حالة من الارتباك أصابت الحكومة ظهرت في تخبط تصريحاتهم بشأن ارتفاع رسوم تحصيل النظافة خلال الساعات الماضية، خاصة عقب تداول أنباء عن نية وزارة البيئة ارتفاع رسوم تحصيل النظافة على فاتورة الكهرباء قيمتها 10 جنيهات، لاسيما وأن تلك الأنباء جاءت على لسان وزير البيئة خالد فهمي.
وخرج الدكتور خالد فهمي وزير البيئة، أمس الثلاثاء، بتصريح أكد فيه أن إجمالي إنتاج القمامة في مصر 22 مليون طن، موضحًا أن هناك خطة لزيادة رسوم النظافة على فاتورة الكهرباء قيمتها 10 جنيهات، وسوف يتم عرضها على مجلس النواب.
جاء ذلك خلال لقائه أمس ببرنامج "صح النوم"، الذي يذاع على قناة "ال تي سي"، مشيرًا إلى أن الدولة تتكلف 2 مليار و300 مليون جنيه لجمع القمامة، وأن الشركات الأجنبية المسئولة عن جمع القمامة سوف تنهي عقودها نهاية العام 2016م.
وحاول يحيى عبد الله رئيس الإدارة المركزية للمخلفات الصلبة بوزارة البيئة، تهدئة الغضب الذي أصاب المواطنين بقوله، اليوم الأربعاء: "إن الحديث عن رفع رسوم تحصيل النظافة، ليس أكثر من مجرد اقتراح، شكلت لجنة لدراسته وبحثه، ولم تتبلور ملامحه النهائية بعد".
وأضاف عبد الله في تصريحات صحفية، أن المقترح يأتي في إطار خطة أوسع للتعامل مع المخلفات على مستوى الجمهورية تستهدف الارتقاء بجمع المخلفات إلى 80%، ورفع نسبة التدوير إلى 25% خلال 24 شهر، بعد التعرف الدقيق على احتياجات رفع التراكمات من الشوارع، والمحطات الوسيطة من المعدات والأفراد من خلال التجربة الفعلية وليس الاعتماد على الدراسات، وتوفير آليات مختلفة للرقابة على الأعمال.
وبالمقابل نفى المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، زيادة رسوم النظافة على فاتورة الكهرباء، قائلاً: "لا صحة لما تردد".
وأضاف "إسماعيل" في تصريحات صحفية، اليوم الأربعاء، أن هناك اهتمامًا خاصًا بتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في إطار الإصلاحات الاقتصادية.
من جانبها، قالت مصادر بوزارة البيئة: " إن القانون المقترح تعديله يتضمن 3 محاور، هي تحديد قيمة الرسوم، وكذلك تحديد طريقة تحصيلها، وكيفية معاقبة غير الملتزمين بالسداد، وإيجاد آليات مركزية لتوفير الدعم للمحافظات التي لا تغطي تكاليف المنظومة لعدم كفاية الموارد".
كما أكد مصدر مطلع بوزارة التنمية المحلية، على أنه هناك أزمة تواجه المحافظين بسبب انتشار القمامة في الشوارع وعدم قدرتهم على مواجهاتها بسبب النقص الشديد في الموارد.
وأضاف المصدر في تصريحات للصحف أن وزير التنمية المحلية شدد على المحافظين ضرورة رفع تقرير مفصل حول إمكانيات كل محافظة للقضاء على أزمة القمامة في الشوارع والمعدات التي تطلبها لمواجهة تلك الظاهرة.
وكشف المصدر أن هناك أزمة تواجه معظم المحافظات، بسبب إنتهاء عقود الشركات المكلفة بجمع القمامة، وأنه ما يتم الآن هو يعتبر مجهود فردي لكل حي من أحياء المحافظة، مشيرا إلى أن المعدات التي يتم استخدامها غير كافية لمواجهة الأزمة الحالية.
إلى ذلك نفى النائب أحمد بدران البعلي، عضو لجنة الإدارة المحلية، وجود نية من الحكومة لزيادة الرسوم المفروضة على القمامة، مؤكدا أن البرلمان سيرفض أي زيادة على المواطن البسيط في الوقت الحالي، خاصة مع ارتفاع الأسعار والمعاناة التي يتعرض لها.
وأكد البعلي في تصريح صحفي، أن ما طرحه وزير البيئة الدكتور خالد فهمي، هو حذف رسوم النظافة من على الكهرباء، وتقنين عملية دفع الرسوم، وتحصيلها من خلال جهة واحدة فقط كالمحليات، مشيرا إلى أن تحصيل رسوم النظافة عن طريق وصل الكهرباء، يؤثر على شركة الكهرباء ولا تصل المستحقات كاملة للمحليات.