم بحروف من نور فى التاريخ .