أعدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين إصدارا تحت عنوان (الكويت تستجيب) لاستعراض الدور الذي اضطلعت به دولة الكويت في الاستجابة لازمة اللاجئين السوريين على مدار الاعوام الماضية.

وقدم لهذا الإصدار الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي قال فيه " إن الشعب السوري يعيش أبشع الصراعات والنزاعات الدامية الممتدة في العالم منذ ستة أعوام".

ودعا الشيخ صباح الخالد إلى التحرك الدولي العاجل لاحتواء هذه الأزمة لتجنيب الشعب السوري تداعياتها المأساوية، مؤكدا حرص الكويت ومنذ بداية مؤشرات تلك الأزمة على تقديم المساعدات الانسانية للاجئين والنازحين من أبناء الشعب السوري وتقديم الدعم اللازم للدول المجاورة المستضيفة لهم.

وأشار في هذا السياق إلى استضافة الكويت لثلاثة مؤتمرات دولية متعاقبة منذ عام 2013 للمانحين لدعم الأوضاع الانسانية لأبناء الشعب السوري وبتوجيهات حكيمة من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

وقال " إن المؤتمرات الثلاثة أثمرت عن جمع ما يزيد على سبعة مليارات دولار بلغت مساهمة دولة الكويت فيها 3ر1 مليار دولار إذ حظيت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالجزء الأكبر من تبرعات الكويت والبالغة 330 مليون دولار وذلك نظرا لتميزها بالكفاءة والحيادية والتخصص".

ولفت الشيخ صباح الخالد إلى مشاركة الكويت في ترؤس المؤتمر الرابع للمانحين لدعم الأوضاع الانسانية في سوريا الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن وأعلنت خلاله عن تبرعها البالغ 300 مليون دولار .

وأكد حرص دولة الكويت على أن يكون دعم العمل الإنساني الدولي أحد ركائز سياستها الخارجية الرئيسية دون التقيد بأي محددات دينية أو جغرافية أو قومية إذ قامت بجهود إنسانية استثنائية لنجدة المنكوبين والمتضررين في مختلف الأزمات الإنسانية في العالم.

وأضاف إن هذه الجهود توجت بقيام منظمة الأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام بان كي مون بمبادرة في عام 2014 بتسمية دولة الكويت (مركزا إنسانية عالميا) ومنح أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح لقب (قائد للعمل الإنساني).

وقال الشيخ صباح الخالد إن تلك الجهود جسدت تفهمهم للتحديات التي تواجه الانسانية في وقتنا الحاضر مشيرا الى وجود 125 مليون شخص ممن هم في حاجة لمساعدة إنسانية في حين تجاوزت فيه أعداد اللاجئين الـ 60 مليون مشرد جراء تعدد الصراعات والنزاعات الدامية الممتدة في العالم، أبشعها تلك التي يعيشها أبناء الشعب السوري الشقيق منذ ستة أعوام.

من جانبه أشاد المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين فيليبو جراندي بالدور الرائد الذي يؤديه أمير دولة الكويت في المجال الإنساني، مشددا على حرص المفوضية على استمراية شراكتها الاستراتيجية التي تربطها بدولة الكويت.

وأكد جراندي في كلمة تضمنها الإصدار أن أهمية التضامن الدولي تزداد مكانته مع مرور الوقت إذ أجبر أكثر من 60 مليون شخص على النزوح نتيجة الحروب أو الاضطهاد، الأمر الذي لم يشهد له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية.

وقد تضمن الإصدار مقالات لعدد من المسئولين في العمل الإنساني تحدثوا فيها عن دور الكويت في دعم العمل الإنساني ومساعدة اللاجئين وكذلك عن مبادرات وأفعال أمير الكويت والتي غيرت من القدرات الإنسانية وجعلت من الكويت مركزا ينشر شعاع الإنسانية للعالم أجمع.