قتل شرطى وامرأة إسرائيليان صباح الأحد فى هجوم بالرصاص نفذه فلسطينى فى القدس الشرقية المحتلة قبل أن تقتله الشرطة الإسرائيلية، كما أصيب خمسة أخرون بجروح .
وتخشى السلطات الاسرائيلية اندلاع موجة جديدة من أعمال العنف فى أكتوبر الجارى مع اقتراب أعياد يهودية مثل يوم الغفران الأربعاء وعيد السوكوت (العرش) الاسبوع المقبل .
وقالت الشرطة الإسرائيلية ان المهاجم فلسطينى يبلغ من العمر 39 عاما وهو من حى سلوان فى المدينة المقدسة .
وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمرى فى بيان ان شخصا كان يقود سيارة بالقرب من مقر قيادة الشرطة فى القدس الشرقية اطلق النار على المارة ما ادى إلى اصابة امرأة بجروح خطرة، ثم واصل طريقه بسرعة كبيرة واطلق النار على سيدة اخرى كانت فى سيارة واصيبت ايضا بجروح خطرة .
وأضافت ان المسلح توجه بعد ذلك إلى حى الشيخ جراح الفلسطينى حيث أوقف سيارته، ثم أطلق النار باتجاه شرطيين كانوا يلاحقونه، ما ادى إلى اصابة شرطى بجروح حرجة واخر بجروح طفيفة، قبل اطلاق النار عليه وقتله .
وبحسب حصيلة جديدة لخدمات الاسعاف الاسرائيلية، اصيب خمسة اشخاص اخرين بجروح اقل خطورة، بينهم 3 بالرصاص، فيما اصيب الاثنان الاخران عندما صدمت السيارة التى كان يقودها المهاجم الفلسطينى سيارتهما .
من ناحيته، اشاد رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو خلال الاجتماع الاسبوعى لحكومته بـ"رجال الشرطة الذين تصرفوا بسرعة وبطريقة حازمة للغاية ضد الارهابى الذى تمت تصفيته"، وفق ما نقلت عنه الاذاعة العامة .
وأثنت حركتا حماس والجهاد الاسلامى فى قطاع غزة على العملية "البطولية" فى القدس .
واكدت حركة حماس التى تسيطر على قطاع غزة فى بيان ان العملية تشكل "رد فعل طبيعيا على جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق شعبنا ومقدساته ".
واعلنت حماس فى وقت لاحق ان ابو صبيح ينتمى اليها دون ان تتبنى العملية .
واكد المتحدث باسم حماس فوزى برهوم ان العملية تأتى "تأكيدا على استمرارية الانتفاضة" مؤكدا ان "كل محاولات الاحتلال لكسرها وتصفيتها لن يكتب لها النجاح ".
وقالت الجهاد الاسلامى فى بيان ان ما قام به الفلسطينى "رد طبيعى على جرائم الاحتلال المتصاعدة ضد شعبنا ".
ودان مبعوث الامم المتحدة للسلام فى الشرق الاوسط نيكولاى ملادينوف اطلاق النار وقال "لا شيء يبرر مثل هذه الهجمات ".
واضاف فى بيان "من المستنكر وغير المقبول ان تمجد حماس وغيرها مثل هذه الاعمال التى تقوض احتمال التوصل إلى مستقبل سلمى للفلسطينيين والاسرائيليين". كما دان نائب المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر الهجوم وقال "لا يوجد اى مبرر مطلقا لقتل الابرياء كما ندين التصريحات التى تمجد هذا الهجوم البغيض والجبان ".
كما دانت فرنسا الهجوم وقالت انها تعارض "اى شكل من اشكال الارهاب ".
بعدها بقليل، اصدرت الشرطة الاسرائيلية امرا بحظر نشر اى معلومات متعلقة بالهجوم لمدة شهر كامل، بما فى ذلك اى تفاصيل حول الهجوم أو هويات الجرحى أو منفذ الهجوم .
من جهتها أوردت وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعى الفلسطينية ان المنفذ يدعى مصباح ابو صبيح (39 عاما) وهو من القدس الشرقية المحتلة .
وكان من المقرر ان يبدأ ابو صبيح الاحد تنفيذ حكم بالسجن لاربعة اشهر بتهمة الاعتداء على شرطى اسرائيلى عام 2013 .
وقالت وسائل الاعلام الفلسطينية ان ابو صبيح اعتقل عدة مرات بسبب أنشطته المرتبطة بمحيط المسجد الاقصى الذى منع من دخوله لعدة أشهر .
وفى اخر منشور له على حسابه على موقع فيسبوك يوم الجمعة، قال ابو صبيح انه يشتاق للمسجد الاقصى مؤكدا ان "الاقصى امانة فى اعناقكم ".
وكانت مسألة المسجد الاقصى فى محور موجة اعمال العنف التى تشهدها الاراضى الفلسطينية واسرائيل والقدس منذ مطلع أكتوبر 2015، والتى أسفرت عن مقتل 232 فلسطينيا و36 اسرائيليا اضافة إلى اميركيين اثنين واريترى وسوداني، بحسب حصيلة لوكالة فرانس برس .
والمسجد الاقصى هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين. كما يعتبر اليهود حائط المبكى (البراق عند المسلمين) الواقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودى (الهيكل) الذى دمره الرومان وهو اقدس الاماكن لدى اليهود .
ويحق لليهود زيارة المكان ولكن الصلاة محصورة بالمسلمين .
ويدعو بعض المتطرفين اليهود إلى السماح لهم بالصلاة فى الموقع لكن رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو اكد مرارا انه لا ينوى تغيير الوضع القائم .