رفع حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب مقترحاً إلى اجتماعات المكتب الدائم بالجزائر، المتوقع عقدها في النصف الثاني من فبراير/‏‏ شباط المقبل بتجميد عضوية اتحاد الكتاب العرب في سوريا، وذلك نتيجة عدة ممارسات ومقالات وافتتاحيات من قبل الاتحاد ورئيسه الدكتور نضال الصالح تضمنت تشويهاً لكثير من الحقائق وعدم احترام الاختلاف، فضلاً عن التخوين والسب العلني للمثقفين والكتاب العرب، إضافة لما ورد في بيانهم ضد بيان اتحاد الكتاب العرب حول ما يجري في حلب، ويأتي هذا المقترح بناء على نص المادة 24 من النظام الأساسي لاتحاد الكتاب والأدباء العرب.
قال حبيب الصايغ في مؤتمر صحفي عقده أمس - بحسب الخليج - إن اتحاد الكتاب العرب في سوريا أي اتحاد الكتاب السوريين هو عضو مؤسس في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، والآن هناك رابطة الكتاب السوريين في المنفى نتيجة الأوضاع الجديدة في هذا القطر العربي العزيز الشقيق، الذي يعاني ويلات الحرب والدمار للأسف، موضحاً أن الرابطة تقدمت بطلب للانضمام إلى الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب.
وأضاف: عندما توليت مهام الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب بدأت أحرك الموضوع عبر اتصالات مع الجميع، وقدمنا الوثائق، وبما أن اتحاد الكتاب العرب مؤسسة تجمع 15 جمعية ورابطة، فقد بعثنا إلى الجميع هذه الأوراق والوثائق، وقبل ذلك أرسلناها إلى الدكتور نضال الصالح رئيس اتحاد الكتاب العرب في سوريا، وتلقينا رده عليها، الأمر الذي أسهم في إعداد ملف كامل وتمت مناقشته على أكثر من مستوى في الاجتماع الأخير، لكنهم في رابطة الكتاب السوريين استبقوا الموضوع وبدؤوا بتوجيه أقسى ألفاظ السباب في عدة مقالات، وللأسف هذا المقالات موجودة على موقع الرابطة، منها مقال عبد الرحمن حلاق الكاتب السوري المقيم في الكويت وعنوانه «اتحاد الكتاب العرب وأقنعة الاستبداد».
وقال الصايغ: الغريب إن البيان الذي أصدره اتحاد الأدباء والكتاب العرب بشأن حلب لم يعجب الطرفين، فقد هاجمنا اتحاد الكتاب العرب في سوريا بأبشع الألفاظ، وكذلك بعض الكتاب المنتمين إلى رابطة الكتاب السوريين، موضحاً أنها حالة سورية ثقافية حاضرة، وهي التي أسهمت في إيصال سوريا إلى هذه الأوضاع، ونحن الآن في مرحلة تغيير ونسعى إلى التغيير، ولا بد أن نتكلم عن الأشياء كما هي وبمسمياتها، ولا يجوز أن تكون الرابطة ضد البيان الذي أصدره اتحاد الكتاب العرب.
وأشار الصايغ إلى أن عبد الرحمن حلاق كتب في «اتحاد الكتاب العرب وأقنعة الاستبداد»، أن اتحاد الكتاب والأدباء العرب صمت تجاه قصف النظام لمدينة حلب في اجتماع الكتاب العرب الأخير كصمت الأموات، وقال في مقاله نصاً «.. لكن الصايغ وكأي مسؤول عربي يطمح إلى المنصب ورضا أولياء نعمته نراه يصمت صمت الأموات في اجتماع اتحاد الكتاب العرب الأخير»، وغير ذلك من الاتهامات الكاذبة وغير الصحيحة. وأكد الصايغ أن الرأي في الصحف يكتب بناء على خبر صادق أو معلومة صحيحة، وكل ما جاء في مقال المذكور افتراء بشهادة الوفود المشاركة، وحتى نضال الصالح كتب في مقالاته بأن هذا الموضوع تمت مناقشته.
وقال الصايغ: نجد أيضاً ميخائيل سعد الذي كتب تحت عنوان «مؤتمرات الثقافة والأمن» فقال: إن مؤتمر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب تم تعهيده إلى «ضباط الثقافة ومسؤولي السجون في الأنظمة العربية»، كما كتب بدر الدين عروكلي تحت عنوان«اتحاد الكتاب العرب وسورية» إن البيان الذي أصدره اتحاد الكتاب والأدباء العرب في اجتماعه الأخير استخدم لغة خشبية اهترأت، حتى صديقنا العزيز عبده وازن بدل أن يرفع الهاتف ويسأل ما الذي حدث، يستبق الأمر ويكتب «لماذا غيبت رابطة السوريين عن اجتماع الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والأدباء العرب»، وتساءل الصايغ: كيف عرف أنها غيبت؟ هل سأل؟
وقال الصايغ: على سبيل المثال أيضاً فإن الزميل معن البياري كتب في مقالات عدة في «العربي الجديد» قال في إحداها إن تولي الإمارات للأمانة العامة شيء مرتب، وهذا غير صحيح، حيث عملنا لسنوات منذ المؤتمر الخامس والعشرين في المنامة ديسمبر 2012، وإلى آخر لحظة لم نكن نعرف من الفائز، ومعن البياري الذي عمل مع الصحف الإماراتية وتمت استضافته في حفل جائزة البوكر الأخير، نعتبره أخاً وصديقاً وحصل على جوائز من الإمارات، وللأسف الآن يتصدى لكل ما هو إماراتي، والدليل أن مقالاته معادية للإمارات، وأن المواقع المعادية تفرح وتردد ما يكتب وتبثه في نفس اليوم، وفي مقاله الأخير يستكثر على المجتمعين أنهم أيدوا خطوات الإمارات ضد الإرهاب.
وأكد الصايغ أن الإمارات هي بلد حريات وتسامح، ونريد منه كأخ وزميل أن يكون منصفاً، وكل ما نتمناه أن يكونوا هؤلاء جميعاً موضوعيين لا أكثر، لا نريد من يصفق ولكن «ابنِ رأيك على معلومة».
وأضاف الصايغ أتمنى من أستاذنا الكبير صادق العظم رئيس رابطة الكتاب السوريين أن يزيل كل المقالات المسيئة لنا من على موقع الرابطة، لأنه لا يليق بمكانته الفكرية والعلمية. وقال الصايغ: إذا تكرر التعامل من أي طرف بهذه الأساليب التي تخالف القانون فسوف نلجأ إلى القضاء، وقررنا توجيه الدعوة للزملاء الصحفيين والمثقفين الذين وردت أسماؤهم أعلاه، ممن تناولوا الموضوع عن بعد ومن منازلهم لحضور اجتماعات الجزائر.
وقال الصايغ: إن اقتراح تجميد عضوية اتحاد الكتاب العرب في سوريا مقدم إلى اجتماعات المكتب الدائم بالجزائر من قبله كأمين عام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب وليس من الأمانة العامة للاتحاد، وإن هذا مقترح وليس قراراً، مشيراً إلى أنه يجب أن يحظى هذا المقترح بتأييد ثلثي الأعضاء حتى يصبح قراراً، مضيفاً، سنحاول ونعمل ونجتهد لتمرير هذا الاقتراح، كما أن رابطة الكتاب السوريين لها مصلحة في هذا الاقتراح، ومن حقها أن تجري اتصالاتها مع الروابط والاتحادات وأن تسهم بالإقناع، أيضاً من حق زميلنا نضال الصالح أن يدافع عن نفسه وعن اتحاده وأن يحاول منع تنفيذ هذا المقترح، هذا هو خيار الديمقراطية الذي اخترناه.
ورداً على سؤال آخر، قال إن اتحاد الكتاب والأدباء العرب بصدد إصدار نظام جديد، وهناك لجنة مكونة لهذا الغرض، كما أن التجميد خطوة لا تعني أن تكون عضوية رابطة الكتاب السوريين تلقائية، الاجتماع المقبل هو سيد قراره، والأمر منوط بأعلى سلطة في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب وهي المكتب الدائم أو المؤتمر العام، نريد شيئاً من الفرز والموضوعية، لقد عملنا حتى اليوم ثلاثة اجتماعات وهذا ما أسهم في الحفاظ على هذا الكيان، هذه الاجتماعات كان فيها قرارات مهمة في الترجمة وتبني الطباعة، عضوية رابطة الكتاب السوريين نوقشت ودرست على أكثر من مستوى في الاجتماع السابق