دخلت شركات المحمول العربية المنافسة بقوة على رخص وترددات الجيل الرابع للمحمول، المزمع طرحها فى مناقصة عالمية عقب احجام الشركات الثلاثة العاملة بالسوق المصرية "فوادفون، اورنج، اتصالات" عن التقدم للحصول على تلك الرخص، بحجة صعوبة الاشتراطات المطروحة.
وكشف مصدر مطلع بقطاع الاتصالات، عن لقاء مسئولى شركة زين، بالمهندس ياسر القاضى خلال مشاركته باجتماع وزراء الاتصالات العرب بأبوظبى نهاية الشهر الماضى، مضيفا أن اللقاء الذى حضره قيادات الشركة الكويتية تناول التعرف على فرص الاستثمار بالسوق المصرية ومن بينها الدخول كمشغل جديد للجيل الرابع فى مصر حال طرحها فى مناقصة عالمية.
وأكد المصدر، لـ"اليوم السابع"، أن شركة زين الكويتية ليست هى الشركة العربية الوحيدة التى أبدت اهتمامها بالدخول كمشغل ثانى للجيل الجديد بمصر، كاشفا عن لقاء جمع وزير الاتصالات مع مسئولى شركة STC السعودية منذ أيام لبحث تقدمها للمناقصة، كما أبدت شركات أخرى اهتمامها بالأمر.
وكانت شركة زين قد أرسلت خطاباً مطلع شهر يوليو، أبدت فيه رغبتها فى الحصول على رخصة خدمات الجيل الرابع للهاتف المحمول بالشروط التى طرحتها الحكومة.
وتعد شركة زين من أكبر شركة اتصالات فى الكويت من حيث عدد المشتركين، وتملك وتدير 8 شبكات اتصالات بالشرق الأوسط وإفريقيا وهى الكويت، البحرين، السعودية، الأردن، العراق، السودان، جنوب السودان، لبنان.
كما تعد شركة الاتصالات السعودية المعروفة اختصاراً باسم STC، من أكبر شركات الاتصالات العربية، كما أنها أول مشغل لخدمات الاتصالات فى السعودية، وهو ما يمنح السوق المصرية تنافسية عالية حال دخول أى من تلك الشركتين مما يصب فى صالح المستخدمين.
وفى الوقت نفسه تترقب شركات المحمول الثلاثة اجتماع الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات يوم الأربعاء المقبل، لبحث ما سيسفر عنه الاجتماع الذى سيتناول موضوعين أساسين؛ الأول بحث إمكانية منح الشركة المصرية للاتصالات المزيد من الترددات للجيل الرابع، والثانى بحث تفاصيل طرح مزايدة أمام شركات المحمول العالمية للدخول كمشغل ثانى للجيل الرابع فى مصر بعد المصرية للاتصالات.
وكانت الشركة المصرية للاتصالات، قد وقعت مع الحكومة ممثلة فى وزارة الاتصالات عقود حصولها على رخصة تقديم الجيل الرابع للمحمول مقابل نحو 7 مليارات جنيه، لتكون أول مشغل فى مصر للجيل الجديد من تلك الخدمات.
وكشف مصدر مطلع بالشركة، فى وقت سابق لـ"اليوم السابع"، أن الشركة تخوض محادثات مع البنكين الأهلى والتجارى الدولى للحصول على قروض بنكية لتمويل شراء ترددات إضافية من الحكومة، خاصة بخدمات الجيل الرابع للمحمول.
يأتى ذلك فى إطار خطة وضعتها المصرية للاتصالات لاقتحام سوق المحمول بخطة خدمات متكاملة من بينها الجيل الرابع، حيث تسعى الشركة حالياً إلى رفع كفاءة البنية التحتية للخطوط الأرضية، والتى تعد المشغل الوحيد لها فى مصر بإجمالى 6 مليون عميل، بالإضافة إلى تطوير شبكة وكلاء تقديم خدمات الإنترنت من خلال شركتها التابعة "تى إى داتا".
وبالنسبة لخدمات المحمول، فأن الشركة لديها سابق خبرة فى تقديم خدمات الهاتف المحمول حيث أنها كانت أول شركة تقدم الخدمة بمصر قبل أن تقوم ببيع الرخصة الخاصة بها، فضلا على أن الشركة تضم نحو 50 ألف موظف، كما قد تستعين ببعض الخبرات من خارج الشركة فى الملفات التى فد تحتاج لذلك.
فيما نفى مصدر رفيع المستوى بالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، تلقى الجهاز أية مكاتبات أو خطابات رسمية من شركات المحمول الثلاثة بشأن إمكانية التفاوض مرة أخرى حول رخص الجيل الرابع للمحمول، مشددا أن ما تردد من أنباء فى هذا الاتجاه ليس صحيحاً، ولم يتعد كونه اجتهادات إعلامية.
وأكد المصدر، أن شروط رخص الهاتف الثابت والاتصالات الدولية، التى كانت مطروحة ضمن إطار الترخيص الموحد للاتصالات وخدمات الجيل الرابع للمحمول، قد ألغيت حيث لم تناقشها شركات المحمول ولم تتقدم أى شركة للحصول عليها.
بينما أكدت مصادر بشركات المحمول، أنها لا تعلم مصير رخص الهاتف الثابت الافتراضى أو رخص الاتصالات الدولية، حيث كان هناك ثلاث مسودات من جانب الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات للرخص الجديدة، و"لكننا ملتزمون باتفاقيات مع الشركة المصرية للاتصالات حتى عام 2019 و الخاصة بالاتصالات الدولية".
وتمتلك شركة اتصالات مصر بوابة للاتصالات الدولية منذ بدء استثمارها فى السوق المصرى فى حين تعتمد شركتى فودافون واورنج على البوابة الدولية للشركة المصرية للاتصالات عبر اتفاقيات تجارية.
وكانت الحكومة قد حددت قيمة رخص الاتصالات الدولية لاورنج وفودافون بـ1.8 مليار جنيه لكل شركة تحصل 50% منهم بالدولار الأمريكى.