فى يوم 29 يناير عام 2003 أعلن رئيس الوزراء الأسبق عاطف عبيد ومحمود أبو العيون محافظ البنك المركزي وقتها تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار (تعويم الجنيه).
وقد نتج عن هذا القرار أن أرتفع سعر الدولار ما يقرب من 50% من سعره أن ذاك حيث كان سعر الدولار وقتها 340 جنيه في الأسواق قبل قرار التعويم ثم أرتفع بعد قرار التعويم ليصل إلى 550 جنيه ثم أرتفع مرة أخري ليصل إلى 7 جنيهات ثم انخفض وأستقر في النهاية عند 6.20 جنيه وقد أدي ذلك إلى حدوث عدد من الاثار الاقتصادية السيئة على الاقتصاد المصري بصفة عامة والمواطن المصري بصفة خاصة حيث أرتفع رصيد الديون المصرية وارتفعت أسعار الواردات وزادت قيمة خدمة الديون، وأرتفعت أسعار السلع المستوردة.
بالاضافة إلى هذه الاثار الاقتصادية السيئة والتي تحمل تبعاتها المواطن المصري البسيط حيث أرتفعت معدلات التضخم بصورة كبيرة وانخفضت القوة الشرائية للجنيه كما أن التوقيت الذي تم الإعلان فيه عن هذا القرار كان في غاية من السوء حيث تم الاعلان عن قرار التعويم قبل اتخاذه بصفة رسمية بايام جعل المحيطين بهذا القرار إلى القيام بتجميد ما لديهم من دولارات في البنوك وقام البعض منهم بإقتراض ملايين من الدولارات إنتظاراً لقرار التعويم ثم القيام ببيع هذه الدولارات بعد قرار تعويم الجنيه ، أدي ذلك إلى تربح هؤلاء المحيطين وكما يقال في المبخ الخاص بإتخاذ القرار الملايين من الجنيهات بدون أي مجهود أو تعب.
ولهذا فإنه نظراً لخطورة قرار التعويم فإن البنك المركزي لم ولن يكرر أخطاء الماضي حتى لا يحدث مثلما حدث عام 2003 بل سيكون قرار التعويم مفاجئاً للجميع.