تعيش المغرب حالة من الجدل خلال الفترة الأخيرة بعد الصراع الذي أصبح علنيا بين الملك محمد السادس، وحزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي تصدر قوائم الانتخابات الأخيرة، أمام غريمه "الأصالة والمعاصرة".

وفي تقرير تحت عنوان "في المغرب.. حزب الملك ينافس حزب 'الله'"، أوضحت مجلة "أوريو فانتنيام" الفرنسية المختصة بشئون الشرق الأوسط، أنه منذ شهر يوليو الماضي، تتصاعد التوترات بشكل خطير بين القصر الملكي، وحزب العدالة والتنمية، تحت رئاسة عبد الإله بنكيران.

وبحسب المجلة، فإن الملك محمد السادس هاجم بنكيران بشدة، مطلقا حملة واسعة ضد الحزب الإسلامي الحاكم، لافتة إلى أن الملك لم يعد يرغب في بقاء الإسلاميين على رأس الحكومة.

وبينت المجلة أن الملك يدعم بشكل علني في الوقت الحالي، حزب "الأصالة والحداثة"، كما تشن الصحف المقربة من القصر الملكي حملة شرسة لتشويه الحزب الإسلامي الحاكم والتأكيد على فشله في تحقيق التزاماته، في الوقت الذي أطلق الإسلاميين حملة لمطالبة مؤيديهم بالاحتشاد والوقوف إلى جانب الحزب.

وفي نفس الوقت، أشعلت تصريحات بنكيران، مؤخرًا الوضع في المغرب، حينما انتقد سلطات الملك ضمنيا بكلمة "التحكم"، في إشارة إلى ان الملك يفرض قبضته على الدولة ولا يعطي مساحة للحياة السياسية والحكومة الحزبية، وقد تحولت هذه الكلمة إلى شعار للإسلاميين خلال الحملة الانتخابية.

وأشارت المجلة إلى أن هذا التوتر المتفاقم يبدوا غريبا، فقد أنقذ الإسلاميون الملك إبان ثورات الربيع العربي، وانسحبوا من تظاهرات 20 فبراير مقابل السماح لهم جزئيا بالمشاركة في الحكومة، الأمر الذي خيب آمال المتظاهرين وأضعف كثيرا الحراك الثوري الموجه ضد الملك ونظام الحكم.

ولفتت المجلة إلى أن الصحف الموالية للملك استغلت فشل الإسلاميين منذ وصولهم لرأس الحكومة في 2011، فحصيلة حزب العدالة والتنمية منذ وصوله للحكم بعيدة عن النجاح ولم يتم تنفيذ أي تعهد قدمه الحزب.

وأظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت الجمعة الماضية حصول حزب العدالة والتنمية على 125 مقعدا، ليتفوق بـ 23 مقعدا عن غريمه، الأصالة والمعاصرة العلماني.