وجد الكاتب الفرنسى إيريك زمور، المعروف بتصريحاته المعادية للإسلام، نفسه وسط عاصفة من الانتقادات والإدانات بعد تصريحات مشيدة بـ(داعش) وصلت إلى حد التلويح بمقاضاته، حسبما ذكرت وكالات إخبارية.
وقال زمور فى حديثه لمجلة "كوزور" الفرنسية، إنه لا يرى فى الموالين لتنظيم الدولة ومنفذى العمليات الانتحارية "أناسا مغررا بهم أو ضعاف عقل"، وأضاف "أحترم الذين يموتون من أجل أفكارهم، أنا لا أحتقرهم، ويجب أن نكف عن احتقارهم أو ازدرائهم".
وفى أول رد فعل على تصريحات الكاتب، أعلنت سامية مكتوف المتحدثةً باسم "جمعية عائلات ضحايا 13 نوفمبر" أنها ستقاضى "زمور" لأن فى تصريحاته "تبرير ودفاع عن الإرهاب والإرهابيين".
وتضم الجمعية المذكورة أهالى وعائلات من قتلوا أو جرحوا فى الهجوم الذى تعرضت له العاصمة الفرنسية باريس يوم 13 نوفمبر مخلّفا 130 قتيلا و413 جريحا، والذى تبناه تنظيم الدولة.
ولاقت "مكتوف" دعما من بعض الجمعيات العاملة على احتضان ضحايا العمليات الإرهابية التى أعلنت بدورها أنها ستتوجه هى الأخرى إلى رفع دعوى قضائية ضد "زمور"، دون أن تعلن موعداً لذلك.
ولم تتوقف ردود الفعل عند ضحايا الهجمات، إذ صرّحت إيستير بن باسا، عضو مجلس الشيوخ الفرنسى بأن "الشجاعة لا تكمن فى الموت، وعائلات الذين قتلوا أو جرحوا فى العمليات الإرهابية يعرفون هذا جيدا"، وتساءلت "بن باسا" عبر حسابها الرسمى على موقع تويتر "إذا ما كان زمور سيذهب للسجن أخيرا بعد كلامه هذا؟".
من جانبها، قالت وزيرة الدولة المكلفة برعاية ضحايا الإرهاب جوليات ميدال فى تغريدة من خلال حسابها الرسمى على تويتر، "زمور يدافع عن الإرهاب بمصطلحات مخزية".
أما الأمين العام للحزب الشيوعى الفرنسى بيير لوران فاعتبر فى حديث صحفى كلام زمور "غير مسؤول وخطير"، مضيفا "الحقيقة أن زمور يريد أن يبرر آيديولوجيات متطرفة أخرى ستذهب إلى حد الجريمة، وهو أمر خطير جدا".
وإيريك زمور كاتب وصحفى سياسى فرنسى، عمل مراسلًا لصحيفة لو فيجارو حتى 2009، ومنذ ذلك الوقت كان له عمود فى مجلة فيجارو، وهو كذلك شخصية تلفزيونية ظهر فى عدد من البرامج التلفزيونية وهو معروف بآرائه المعارضة لليبرالية ومواقفه الأصولية بالإضافة إلى جدليات كان طرفًا فيها فى فرنسا.
صدر له كتاب الانتحار الفرنسى Le Suicide français ، والذى أشار فيه زمور إلى أن الفرنسيين فقدوا الثقة بمستقبل بلادهم وأن الدولة ضعفت سيطرتها على بعد الأمور مثل القضايا المتعلقة بالمهاجرين.