أكد مسؤولون كبار في بنجلادش أن قوات الأمن قتلت 12 عضوا في جماعة إسلامية متشددة ألقيت عليها مسؤولية تنفيذ هجوم على مقهى في داكا في يوليو.

وقال وزير الداخلية أسد الزمان خان في تصريحات للصحفيين إن أغلب المتشددين قتلوا خلال معركة بالأسلحة النارية استمرت ثلاث ساعات لدى مداهمة قوات الأمن لأربعة مخابئ على مشارف العاصمة.

وقالت السلطات إن القتلى يعتقد أنهم أعضاء في فصيل جديد من جماعة المجاهدين في بنجلادش المعروفة اختصارا باسم (نيو جيه.إم .بي) التي بايعت تنظيم داعش.

وقتل سبعة من المتشددين في مداهمة مخبأ بعد ورود معلومات للشرطة بأن قائد وحدة داكا في الجماعة ومرافقيه يختبئون بالمكان.

وقال خان "طلبنا منهم الاستسلام لكنهم فتحوا النار على ضباطنا بدلا من ذلك وأيضا فجروا قنابل يدوية."

وأضاف خان إن من بين القتلى القائد العسكري لوحدة الجماعة في داكا المعروف باسم أكاش وقال "نحاول التعرف على هويته الحقيقية."

وقالت الشرطة إن من يشتبه في أنه ممول الجماعة ويدعى عبد الرحمن قتل عندما قفز من نافذة في الطابق الرابع في محاولة منه للهروب وعثر في منزله على ثلاثة ملايين تاكا (38 ألف دولار) وسلاح ناري وذخيرة ومتفجرات وجهاز تشويش على اتصالات الهواتف المحمولة.

وأصيب ثلاثة من أفراد الشرطة في العمليات وتم أيضا ضبط كميات ضخمة من المتفجرات والأسلحة النارية والأسلحة البيضاء.

وقتل الهجوم الذي نفذ في الأول من يوليو تموز في الحي الدبلوماسي في داكا 22 شخصا أغلبهم من الأجانب وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه.

وهزت بنجلادش سلسلة من عمليات القتل لشخصيات ليبرالية أو أفراد من أقليات دينية خلال العام المنصرم. وتسابق تنظيما القاعدة والدولة الإسلامية في إعلان مسؤوليتهما على تلك الهجمات.

وقتلت الشرطة أكثر من 35 ممن تشتبه في أنهم متشددون في اشتباكات بالأسلحة النارية منذ الهجوم على المقهى من بينهم من يعتقد أنه العقل المدبر للهجوم وهو مواطن كندي من مواليد بنجلادش يدعى تميم أحمد تشودري.

ونفت الحكومة باستمرار وجود جماعات متشددة دولية على أراضيها مثل القاعدة أو داعش.

وتعتقد الشرطة أن جماعة (نيو جيه.إم .بي) ضالعة في تدبير هجوم المقهى.

وعلى الرغم من أن السلطات تتهم جماعات متشددة محلية بتنفيذ الهجمات لكن خبراء أمنيين يقولون إن حجم وأسلوب هجوم يوليو تموز على المقهى يشير إلى أن هناك صلة بشبكة دولية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال زيارة لداكا في أغسطس إن الولايات المتحدة تعتقد أن أفرادا من الدولة الإسلامية مرتبطون بعناصر ناشطة في بنجلادش.

واستهداف الأجانب قد يضر بالاستثمارات الأجنبية في الدولة الفقيرة الواقعة في جنوب آسيا والتي تحتل صناعة تصدير الملابس لديها المركز الثاني عالميا وتقدر قيمتها بنحو 28 مليار دولار.