كارثة جديدة تهدد حياة ملايين المواطنين بسبب إختلاط مياة الصرف الصحي والصناعي بمياة بحيرات الملاحات-التي يتم إستخراج ملح الطعام منها، حيث تم رصد ملوثات الصرف الصحي والصناعي أثناء صبها بملاحات غرب الإسكندرية والممتدة لعدة كيلومترات.

كما تم رصد مواسير صرف صحي بمصبات مباشرة على بحيرات الملاحات والممتدة من منطقة وادي القمر وحتى العجمي غربا.

ويقول محمد عمران، أحد أهالي منطقة الشمعدان المطلة على الملاحات، انهم قد فوجئوا منذ ما يقرب الـ3 أعوام، بتوقف محطة الصرف الصحي بالمنطقة عن العمل، وتحويل مواسير الصرف الصحي إلى مياه الملاحات مباشرة، مشيرًا إلى أنهم تقدموا بعدد من البلاغات إلى المسئولين وتلقوا العديد من الوعود لكن دون حل للمشكلة.

وأوضح عمران أن الخطورة الناتجه عن اختلاط مياه الصرف بمياه الملاحات ليست فقط ما يسببه ذلك من أضرار بيئية كبيرة ولكن أيضا ذلك الصرف يختلط بملح الطعام والذي يهدد صحة الملايين من المصريين.

كما كشف رضا متولي، أحد الأهالي بمنطقة وادي القمر، المطلة على الملاحات، أن المشكلة لا تقتصر على إلقاء الصرف الصحي، ولكن الكارثة الأكبر أن هناك العديد من الشركات تقوم بإلقاء الصرف الصناعي المحمل بالمواد الخطرة داخل الملاحات".

ويقول محمد نصير-أحد مهندسى شركة النصر للملاحات-، وهو فى الوقت نفسه من سكان منطقة "الشمعدان» ان عملية الرشح بدأت تنقل مياه الصرف من الترعة إلى أحواض الملح، وتشبعت منه التربة، وأصبح التخلص من تأثيرها يستلزم تعطل الأحواض لفترة لا تقل عن عام كامل مع غسلها بشكل دورى للتخلص من نسبة القلوية العالية جدا التى تسببها مياه الصرف والتي تؤثر على صناعة الملح بشكل سلبي يهدد الصحة العامة.

وأكد نصير أن تحويل مسار الصرف ليصب في مصبات أخرى بعيدا عن بحيرات الملح ليس مهمة الشركات التي تستخرج الملح من البحيرات وتعيد تصنيعه لملح طعام لكنها مهمة المحافظة والصرف الصحي ومديرية شئون البيئة.

من جانبها قالت الدكتورة هناء عبد الرحمن، مدير إدارة البيئة بمديرية الصحة بالإسكندرية، أن المديرية تقوم بدورها في التفتيش على المصانع وشبكات الصرف للتأكد من عدم إلقاء أي مخلفات تحمل مواد ثقيلة أو سميات وتحرر محاضر فورية للمخالفين.