ينتقد خبراء علم الاجتماع ونقاد وفنانات ظاهرة انتشار"الفن الخليع" عبر الأفلام التي تعتمد على مشاهد الإثارة وكذلك قيام العديد من الفنانات بنشر صورهن المبتذلة والمثيرة عبر "السوشيال ميديا".

وتقول الفنانة هياتم إن "كل فنانة حرة فيما تقبله من أدوار، فالأمر يتوقف على احترامها لنفسها، إلا أن هناك العديد من المشاهد في الأفلام والدراما تستدعي أداء الدور".

ولفتت إلى أنها تستنكر قيام فنانات بنشر صورهن الفاضحة على مواقع "السوشيال ميديا"، وأكدت أنها لا تتعامل مع "السوشيال ميديا" نهائيا، وليس لديها حساب على "فيس بوك" أو "إنستجرام".

وترى الفنانة هندية أن الفنانة يجب أن تظهر بشكل لائق، وأنها ضد منطق جذب الانتباه عبر المشاهد أو الصور الفاضحة لأنها قدوة للجمهور فيما عدا ما قد يستدعيه أداء المشهد في العمل الفني.

ويرى الدكتور طه أبو حسين، خبير علم الاجتماع التربوي، أن الفن الفاضح هو سلعة فاسدة تتطور بشكل سيئ، فعندما نرى ممثلة كل بضاعتها مبنية على خطف الأبصار وجذب الانتباه فأعتقد أنها تتاجر بجسدها لكى تنال إعجاب المخرج أو المنتج، لذا فالفنانات اللاتي يبالغن بنشر صورهن الفاضحة والمثيرة شعرن في لحظة ما بأنهن لا يقدمن شيئا جديدا.

وقال "أبو حسين" إن محاربة ظاهرة الفن الفاضح يجب أن يكون من خلال مجتمع يراعي القيم السليمة والأخلاق الحميدة ويحرص على التربية المتكاملة للنشء، حتى لا يعير الشباب أي اهتمام للفن الفاضح سواء عبر الأعمال الفنية أو السوشيال ميديا.

وعلقت الدكتورة نرمين الطيب، استشاري العلاقات الأسرية، قائلة إن "هناك فنانات يعانين ضعف الثقة في النفس وتقدير الذات لديهن منخفض، ويعتقدن أن الشيء الوحيد الذي يلفت الانتباه هو شكلهن بحيث يكن مثار حديث المجتمع".

وترى الناقدة الفنية حنان شومان أنه "لا يوجد فن فاضح، بل هناك فن قبيح وعديم القيمة وآخر ذو قيمة باختلاف درجاته، ولا نستطيع أن نحاسب الفنانة على نشرها صورا فاضحة"،

وقالت "شومان": "عندما نعود إلى سينما القرن العشرين نرى أن العمل الفني له هدف وقيمة ويحفر موقعا له في ذاكرتنا، أما الأن فأصبح العديد من الأفلام مثل "المناديل الكلينكس" نشاهدها مرة واحدة فقط ولا نعود إليها".

وقال الناقد الفني عصام زكريا إن مسألة قيام بعض الفنانات بوضع صورهن المثيرة على وسائل "السوشيال ميديا" وأداء بعض المشاهد بالأعمال الفنية بشكل فاضح مسألة نسبية، والعديد من الفنانات يردن عبر نشر صورهن الفاضحة جذب انتباه الصحفيين إليهن، وتحدث مشاهد الإغراء الفاضحة وكل طرف يستفيد بطريقته، فالإعلام يكتب ويتحدث والمنتج يحقق مبيعات لأفلامه، والجمهور يشاهد.