"نحن أول كتيبة صواريخ ثقيلة عبرت إلى سيناء وأشعر بالفخر الشديد والاعتزاز بمشاركتي في حرب أكتوبر 1973".. تلك هي أول عبارة رددها العميد رضا صلاح الدين بسيم من قوات الدفاع الجوى في حواره مع وكالة أنباء الشرق الأوسط.

ويروي العميد رضا صلاح الدين قصة العبور، قائلا إنه "تم عبور الوحدات الكبيرة بواسطة (البراطيم) وهو تعبير دارج في اللهجة المصرية يعني الجزء الطافي في البحر أو النهر، يصنع من مواد خفيفة قابلة للطفو، يستخدم كمعدية لنقل الأشخاص والمعدات من شاطئ إلى آخر، كما أنه يمكن أن يكون جزءًا من الكوبري المؤقت الذي يمد بين شاطئي نهر أو ممر مائي، ويستخدم المصطلح عسكريا بالنسبة لوحدات المهندسين كمعدة من معدات العبور، وكانت تسحبها لانشات وكان قائد الفرقة اللواء سعيد على محمد يشرف على العبور بنفسه وبعد الوصول لمنطقة التمركز تم تجهيز الكتيبة واختبارها".

وأشار إلى أنه كان يتم توجيه الأوامر من قائد الفرقة اللواء سعيد لتوجيه الهوائي (الماجنترون)على اتجاه مطار رمانة والتأكد من جاهزية الكتيبة من فتح الرادار إلا بأوامر بعد الفجر مباشرة تم رصد طائرة فوق مطار رمانة بواسطة الرادار الاستراتيجي، وتم إعطاء الأوامر بفتح الرادار التكتيكي بسرعة، وتم إطلاق صاروخين على الهدف وإسقاطه فوق المطار، مشيرًا إلى أنه بعد دقيقتين ظهر هدف آخر وتم التعامل معه وإسقاطه فورا.

وأضاف العميد صلاح الدين أنه صدرت أوامر بتوجيه الهوائي تجاه مطار بالوظة وغلق البعث الراداري وعدم الفتح وانتظار الأوامر بعد 40 دقيقة ظهر هدف بواسطة الرادار الاستراتيجي أو وحدات المراقبة بالنظر وتم إصدار الأوامر بالفتح الراداري والتعامل مع الهدف وتم فعلا إطلاق صاروخين بإصابة مباشرة للهدف وفي نفس الوقت ظهر هدف آخر وتم تدميره بصاروخ واحد فقط وكانت مفاجئة للعدو.

وأشار إلى أنه تم التنفيذ بصاروخين، لأن نسبة تدمير الهدف بهما من 96 وحتى 98%، بينما نسبة تدمير الهدف بصاروخ واحد من 55 وحتى 60 %.

وأوضح أنه تعرض للإصابة يوم 14 أكتوبر بكسر مضاعف بالفخذ الأيسر وشظية في الرئة اليسرى وشظية في الفك العلوي أدت لكسر الفك وفقد الأسنان، مشيرًا إلى أنه تم إخلاؤه على مراحل حتى وصل إلى مستشفي المعادي ثم الحلمية.

وتذكر العميد رضا قصة جندي يدعى يونان مسعد تواضروس سائق السيارة حاملة الصواريخ وكان يقوم بأسرع مناورة لتحميل صاروخين على القاذف، مشيرا إلى أنه أصيب بالحمى قبل العبور وأثناء العبور رفض الراحة وصمم على العبور قائلا "ده اليوم اللي بستناه ويشاء العلي القدير أن يستشهد في سيناء".

وأعرب عن أمله في استمرار الاحترام والتقدير بين الجيش والشعب، لأن دائما الجيش بأبنائه حام لمقدرات الشعب ونحن كنا نحارب عدوا ظاهرا، والجيش الآن يحارب الإرهاب حرب عصابات.