- 5 ملفات تفرض نفسها على المناظرة الرئاسية الثانية تتقدمها الحياة الشخصية والفضائح الجنسية وتسريبات ويكيلكس

- هيلاري تستعد لاستغلال ورقة "التسريب الصوتي" لعدو النساء ترامب

- المرشح الجمهوري يهدد بإخراج ملفات الاتهامات الجنسية لبيل كلينتون

تدخل الانتخابات الأمريكية خلال ساعات قليلة مرحلة حاسمة مع استعداد المرشحين لخوض السباق الرئاسي إلى مواجهة جديدة، من المتوقع أن يسيطر عليها 5 ملفات تتصدرها التسريب الجنسي للمرشح الجمهوري دونالد ترامب، وذلك في الوقت الذي شهد فيه الحزب الجمهوري حالة غير مسبوقة من الانقسام بين مؤيد للملياردير الأمريكي وبين من أعلن عن رفض المرشح.

ويستعد ترامب ومنافسته الديمقراطية هيلاري لمناظرة جديدة تبدأ الساعة الرابعة من فجر الاثنين (بالتوقيت المحلى للقاهرة) في جامعة واشنطن بسانت لويس، حيث ستكون مناظرة أشرس من المناظرة الأولى لا سيما بعد التسريب الصوتي للمرشح الجمهوري الذي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" والذي حمل ملاحظات جنسية مهينة للمرأة وجهها ترامب لسيدة متزوجة في عام 2005.

وينتظر الكثير من الأمريكيين هذه المناظرة بلهفة شديدة في ظل الجدل الواسع الذي يعيشه المجتمع منذ تسريب هذا الشريط الصوتي لترامب، ودعوة الكثير من المواطنين وحتى النواب الجمهوريين له بالإنسحاب من السباق الرئاسي، الأمر الذي جعل مجلة "التايم" الأمريكية تصف هذه المناظرة بـ "الخطيرة".

وعلى الرغم من الهزيمة الكبيرة التي تعرض لها المرشح الجمهوري أمام هيلاري كلينتون في المناظرة الأولى إلا أن ترامب أمام مهمة صعبة، إذ ينبغي عليه مداواة جراحه بعد الشريط الصوتي، ومحاولة إقناع الجمهوريين بأنه لا يزال المرشح الأنسب والقادر على الوصول لمقعد الرئاسة في البيت الأبيض.

غير أن هناك العديد من الملفات التي تطرح للنقاش خلال المناظرة الثانية بين ترامب وهيلاري، والتي يراها الكثير من المراقبين بأنها ربما ستكون فاصلة لتحديد من سيكون الرئيس القادم للولايات المتحدة خلفا لباراك أوباما. ومن أهم الملفات التي سيتم مناقشتها:

- الحياة الشخصية

يتصدر الملفات التي سيناقشها المرشحان الحياة الشخصية لاسيما للطرفين، وهي احدى النقاط التي اعتمد عليها ترامب لنجاح حملته الرئاسية، ومحاولة التشهير بمنافسيه، لكن الآن ترامب هو في موقف المدافع بسبب الشريط الصوتي.

ومنذ نشر صحيفة "واشنطن بوست" للشريط الصوتي لترامب الذي يحمل إشارات جنسية، وجه الجميع انتقادات لترامب ونظرته الدونية للمرأة، وفي مقدمتهم زوجته ميلانيا وكذلك المرشح لمنصب نائب الرئيس مايك بينس، بالإضافة إلى شخصيات جمهورية بارزة منهم على سبيل المثال جون ماكين والنجم الشهير وحاكم كاليفورنيا السابق أرنولد شوارزينجر.

والمفارقة أن شخص واحد التزم الصمت حتى الآن، وهو منافسته في السباق الانتخابي، هيلاري كلينتون.

وبحسب مجلة "التايم" الأمريكي، فإن المرشحة الديمقراطية تنتظر المناظرة الجديدة بفارغ الصبر لطرح هذه المسألة، ومحاولة تأليب الرأي العام وإشعال الانتقادات ضد ترامب أمام الملايين من الحاضرين والمشاهدين لهذه المناظرة.

وعلقت حملة ترامب بأنه ينبغي الانتظار حتى المناظرة من أجل استغلال ملف الشريط الجنسي من جديد.

يواجه ترامب مهمة صعبة، بحسب ما ذكرت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، فإن كثيرا من النواب الجمهوريين والممولين لحملة ترامب أعلنوا تراجعهم عن ترشيحه للانتخابات الرئاسية، وطالبوه بالانسحاب من السباق الرئاسي.

غير أن ترامب أكد أنه ليس هناك أدنى احتمال للتراجع من السباق الرئاسي، لذا فإنه يضع الكثير من الآمال على هذه المناقشة لإزاحة القلق لدى الحزب الجمهوري حول تصرفه غير المسئول وقدرته على الوصول للبيت الأبيض.

وذكرت إذاعة "فويس أوف أمريكا" أن المناظرة ستكون مثل لعبة "القط والفأر" بين كلينتون وترامب، فهذا الأخير لن يقبل بأن يكون كبش الفداء بسبب الشريط ذو الإيحاءات الجنسية، إذ أنه يملك هو الآخر ملف بنفس القوة يمكنه أن يهاجم به هيلاري كلينتون، ألا وهو الفضائح الجنسية لزوجها، الرئيس الأسبق بيل كلينتون.

وكان ترامب قد أكد في المناظرة الأولى أنه سوف يشعل فضائح بيل كلينتون من جديد، كما هدد في تصريحات صحافية مختلفة بأنه سيخرج ملفات الاتهامات الجنسية التي تطال بيل كلينتون.

ودافع ترامب عن نفسه فيما يتعلق بالشريط الجنسي في فيديو صغير أطلقه ليلة الجمعة الماضية، بالقول:" لقد قلت بعض الأشياء الغبية، لكن هناك اختلاف كبيرة بين القول وأفعال الناس الأخرين"، قبل أن يضيف:" بيل كلينتون انتهك النساء، وهيلاري أرهبت وهاجمت وخوفت ضحاياه".

وتابع ترامب بالقول: " سنناقش هذا في الأيام المقبلة، أراكم في مناظرة الأحد" في نفس السياق، عرض حليف ترامب، رجل الأعمال أليكس جونس 5 آلاف دولار لكل من يصرخ خلال المناظرة بـ "بيل كلينتون مغتصب"، ويرتدي تيشرت "جونس".

غير أن الكثير من المراقبين يرون أن تركيز ترامب على فضائح بيل كلينتون، قد تجعل من هيلاري ضحية في نظر الأمريكيين، وليست جزءا من الفضائح الجنسية لزوجها.

- تسريبات ويكيليكس

ثاني الملفات الهامة المطروحة على قائمة المناظرة هي تسريبات ويكليكس التي تطال هيلاري كلينتون، والتي تصب في صالح دونالد ترامب، وسوف يستخدمها لإحراج المرشحة الديمقراطية أمام الحاضرين في المناظرة.

تقع المرشحة الجمهورية في موقف محرج خلال الأيام الأخيرة، بعد نشر موقع "ويكيليكس" الجمعة الماضية العديد من الوثائق التي تكشف تعاملها بشكل مختلف عما تصرح به في الكثير من الملفات، لاسيما في مسألة التجارة الحرة والعابرة للحدود، وتعاملها مع وول ستريت.

وبحسب شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، فإن كلينتون سربت العديد من المعلومات التجارية لبنوك في أمريكا اللاتينية، في 2013، ففي أحد هذه الوثائق التي تم تسريبها من رئيس حملة كلينتون، جون بودستا، أخبرتهم أنها تعمل على خلق سوق مشتركة وتجارة مفتوحة وعابرة للحدود مع نصف الكرة الغربي.

غير أن الحكومة الأمريكية أدانت روسيا بأنها المسئولة عن هذه الاختراقات ونشر الوثائق.

- تهرب ترامب من الضرائب

ملف آخر، ولكن في صالح هيلاري كلينتون، وهو الاتهامات التي تطال دونالد ترامب بالتهرب لعدة أعوام من الضرائب الفيدرالية.

ففي المناظرة الأولى، سألت هيلاري كلينتون، غريمها في السباق حول رفضه الكشف عن ملفاته الضريبية ولماذا يسعى دائما لإخفائها، مؤكدة أنه لم يدفع ضرائبه، لكنه رد بابتسامة قائلا:" هذا ما يجعلني ذكي"، لكن هذه المزحة لم تلقى إعجاب الكثير من دافعي الضرائب في أمريكا.

- السياسة الاقتصادية بعد الوصول للبيت الأبيض

يتصدر في المناقشة أيضا ملف الاقتصاد، وكيف سيتعامل الرئيس المقبل مع العديد من الملفات الحساسة التي تثير اهتمام الأمريكيين.

وبحسب الصحف الأمريكية، فإنه ينبغي على المرشحين الإجابة على اسئلة تتعلق برؤيتهم للنظام التجاري في أمريكا، والتوجه العام الذي سيتبنونه حيال الملفات الاقتصادية والسياسة التجارية، وكيف سيتعامل البيت الأبيض مع الأزمات الكبرى، مثل الأزمة المالية العالمية التي واجهها الرئيس الحالي باراك أوباما في بداية ولايته الأولى.

وكانت صحيفة "إيكونوميست" البريطانية قد نشرت مقال للرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما، يشرح فيه الإنجازات الاقتصادية التي حققها على مدى ولايتيه والنصائح التي يقدمها للرئيس المقبل لواشنطن.

- الأمن الاجتماعي

أخر الملفات المطروحة في المناظرة أيضا، مسألة الأمن الاجتماعي والنظام الضرائبي والرواتب، بالإضافة إلى أزمة التقاعد.

وينتظر الكثير من الأمريكيين الإجابة على التساؤلات الخاصة بالأمن الاجتماعي ونظام الضرائب، وكذلك نظام الرعاية الصحية الذي بدأه أوباما، إضافة إلى نظام التقاعد الذي يعد أكبر المشكلات التي تواجهها أمريكا في الوقت الحالي مع تزايد عدد التقاعد لتصل إلى 45 مليون متقاعد، بمعدل 10 آلاف شخص سنويا.