على الرغم من أن المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية، دونالد ترامب، حاول نشر الأفكار غير المغلوطة، والنظريات التأمرية ضد الولايات المتحدة مثل نظرية مكان ولادة باراك أوباما أو عدم إيمانه بالتغير المناخي، إلا أن هناك معلومة صدق فيها، ولم تلق اهتمام المتابعين أو المسئولين الأمريكيين، وهي أن المطارات الأمريكية تشبه مطارات دول العالم الثالث.

وبحسب صحيفة "إيكونوميست" البريطانية فإن ترامب كان على حق حينما تحدث عن الوضع المزري للمطارات الأمريكية، لاسيما الثلاثة مطارات الدولية في نيويورك ومطار لوس أنجلوس الدولي.

وبينت الصحيفة أنه ربما تتفوق بعض دول العالم الثالث، أو المعروفة باسم الدول النامية على أمريكا في جودة ووضع المطارات، فبحسب الدراسة التي نشرتها مؤسسة "سكاي تراكس"، هذا العام، لأفضل 100 مطار حول العالم، جاء أفضل مطار أمريكي في المرتبة 28 من القائمة.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن أربعة مطارات من الدول النامية جاءت في المراتب الأولى ومتقدمة على أفضل مطار أمريكي، كما أن أفضل 50 مطار في القائمة، ضمت 15 مطار من الدول النامية، في مقابل 4 مطارات أمريكية فقط.

غير أن الثلاثة مطارات في نيويوروك ومطار لوس أنجلوس الذي اشاد بهم ترامب، لم يأتون ضمن أفضل 50 مطارا في العالم، بل إن اثنين من هذه المطارات لم تدرجا ضمن قائمة أفضل المائة مطار حول العالم.

وتساءلت الصحيفة، لماذا المطارات الأمريكية بهذا السوء؟ موضحة أن هناك عددا من الأسباب وهي انخفاض الاستثمار في البنية التحتية العامة في أمريكا.

عامل أخر تسبب في تردي أوضاع المطارات في الولايات المتحدة، يكمن في سوء أداء شركات الطيران الأمريكية، وعدم سعيها لمنافسة الشركات الأخرى، ففي الوقت الذي تتنافس قطر والإمارات للسيطرة على سوق التنقلات الجوية في أوروبا وأسيا وأمريكا، نجد الشركات الأمريكية تركز على التنقلات الداخلية، وعدم سعيها لتحسين خدماتها ووسائل الراحة للمسافرين، الأمر الذي يجعل المطارات في المدن الداخلية الأمريكية لا تستفيد من تعريفة الترانزيت أو التنقلات الدولية.

ومن بين العوامل أيضا، التي طرحتها الصحيفة، هو سيطرة سلطات المطار على ميزانية المطارات التي تشغلها، على عكس الدول الأخرى، التي تتدخل الحكومات نفسها للاستثمار في المطارات وتحديثها.