أثارت رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسى لوفد الكونجرس الأمريكى أمس، الأحد، التى قال فيها: "لا تنظروا لحقوق الإنسان فى مصر من منظور غربى"، العديد من ردود الأفعال، حيث جاءت هذه الرسالة ردا على محاولات بعض المنظمات الحقوقية الدولية تشويه مصر عبر ملف حقوق الإنسان.
نواب لجنة حقوق الإنسان وحقوقيون، أكدوا أن الرئيس أراد أن يؤكد أن حقوق الإنسان تختلف من دولة لأخرى، وأراد قطع الطريق أمام استغلال البعض أوضاع حقوق الإنسان سياسيا، موضحين أن أمريكا أخذت 100 عام كى تصل لأوضاع حقوق الإنسان، فى الوقت الذى أكدت فيه لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان ستسعى لتنفيذ توصيات منظمات الحقوقية الدولية تجاه أوضاع حقوق الإنسان فى مصر.
وبدوره أكد النائب عاطف مخاليف، وكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، أهمية الرسالة التى أبلغها الرئيس عبد الفتاح السيسى لوفد الكونجرس الأمريكى بشأن عدم النظر لحقوق الإنسان فى مصر من منظور غربى، موضحا أن حقوق الإنسان تختلف من مكان لمكان ومن ظروف لظروف أخرى.
وأضاف وكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، لـ"اليوم السابع" أن رد السيسى تميز بالعمق، وعلى الغرب أن يعى حجم التحديات التى تواجهها مصر، كما أن الدولة لم تشهد تجاوزات صارخة لحقوق الإنسان، إلا أن منظمات الحقوقية العالمية، هى من تسعى لتشويه أوضاع حقوق الإنسان بمصر.
وأوضح وكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، إلى أن معظم المنظمات الحقوقية العالمية تنفذ الأجندة التى تملى عليها من الغرب لذلك تسعى لتشويه أوضاع حقوق الإنسان فى مصر.
وفى ذات السياق قالت النائبة مارجريت عازر، وكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، أن منظور الغرب لحقوق الإنسان يختلف عن منظورنا نحن لحقوق الإنسان متابعة: "الغرب يتيح حقوق المثليين وهذا يخالف عاداتنا وتقاليدنا وبالتالى لا يمكن أن ينظر الغرب لحقوق الإنسان فى مصر من منظوره هو".
وأضافت وكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، لـ"اليوم السابع" أن الرئيس عبد الفتاح السيسى أراد من رسالته لأعضاء الكونجرس الأمريكى أن يؤكد بأن مصر تحترم عاداتها وتقاليدها، وأن هناك تحديات كبيرة تواجها الدولة المصرية وينبغى وضعها فى الاعتبار خلال تقييم حقوق الإنسان بمصر، كما أراد قطع الطريق لى من يسعى لتشويه مصر خارجيا عبر استغلال أوضاع حقوق الإنسان.
وتابعت مارجريت عازر: "مصر لديها عادات وتقاليد تحترمها وتطبقها خلال ممارستها حقوق الإنسان، وما يخالف تلك العادات لا يمكن السماح له".
وأشارت مارجريت عازر، إلى أن البرلمان سيسعى خلال الفترة المقبلة، لتنفيذ وصايا المنظمات الحقوقية الدولية تجاه وضع حقوق الإنسان بمصر، والمخالفات التى تحدثوا عنها، ومناقشتها والرد عليها.
وأوضحت أن نواب البرلمان التقوا خلال احتفالية شرم الشيخ برئيس البرلمان الإفريقى والعربى، لافتة إلى أنهم تحدثوا على ضرورة دعم مصر خلال الفترة المقبلة.
من جانبها قال الدكتور ياسر عبد العزيز، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، أن الرئيس عبد الفتاح السيسى، أراد من خلال مطالبته أعضاء الكونجرس الأمريكى، عدم الحديث عن أوضاع حقوق الإنسان فى مصر بمنظور غربى أن يقطع الطريق أمام محولات بعض الجهات تحويل بعض الأمور الحقوقية لشأن سياسى ومهاجمة مصر من خلالها.
وأضاف عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، لـ"اليوم السابع" أن مصر أصبحت دولة مستقرة، ووقعت على كافة القوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، موضحا أنه حقوق الإنسان ليس لها أكثر من منظور.
بدورها قالت الناشطة الحقوقية، داليا زيادة، مدير المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة، أن الريس اراد توصيل رسالة للكونجرس الأمريكى ولدول الغرب بضرورة عدم استغلال القضايا الحقوقية فى أغراض سياسية، موضحا أن أوضاع حقوق الإنسان تختلف من دولة لأخرى.
وأضافت مدير المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة، أن أمريكا أخذت ما يزيد عن قرن كامل من أجل أن تصل لأوضاع حقوق الإنسان التى تعيشها الآن.
كان الرئيس عبد الفتاح السيسى، استقبل فى شرم الشيخ وفداً من الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ الأمريكى، برئاسة السيناتور جيمس ريش، رئيس اللجنة الفرعية لشئون مكافحة الإرهاب فى الشرق الأدنى بلجنة العلاقات الخارجية، وحضر اللقاء سامح شكرى وزير الخارجية، وسفير الولايات المتحدة بالقاهرة .
وأكد الرئيس التزام الحكومة المصرية بقيم الديمقراطية، وإعلائها لسيادة القانون ودولة المؤسسات، مشيرا إلى ضرورة عدم تناول أوضاع حقوق الإنسان والحريات فى مصر من منظور غربى، بالنظر إلى اختلاف التحديات والظروف الداخلية والإقليمية، منوهاً إلى أن الديمقراطية عملية ممتدة ومستمرة، وأن مصر عازمة على المضى قدماً على الصعيد الديمقراطى .