أصدرت وزارة الخارجية، بيانا للتعقيب على ما نقلته بعض وكالات الأنباء ووسائل الإعلام بشأن استدعاء الخارجية الإثيوبية للسفير المصري في أديس أبابا على خلفية الأوضاع الداخلية الإثيوبية والعلاقات بين البلدين.

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن وزير الدولة الأثيوبي للشئون الخارجية كان قد طلب مقابلة السفير المصري بالفعل الأسبوع الماضي للاستفسار عن حقيقة ما تم تداوله من مقاطع مصورة تظهر شخص يتحدث باللهجة المصرية مع تجمع يعتقد البعض بأنه من المنتمين لعرقية الاورومو في أثيوبيا.

وأكد السفير المصري، في لقائه مع المسئول الأثيوبي، أن مصر لا تتدخل في الشئون الداخلية لأية دولة، لاسيما الدول الشقيقة مثل أثيوبيا، وأن ما تم تداوله من مقاطع مصورة أو أخبار مرسله لا تمت للواقع بصلة، وأنه لا يجب استبعاد وجود أطراف تسعى إلى زرع الفتنة والوقيعة بين مصر وأثيوبيا، مؤكدًا ما شهدته الأشهر الأخيرة من تطور ملحوظ وبناء ثقة في العلاقات المصرية الإثيوبية تأسيسا على المصالح المشتركة بين البلدين والعلاقات التاريخية على مستوى الشعبين المصري والأثيوبي.

وأكد المتحدث باسم الخارجية على أن اللقاء الذي جمع بين السفير المصري ووزير الدولة الأثيوبي للشئون الخارجية عكس إدراكا مشتركا لأهمية الحفاظ على الزخم الايجابي في العلاقات الثنائية، وعدم إتاحة الفرصة لأي طرف للوقيعة بين البلدين، كما تم مناقشة برامج التعاون المشتركة القائمة وسبل دعمها وتعزيزها، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إطار أعمال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، فضلا عن اللجنة العليا الثلاثية بين مصر وأثيوبيا والسودان بما يحقق مصالح الدول الثلاث.

وحول قرار رئيس الوزراء الأثيوبي فرض حالة الطوارئ في البلاد على خلفية التوترات الداخلية، أكد المتحدث باسم الخارجية، أن السفارة المصرية على تواصل مباشر مع أبناء الجالية للاطمئنان عليهم، وقد تم تأكيد أهمية الإبقاء على قنوات الاتصال بين السفارة والجالية بصفة شبه يومية خلال الفترة القادمة، معربا عن خالص تمنيات حكومة وشعب مصر بعودة الاستقرار إلى كافة ربوع دولة إثيوبيا الشقيقة في أسرع وقت