رفض الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند اليوم الأربعاء، التعليق على حظر ارتداء زي البحر الشرعي المعروف باسم البوركيني على بعض شواطئ البلاد، جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقب لقائه في الفاتيكان اليوم البابا فرنسيس حيث رفض الإجابة على أسئلة الصحفيين حول رأيه في قضية حظر البوركيني، حسب إذاعة الفاتيكان.
ومؤخراً، قررت بلدية مدينة كان، جنوبي فرنسا، حظر ارتداء البوركيني على شواطئ المدينة “احتراماً للعلمانية ودعماً للجهود الأمنية”، وسط استنكار مؤسسات أهلية ونشطاء في البلاد.
والبوركيني هو بدلة سباحة تغطي كامل الجسم ما عدا الوجه واليدين والقدمين، ولاقت رواجاً كبيراً لدى المسلمات، وهي مطاطية بما يكفي للمساعدة في السباحة.
ووفق إذاعة الفاتيكان، قال الرئيس الفرنسي للصحفيين بعد مباحثات مع البابا فرنسيس: “أحمل إلى الفاتيكان رسالة شكر وتقدير؛ لأن البابا أظهر تضامناً عظيماً مع فرنسا بعد المحنة الرهيبة التي حلت بسبب قتل الأب جاك هامل، والهجمات الأخرى التي تعرضت لها البلاد”.
وتابع: “عندما يقتل رجل دين فهذا يعني أن الجمهورية بأسرها قد استهدفت؛ لأن فرنسا عليها حماية جميع المعتقدات، فهذه هي العلمانية التي يجب أن تضمن حرية الاعتقاد أو عدم الاعتقاد”.
وأردف: “الفرنسيون الكاثوليك تألموا بسبب الاعتداءات التي هزت البلاد، وخاصة تلك التي نالت من الأب جاك هامل”.
والشهر الماضي، اقتحم مسلّحان بسكاكين، كنيسة ببلدة سان إتيان دو روفراي، شمال غربي فرنسا، واحتجزا 5 رهائن، بينهم الكاهن جاك هامل، الذي قُتل ذبحاً.
وتمكّنت قوات الأمن الفرنسية من قتل المهاجميْن، قبل أن يتبنى تنظيم “داعش” في وقت لاحق من اليوم نفسه الهجوم الذي لقي إدانات محلية ودولية واسعة.
وأشار أولاند إلى أنه بحث مع البابا أيضاً “مشاكل المسيحيين الشرقيين، والوضع في الشرق الأوسط، وأزمة اللاجئين”.
وحضر لقاء أولاند مع البابا فرنسيس، كل من وزير الداخلية الفرنسي بيرنار كازنوف، والسفير الفرنسي لدى الفاتيكان فيليب زيلر، والمستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي جاك أوديبير، بحسب إذاعة الفاتيكان.
ويذكر أن آخر لقاء جمع أولاند والبابا فرنسيس كان في 24 يناير/كانون الثاني 2014؛ وآنذاك استقبل البابا في مكتبه الخاص بالفاتيكان الرئيس الفرنسي.