كشفت مصادر بوزارة الداخلية لــ"اليوم السابع"، أن غرف عمليات الوزارة بمديريات الأمن المختلفة تتابع بدقة الحالة الأمنية للبلاد على مدار الساعة.
وأكدت المصادر، أن الوزارة تقدم تقارير دورية عن الحالة الأمنية للبلاد إلى مؤسسة الرئاسة، عقب تحذير عدد من السفارات الأمريكية فى بيانات رسمية لمواطنيها من مخاوف أمنية محتملة اليوم .
ويأتى هذا التقرير عقب بيانات أصدرتها سفارات كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وكندا لرعاياها فى القاهرة تحذرهم فيها من مخاوف أمنية محتملة اليوم الأحد، كما طالبت السفارات الثلاثة مواطنيها بتجنب أماكن التجمعات فى شتى أنحاء الجمهورية .
ولفتت المصادر إلى أن الأجهزة الأمنية أطلعت الرئاسة على تقرير مفصل عن الحالة الأمنية فى البلاد بالكامل، وتضمن التقرير تأكيدات واضحة على استقرار الحالة الأمنية فى مصر، وأنه لا صحة على الإطلاق لوجود أى أخطار محتملة على المواطنين، كما أكد التقرير أن الأجهزة الأمنية فى مصر على استعداد تام لمواجهة أى أخطار .
وأشارت الأجهزة الأمنية إلى أنه سيكون هناك انتشار فى أماكن متفرقة وكمائن متحركة فى معظم محافظات الجمهورية لتمشيط المحافظات كإجراء احترازى، كما أن وزارة الداخلية سترفع درجة الاستعداد إلى أقصى معدل ممكن حتى يتم تأمين كل المنشآت الحكومية فى الدولة، وكذلك سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات الاحترازية الأخرى من أجل إثبات أن الدولة المصرية آمنة بالفعل، وأنه لا صحة مطلقا لما يحاول أن يروجه البعض عن مصر .
وقال التقرير إن وزارة الداخلية بدأت بالفعل غرفة عمليات يقودها وزير الداخلية اللواء مجدى عبد الغفار بنفسه، لمتابعة أى جديد وستستمر عملها حتى نهاية الأسبوع وليس الأحد فقط لمتابعة أى تحركات من شأنها الإخلال بأمن البلاد، كما تم تشكيل مجموعات عمل من عدد من أفراد وزارة الداخلية ستنتشر فى عدد من الميادين والشوارع الرئيسية بالجمهورية غدا ومنهم مجموعات ترتدى زى مدنى من أجل متابعة الحالة الأمنية للبلاد .
وأشارت المصادر إلى أنه سيناء مؤمنة تماما ولا توجد أى تحركات من شأنها تعكير صفو الحالة الأمنية للبلاد غدا، كما أن الكمائن المتحركة والثابتة فى سيناء بالكامل على أعلى درجات الاستعداد، فى الوقت نفسه يتم تشديد الإجراءات الأمنية فى المطارات وكل المنافذ المصرية سواء البحرية أو مداخل البلاد وحدود الدولة المصرية بالكامل كإجراء احترازى .
ولفتت المصادر إلى أن الأجهزة الأمنية فحصت كل الشخصيات التى دخلت مصر مؤخرا وحصلت على تقريرا أمنيا بها، وتم تقديمه ضمن التقرير المرسل للرئاسة للاطلاع عليه، كما قامت قوات الأمن بتمشيط كل الشوارع الرئيسية المحيطة بالمنشآت الحكومية فى مصر كإجراء احترازى .
وأكدت المصادر أن الرئاسة طلبت رفع حالة الاستعداد الأمنى فى البلاد كما طالب بتكثيف قوات الأمن فى كل المناطق الحيوية بالبلاد كإجراء احترازى .
وأشارت الداخلية، إلى أن لديها خططا أمنية وبدائلها لمواجهة أية عنف محتمل خاصة من جماعة الإخوان التى ربما ترتكب أعمالا تخريبية كرد فعل على عمليات القبض على الكوادر الإرهابية وقتل بعض العناصر الخطرة .
وكشفت المصادر أن الرئيس عبد الفتاح السيسى أجرى اتصالا هاتفيا باللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية اليوم الأحد للاطمئنان على الحالة الأمنية بالبلاد ومتابعة إجراءات وزارة الداخلية لتأمين كل المناطق الحيوية والمنشآت الحكومية فى شتى محافظات الجمهورية، وخلال الاتصال أكد وزير الداخلية أن الحالة الأمنية فى مصر مستقرة وأن وزارة الداخلية قادرة على مواجهة أى محاولات من شأنها أن تعكر صفو استقرار البلاد .
وشهدت البلاد، حالة من الاستنفار الأمنى على مستوى الجمهورية، تزامناً مع تحذيرات السفارات الأجنبية لرعاياها بعدم التواجد فى الأماكن العامة بالقاهرة اليوم، حيث رفعت الأجهزة الأمنية درجة الاستعداد القصوى للحالة "ج ".
وعززت وزارة الداخلية من تواجدها بمحيط كل السفارات الأجنبية بالبلاد، وتم الدفع بتشكيلات أمنية وسيارات للأمن المركزى ووضع الحواجز الحديدية بالقرب من مقار السفارات الأجنبية .
وتم تكثيف التواجد الأمنى بالقرب من جميع مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية على مستوى الجمهورية، ونشر قوات الأمن رجالها بمحيط المناطق الحيوية، وعززت من تواجدها بمنطقة سيناء تفادياً لوقوع أية أعمال إرهابية تستهدف أمن واستقرار البلاد .
وأقامت وزارة الداخلية عدداً من غرف العمليات بجميع مديريات الأمن على مستوى الجمهورية لمتابعة آخر التطورات، وربط غرف العمليات بقوات الأمن الموجودة فى الشوارع، فيما تفقد عدداً من مساعدى وزير الداخلية ومدراء الأمن عدة مناطق بالبلاد للاطمئنان على الانتشار الشرطى ومراجعة خطط التأمين .
ويتابع وزير الداخلية التطورات الأمنية من خلال غرفة عمليات بمدينة شرم الشيخ، حيث يتواجد هناك للمشاركة فى تأمين احتفال مرور 150 سنة على تأسيس البرلمان المصرى .
وشددت القيادات الأمنية على الضباط والأفراد بالتعامل الفورى مع أية محاولات للخروج عن القانون، وسرعة رد الفعل فى المواقف الطارئة، واليقظة وتوسيع دائرة الاشتباه السياسى والجنائى وعدم السماح لوجود سيارات "مركونة" بالقرب من المبانى الحيوية بالبلاد .
وتم استنفار قوات الأمن بوسائل المواصلات وتعزيز التواجد الأمنى وتعقيم المركبات بالكلاب البوليسية وأجهزة الكشف عن المواد المتفجرة، فضلاً تفعيل كاميرات المراقبة على مستوى الجمهورية لرصد أية أعمال تخريبية .
وجاءت هذه الإجراءات الأمنية احترازياً لمنع وقوع أية أعمال تخريبية، فيما أكدت وزارة الداخلية، أنه لم يتوافر أية معلومات أو شواهد حول وجود ثمة تهديدات خلال الفترة الراهنة تدعم ما يروجه البعض من تحذيرات فى هذا الشأن، وأن الإجراءات التى تتخذها الأجهزة الأمنية، تسير فى إطار الخطط الاستراتيجية لوزارة الداخلية والتى نجحت فى ترسيخ مناخ الاستقرار والأمن فى ربوع الوطن، وأن قوات الشرطة تتحلى بالجاهزية واليقظة والاستعداد لتأمين الجبهة الداخلية إزاء كل المواقف .