الأزهر الشريف:

التجربة البرلمانية المصرية عبر قرن ونصف قدمت نموذجًا فريدًا يحتذى به

البلاد العربية قادرة على استيعاب الديمقراطية وممارستها وتطويرها لتتواءم مع طبيعتها

مفتي الجمهورية:

البرلمان المصري منارة إشعاع حضاري وفكري ونموذج يسعى الجميع للاستفادة من خبراته وتراثه

هنأت المؤسسات الدينية الشعب المصري بمرور 150 عامًا على بدء الحياة النيابية، وقدم الأزهر الشريف التهنئة للمصريين، والرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، وجميع أعضاء المجلس الموقر.

وأكد الأزهر الشريف أن التجربة البرلمانية المصرية عبر قرن ونصف قدمت نموذجًا فريدًا من بين برلمانات العالم في إرسال دعائم الأطر المؤسسية لتدشين أسس الحياة النيابية السليمة التي استلهمت من فيضها الشعوب العربية والأفريقية نموذجًا يُحتذى به في بناء تجربتها البرلمانية، وأثبتت أن الشعوب العربية قادرة على استيعاب الديمقراطية وممارستها، بل وتطوير نماذج متفردة منها تتواءم مع طبيعتها وقيمها.

وجدد الأزهر الشريف بهذه المناسبة تأكيده على دعمه لإرادة الشعب المصري الحرة وخياراته التي أتت بها الاستحقاقات الديمقراطية المتعاقبة، داعيًا الشعب المصري إلى الوقوف جنبًا إلى جنب مع مؤسساته وقيادته المنتخبة لبناء دولة عصرية حديثة متقدمة، سائلًا المولى -عز وجل- أن يوفِّق البرلمان المصري وجميع مؤسسات الدولة لتحقيق تطلعات وآمال المصريين في حياة كريمة ومستقبل أفضل لهم ولأبنائهم.

بدوره، بعث الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، برقية تهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وللدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، ولوكلاء ورؤساء اللجان، ولأعضاء البرلمان المصري بمناسبة احتفالهم بمرور 150 عامًا على بدء الحياة النيابية في مصر.

وشدد مفتي الجمهورية على أن البرلمان المصري الذي يقف اليوم شامخًا بتقاليده وتاريخه وإنجازاته لمصالح الجماهير استطاع منذ نشأته - وعلى اختلاف مراحل تطوره - أن يشكل مركز جذب لجميع شعوب المنطقة المتطلعة إلى إرساء مبادئ الديمقراطية البرلمانية؛ لكونه منارة إشعاع حضاري وفكري وديمقراطي، ونموذجًا يسعى الجميع للإفادة من خبراته وتراثه.

وأكد أن تاريخ البرلمان المصري ارتبط - برابطة لا تنفصم - بالحركة الوطنية المصرية على مدار عهودها، ولا يزال يواصل خلال الفترة الحالية تلبية مطالب ورغبات المصريين في الوصول لمستوى اجتماعي واقتصادي وتعليمي وصحي وثقافي يليق بتاريخهم وحضارتهم، وما يملكونه من خبرات، رغم قسوة الظروف الحالية التي تمر بها البلاد، من مؤامرات على أمنها واقتصادها واستقرارها.

وشدد على أنها قادرة بجنودها المخلصين في المؤسسة العسكرية العريقة، والمؤسسة الأمنية ممثلة في وزارة الداخلية، صاحبة التضحيات والعين الساهرة على حماية الوطن وباقي المؤسسات المصرية العريقة، على تجاوز تلك العقبات، فالتجربة التاريخية أكدت أن العود المصري يشتد عند الأزمات ويخرج منها منتصرًا .

وقال في برقيته إن مصر الحديثة عرفت النظام النيابي منذ أكثر من 150 عامًا، وعلى امتداد تلك الفترة شهدت الحياة النيابية العديد من التطورات الإيجابية لمجالسها النيابية، بدءًا من المجلس العالي مرورًا بمجلس المشورة وصولًا إلى مجلس شورى القوانين.

وأضاف: "ثم الأخذ بنظام المجلسين بعد دستور 1923 ثم العودة إلى نظام المجلس الواحد بعد ثورة 23 يوليو 1952، وابتداءً من العام 1979 تم الأخذ بنظام المجلسين (الشعب والشورى)، وبعد ثورة الثلاثين من يونيو عام 2013 تم الاستقرار على الشكل الحالي لمجلس النواب".