تلقت حملة المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب ‏ضربة موجعة، أمس السبت، مع بدء تخلي العشرات من قيادات الحزب الجمهوري عن تأييدهم له، عقب ‏انتشار مقطع الفيديو الذي ظهر فيه ترامب يتحدث عن السيدات بكلمات جنسية مبتذلة.‏

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن مجموعة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن الحزب ‏الجمهوري سحبوا دعمهم لمرشحهم الرئاسي، كما طالبه البعض بالانسحاب من الترشح، خوفا من أن ‏يكون الأخير قريبا من التسبب في تقويض بطاقة الحزب بالكامل في الانتخابات، مؤكدة أن التحرك الأخير ‏يمثل ضربة عقابية لحملته، كما يُدخل الحزب في أزمة، قبل شهر فقط من إجراء الانتخابات ‏الرئاسية، لكن ترامب تعهد بالبقاء في السباق الرئاسي.‏

وأوضحت الصحيفة أن القائمة التي أعلنت رفضها لترامب من قيادات الحزب الجمهوري تضم عددا من ‏المسئولين المنتخبين الشهيرين داخل الحزب، وعلى رأسهم سيناتور أريزونا جون ماكين، الذي كان ‏مرشحا عن الحزب في الانتخابات الرئاسية عام 2008، وخسرها أمام الرئيس الحالي باراك أوباما.‏

من جانبه، قال ماكين "أعتقد أنهم من المهم أن احترم حقيقة أن دونالد ترامب فاز بأغلبية المندوبين وفقا ‏للقواعد التي يضعها حزبنا.. لكن سلوك دونالد ترامب هذا الأسبوع، والذي اختُتم بالكشف عن تصريحاته ‏المهينة عن المرأة وتباهيه بالتحرشات الجنسية، يجعل من المستحيل الاستمرار في تقديم حتى ولو دعم ‏مشروط لترشحه".‏

بدوره، وفي ما وصفته "نيويورك تايمز" بأنه "توبيخ لم يسمع به"، تراجع حاكم ولاية إنديانا مايك بنس، ‏وهو المرشح لأن يكون نائب ترامب حال فوزه بالسباق الرئاسي، عن حضور تجمع احتفالي نيابة عنه في ‏ولاية وينسكونسن، أمس، مقدما لترامب تحذيرا بعد تعثره الأخير.‏

وقال بنس - في بيان - إنه "انزعج بالكلمات والتصرفات التي وصفها دونالد ترامب" في الفيديو، مشيرا إلى ‏المناظرة التلفزيونية الثانية في مواجهة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون اليوم، الأحد، على أنها ‏لحظة طارئة لتحسين موقف حملته.‏

ووفقا لـ"نيويورك تايمز" فإنه حتى مساء أمس بالتوقيت المحلي، تنصل ما لا يقل عن 36 عضوا جمهوريا ‏بالكونجرس ممن لم يستبعدوا دعم ترامب قبل ذلك، عن دعم ترشحه، ما يعد انشقاقا غير مسبوق من ‏جانب أعضاء الحزب الجمهوري، قبل شهر فقط من انطلاق الانتخابات.‏