حددت محكمة مستأنف الأمور المستعجلة بعابدين جلسة 13 نوفمبر، أولى جلسات نظر استئناف المحامى على أيوب و182 متضامنا من النشطاء السياسيين ضد محكمة أول درجة، التى قضت بوقف حكم القضاء الإدارى ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود.
وأشار الاستئناف على أن أحكام محكمة القضاء الإدارى هى أحكام واجبة النفاذ، ولو طعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا، ولا يجوز إيقاف تنفيذ تلك الأحكام إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا بوقف تنفيذها، وأسبغ المشرع على هذه الأحكام القواعد الخاصة بقوة الشىء المقضى به، كما أن كلا من النص الدستورى والنص التشريعى قد اعتبرا عدم تنفيذ الحكم القضائى أو تعطيل تنفيذه من جانب الموظف المختص بمثابة جريمة جنائية تستوجب حبسه وعزله من وظيفته .
يذكر أن محكمة الأمور المستعجلة قضت من قبل بوقف حكم محكمة القضاء الإدارى ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية .
وجاء فى حيثيات الحكم أن الاتفاقية المذكورة أبرمتها السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فى نطاق وظيفتها السياسية وعلاقتها مع دولة أجنبية، والمخولة لها بحكم المادة 151 من الدستور، ومن ثم فهو عمل من أعمال السيادة التى تتميز بعدم خضوعها لرقابة القضاء عمومًا، مهما كانت درجة مشروعيتها، لاتصالها اتصالًا وثيقا بنظام الدولة السياسى، ولدواعى الحفاظ على كيان الدولة فى الداخل، والذود عن سيادتها فى الخارج ورعاية مصالحها الآن .
وأضافت الحيثيات، أن الاتفاقيات التى تبرمها الحكومة للأغراض السابقة لا تكون محلاً للطعن بالإلغاء أو التعويض أو وقف التنفيذ أو فحص المشروعية، فهى بمنأى عن نطاق الرقابة القضائية، وهو الأمر الذى خالفه حكم محكمة القضاء الإدارى، مخالفاً بذلك أحكام الدستور والقانون والمبادئ الدستورية، المتمثلة فى مبدأ سيادة القانون، ومبدأ الفصل بين السلطات، وبهذا تكون تلك المحكمة قد تغولت على اختصاصات السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم، وأبطلت عملاً من أعمالها السيادية غير الخاضعة لرقابة القضاء .