حذر زعيم التحالف الشيعي بالعراق، عمار الحكيم، تركيا مما أسماه بـ”نفاذ صبر العراقيين” حيال تصريحات المسئولين الأتراك الرافضة لانسحاب قواتهم من محافظة الموصل شمال العراق.
وقال الحكيم، في كلمة له أمام حشد من أنصاره في الليلة السادسة من محرم الحرام، التي يحيها الشيعة “تصريحات المسؤولين الأتراك لا يمكن أن يصبر عليها العراقيون”، مضيفاً أن “نينوى محافظةٌ عراقية، كانَتْ وما زالتْ وستبقى لجميع العراقيين، وسيقفُ العراقيونَ ليحرروها ويعيدوها الى أحضان الوطن”.
وأشار زعيم التحالف الشيعي، إلى أن “العراق لا يتمنى أن يجد الجارة تركيا في هذا الموقف، الذي أثار مشاعر العراقيين ونتمنى أن يعيدوا النظر في مواقفهم ويسحبوا قواتهم من الأراضي العراقية”.
وخاطب الحكيم المسؤولين الأتراك قائلا: “كل من يريد ان يتدخل بالشأن العراقي أو يفرض إرادته عليه فهو مخطئ ومشتبه ومن يعتقد العراق ضعيفاً فالعراق قوي بمكوناته وبرجاله الذين لن يدخروا جهدا في الدفاع عن أمن وطنهم وسيادته”.
واعتبر الحكيم، أن “الموصل تمتاز بالتنوع العراقي ومن ينظر إليها كمحافظة سنية سيجد اعتراضا من السنة قبل الشيعة”، معرباً عن أمله ببناء أفضل العلاقات مع الجارة تركيا.
وشدد الزعيم السياسي الشيعي، على حق العراق وحده دون غيره في تحديده من يشارك في معركة تحرير الموصل التي من المتوقع أن تنطلق قبل نهاية العام الجاري، لتحريرها من قبضة تنظيم داعش، الذي فرض سيطرته عليها في حزيران 2014.
وفي سياق متصل، اتهمت قوات الحشد الشعبي الشيعية، تركيا بالسعي إلى احتلال الموصل وتقسيم العراق، وذلك بعد تصريحات لوزير الخارجية التركية مولود غاويش أوغلو، حذر فيها من مشاركة ميليشيات شيعية في عملية تحرير الموصل من سيطرة تنظيم “داعش”.
وقال أبو مهدي المهندس، أحد قيادات الحشد الشعبي، إن مشاركة “قوات الحشد في تحرير الموصل يهدم مشروع تقسيم العراق”، مضيفا: “في حال عدم ذهاب الحشد الشعبي للموصل، ستكون المدينة قاعدة جديدة للقوات التركية المحتلة وستكون قبرص جديدة لتقسيم العراق”، وفق ما نقله موقع الحشد الشعبي.
واعتبر المهندس، أن “مشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل هو الضمان الوحيد لإحلال السلم الأهلي لجميع المكونات الموجودة في الموصل وإفشال مشروع تقسيم العراق عبر معركة الموصل”.
وتزامنت تصريحات المهندس مع مظاهرة لعراقيين أمام السفارة التركية في بغداد ضد تواجد القوات التركية في معسكر بعشيقة قرب الموصل.
وكان وزير الخارجية التركي قال، يوم الجمعة، إنه يجب عدم ترك أهل الموصل السنة بين خياري تنظيم “داعش” أو المليشيات الشيعية، مضيفاً “السماح للمليشيات الشيعية من الخارج بالمشاركة في العملية، ثم إبقائها في الموصل، للأسف سيزيد من مشاكل المنطقة على المديين المتوسط والطويل”.