ترك تعثر المفاوضات الأمريكية بين الإدارة الأمريكية وروسيا حول الوضع في سوريا القليل من الخيارات للرئيس الأمريكي باراك أوباما، حسب صحيفة الجارديان البريطانية.

وعلى الرغم من المشاهد المفزعة من مدينة حلب السورية، إلا أنه لا يبدو أن أوباما على استعداد في إستراتيجيته قبل أن يحيل الملف إلى خليفته في البيت الأبيض.

وتقول الصحيفة إن هذه الخيارات العنيفة تأتي مع ازدياد مخاطر الانخراط الأمريكي في الحرب السورية، ويؤكد أوباما على أن الخيار المتاح حاليا لا بد أن يتضمن المحادثات الأمريكية الروسية، إلا أنها انهارت الآن.

وتؤكد أن الرئيس الأمريكي يواجه خطر ترك منصبه كمشاهد لحرب خلفت أكثر من 500 ألف قتيل، وهجرت أكثر من 11 مليونا آخرين، وهو نصف عدد سكان سوريا ما قبل الحرب.

ونقلت الجريدة البريطانية عن خبراء قولهم إن موقف الرئيس الأمريكي يعزز من الوضع الراهن، مؤكدين أن الرؤساء على وشك ترك مناصبهم عادة ما يتجنبون المخاطرة.

وأضافت أن كثيرين منهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ينادي برد أقوى حيال الأزمة، بعد سدت الضربات الروسية والسورية أي طريق للمحادثات الدبلوماسية البناءة، خصوصا مع انسحاب الولايات المتحدة من المحاثات مع الروس الأسبوع الماضي.

وأكدت أن تعثر العلاقات الثنائية ظهر جليا الجمعة الماضي، إذ اتهمت أمريكا روسيا بمحاولة التلاعب بالانتخابات الأمريكية من خلال اختراق حسابات المجموعات السياسية الأمريكية، كما اتهم كيري الكريملين بجرائم في سورية، وكانت روسيا قد قامت في وقت سابق بتعليق التعاون في مجال الأبحاث النووية والتخلص من البلوتونيوم.

وهذا التغير دفع الولايات المتحدة إلى التفكير جديا في خيارات كانت مستبعدة سابقا، مثل تطبيق عقوبات اقتصادية على شركاء روسيا التجاريين.

وقال مسئولون أمريكيون كبار إنهم يناقشون خيارات فرض عقوبات على دول أوروبية، بينما قالت المخابرات الأمريكية إنها تدرس قائمة بشخصيات وشركات يمكن استهدافها.

ويقول المسئولون الأمريكيون إنه يمكن للولايات المتحدة أن تتخذ خطوات ضد الجيش السوري، وخصوصا القوات الجوية السورية، وإن الهدف من هذه الضربات لن يكون تعجيز قوات الجيش السوري، بل إرغام روسيا وسوريا على العودة إلى طاولة المفاوضات.

ويؤكد مسئولون في مؤسسات أمريكية عدة أن احتمال موافقة أوباما على هذه الضربات، وأنها قد تسبب زيادة في العنف على المدى القصير، كما أن احتمالات عملية سلام على المدى البعيد ليست كبيرة.