تبدأ بعد قليل المناظرة المرتقبة بين مرشحي الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، وسط ضغوط على ترامب مرشح الحزب الجمهوري بعد فضيحته الأخيرة التي ظهر فيها في أحد المقاطع المصورة يتباهى بأقبح الألفاظ بقدرته على لمس أي امرأة يريدها.

وقال ترامب هذه التصريحات بعد أشهر قليلة من زواجه الثالث عام 2005، حسب صحيفة وول ستريت الأمريكية.

وتعد مناظرة الليلة الفرصة الأخيرة لترامب لإيقاف نزيف ترشحه الانتخابي قبيل أربعة أسابيع من يوم الانتخاب في نوفمبر المقبل.

وحصدت الجولة الأولى من المناظرات بين المرشحين رقما قياسيا جديدا بلغ أكثر 84 مليون مشاهد، وتقع المناظرة الليلة في جامعة واشنطن وستستمر لمدة 90 دقيقة.

وهذا ما يجب أن يقوم كلا المرشحين بالتركيز عليه خلال مناظرة الليلة.

ونبدأ بما يجب أن يقوم به ترامب.

أولا الاعتذار، إذ أنه على الرغم من قيام ترامب بالاعتذار مرتين من قبل على كلامه المشين بحق النساء، إلا أنه يتعين عليه الاعتذار مجددا، وبكثرة، وبندم عميق، إذ أن هذه التصريحات قد تترك أثرا دائما على الناخبين المترددين، الذين يشكلون قوة ضاربة خلال التصويت.

ثانيا: تهدئة ثورة الجمهوريين الغاضبين، وخصوصا أن كثيرا منهم سحبوا دعمهم له، ويحتاج ترامب إلى طمأنة من تبقى منهم على قدرته على كسب السباق والحكم بشكل فعال، لا يضر على المدى الطويل بسمعة الحزب الجمهوري نفسه.

ويمكن لترامب أن يقوم بذلك من خلال الالتزام خلال المناظرة والظهور بمظهر الرئيس، إذ أنه بدأ المناظرة السابقة بحديث شعبوي، وتفوقت عليه هيلاري من بالتزامها وكياستها.

ثالثا: ينبغي على ترامب أن يقلب الطاولة على هيلاري، التي أظهرت استطلاعات الرأي أنها لا تتمتع بشعبية كبيرة بين الناخبين، ولا يثق كثيرون فيها.

وينبغي على ترامب أن يهاجم هيلاري ويجعلها تجيب على أسئلة سياسية لا تزيد من قلقها، وتلك إحدى مشكلاته في المناظرة الأولى، التي ظل يدافع فيها عن نفسه. ويتوقع من ترامب اليوم أن يأخذ عبارات من وثائق مسربة ظهرت يوم الجمعة الماضي، دعت فيها كلينتون لفتح الحدود مع أمريكا اللاتينية.

في المقابل، ما الذي ينبغي على هيلاري التركيز عليه الليلة؟

أولا زيادة الضغوط على ترامب، من خلال الأمور الخلافية التي يقع فيها، بما فيها ملكة الجمال، وحديثه عن المسلمين واللاتينيين، والمقطع المصور الأخير طبعا.

وهذا سيزيد من مشكلات ترامب، الذي يتركه داعموه اليوم. وهذا تجيده هيلاري التي تعد من قبل كثيرين الفائز في المناظرة الأولى.

ثانيا:على هيلاري أن تستعد للإجابة على أسئلة محرجة، مثل ماضي زوجها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، وعلاقاته الجنسية خلال فترة رئاسته.

ثالثا: الابتعاد عن النزاع، إذ لا ينبغي أن تتحول الانتخابات خلال أسابيعها الأخيرة إلى نزاع حول تسريبات وفضائح مصورة، وكأنها الصحافة الصفراء.