تزايدت المخاوف في النمسا من انتقال الصراع التركي الكردي إلى أراضيها ، وخاصة بعد أن كشف رئيس شرطة ولاية “النمسا العليا” اندرياس بيلس، عن خلفيات الهجوم الذي وقع مؤخراً في مدينة “فيلس” ، على مقر إحدى الروابط التركية بمواد حارقة ، وإعلانه عن وجود دوافع سياسية تقف وراء الاعتداء، الذي قام به شابان من أصول كردية، يبلغان من العمر 16 و 21 عاماً ، بسبب الخلافات والنزاع بين الأتراك والأكراد.
وأفاد المتحدث باسم النائب العام في مدينة “فيلس”، كرستيان هوبمر ، في تصريح اليوم ، بأن التحقيقات الأولية كشفت عن تورط المتهمين في الاعتداء.
وأوضح أنهما قاما بكسر زجاج مقر الرابطة التركية قبل إلقاء عبوة مواد حارقة إلى داخل المقر ، لافتاً إلى أن العبوة لم تشتعل ، وأن أحد السكان قام بالإبلاغ عن الحادث ، وهو الأمر الذي مكن إحدى دوريات الشرطة من القبض على المتهمين، موضحا أن أحد المتهمين اعترف بارتكاب الجريمة.
تأتي هذه الحادثة في ظل تطورات تنبئ بانتقال الصراع التركي الكردي إلى أراضي النمسا ، التي يعيش فيها جالية تركية قوامها نحو 300 ألف تركي ، وفي المقابل دعا المسئولون والسياسيون النمساويون إلى عدم إقحام النمسا في الصراع التركي الداخلي، وذلك بعد رصد تحرشات وتهديدات واشتباكات بين أتراك وأكراد يعيشون في النمسا، كان آخرها الاعتداء على مطعم يمتلكه مواطن من أصول كردية .
وتعرضت وقفة كردية حصلت على تصريح رسمي من الشرطة للاعتداء من قبل مواطنين أتراك قبل أيام قليلة في أحد أهم ميادين العاصمة فيينا، ومحاولة بعض الأكراد اقتحام مبنى التليفزيون الرسمي أثناء فترة نشرة الأخبار، لتسليم بيان كانوا يرغبون في إذاعته، مما استدعى تدخل رجال الأمن.