عقدت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان اجتماع مائدة مستديرة رفيع المستوى للخبراء تحت عنوان "نحو آلية وطنية دائمة لمتابعة تنفيذ تعهدات مصر أمام الآليات الدولية".

تأتي المائدة في إطار تنفيذ أنشطة مشروع الاستعراض الدوري الشامل كأداة لتحسين السياسات العامة خلال المرحلة الانتقالية ، الذي تنفذه مؤسسة ماعت بتمويل من الإتحاد الأوروبي ، ويسعي لمساعدة الدولة على الوفاء بالتزاماتها أمام الآلية الدولية ، وتعزيز قدرات أصحاب المصلحة المختلفين للدعوة والانخراط في جهود إصلاح أوضاع حقوق الإنسان والسياسات العامة ذات الصلة.

استهدفت المائدة المستديرة دراسة أداء ونتائج عمل اللجنة الوطنية الدائمة للمراجعة الدورية الشاملة منذ يناير 2015 حتى الآن ، مناقشة المتطلبات التشريعية والإجرائية لتفعيل دور اللجنة الوطنية الدائمة في متابعة تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل ، فضلا عن بلورة رؤية موحدة تستهدف تفعيل دور اللجنة.

وقد شارك في الاجتماع نخبة متميزة من الخبراء والمسئولين ونواب البرلمان وقادة المجتمع المدني على رأسهم الدكتور أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي الأسبق والخبير الدولي المعروف في لجان معاهدات حقوق الإنسان ، الدكتورة مايسة شوقي نائب وزير الصحة والمشرفة على المجالس القومية للسكان وللطفولة والأمومة ، المستشار أحمد أسامة المستشار القانوني للمجلس القومي لشئون ذوى الإعاقة ، النائب تادرس فلتس عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان المصري ، الدكتورة هدى بدران رئيس الاتحاد العام لنساء مصر، بالإضافة لمجموعة من الخبراء الحقوقيين الوطنيين.

وفي هذا السياق قال أيمن عقيل رئيس مجلس أمناء مؤسسة ماعت أننا نحاول منذ فترة التواصل مع "اللجنة الوطنية الدائمة المعنية بآلية الاستعراض الدوري الشامل " التي تشكلت بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 37 لسنة 2015 ، إلا أننا اكتشفنا أن اللجنة لم تفعل ولا يتوفر اي بيانات عن اجتماعات عقتها اللجنة او إجراءات اتخذتها لمتابعة تنفيذ تعهدات مصر أمام الآلية ، وهو ما دعانا لعقد هذه المائدة بهدف الوصول لرؤية موحدة في هذا الشأن ، خاصة مع اقتراب موعد تقديم تقارير منتصف المدة المتعلقة بمدى التزام مصر بتنفيذ تعهداتها أمام الآلية الدولية في مارس عام 2017.

من جانبه أشار الدكتور أحمد البرعي إلى أن عدم وجود آلية وطنية دائمة للتواصل مع الآليات الدولية ومتابعة التوصيات يؤدي إلى تناقضات واضحة بين التقارير المصرية المقدمة لهذه الآليات ، وأضاف أن عدم إشراك المجتمع المدني في إعداد التقارير ، بالإضافة للطبيعة المؤقتة للجان التي لا تجعلها تعتمد على أصحاب الخبرة في إعداد التقارير يؤدي إلى مشكلات كبيرة في التواصل مع الآليات الدولية ، وهو ما أكد عليه أغلب المشاركين.

وقد توافق المشاركون على ضرورة دعوة الحكومة لتفعيل عمل اللجنة وتوسيع عضويتها لتشمل منظمات المجتمع المدني إلى جانب الهيئات الحكومية المعنية والمجالس الوطنية ذات الصلة ، على أن لا تقتصر مهمة اللجنة على متابعة تنفيذ توصيات الاستعراض لدوري ، بل يجب أن تكون لجنة معنية بمتابعة كافة تعهدات الحكومة المصرية سواء أمام الاستعراض الدوري أو أمام لجان معاهدات حقوق الإنسان ، بالإضافة لمناشدة البرلمان المصري لاستخدام أدواته الرقابية في مساءلة الحكومة المصرية عما تم في تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل والدور الذي تلعبه اللجنة في هذا الصدد.

كما اتفق المشاركون على قيام تحالف منظمات المجتمع المدني من أجل الاستعراض الدوري الشامل المنبثق عن المشروع بتشكيل لجنة خبراء موازية غير حكومية لمتابعة تنفيذ التعهدات ، والتواصل بشأنها مع الآليات الوطنية والدولية ذات الصلة من أجل مساعدة الحكومة المصرية على الوفاء بالتزاماتها والعمل في إطار تشاركي لتحسين أوضاع حقوق الإنسان.

أيضا ، أوصي المشاركون بضرورة المشاركة في اجتماعات الدورة 34 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف والتي ستنعقد خلال شهر مارس 2017 وهي الدورة التي تتزامن مع موعد تقديم تقارير منتصف المدة لمتابعة التقدم في تنفيذ تعهدات مصر أمام آلية الاستعراض الدوري الشامل ، والعمل على عقد أنشطة موازية بمقر مجلس حقوق الإنسان ومقابلة أعضاء المجلس ومسئولي المفوضية ، وقد تم تكليف مؤسسة ماعت بمتابعة وتنسيق هذا الأمر.

ومن جانبه صرح الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير مؤسسة شركاء من اجل الشفافية ل "صدي البلد " ان ابرز التوصيات التي اتفق عليها اعضاء المائدة المستديرة التي قامت بها موسسة ماعت اولا هو انشاء لجنة وطنية لمتابعة وتنفيد توصيات الاستعراض الدوري الشامل، وتوصيات مصر امام كافة الاليات الدولية.